كانت متجهة إلى الحديدة.. ضبط حاوية في جيبوتي تحمل معدات عسكرية

عدن اوبزيرفر/متابعات:
كشفت فرق التفتيش التابعة لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM)، بالتعاون مع الأمن الوطني في جيبوتي، عن ضبط حاوية تحمل معدات عسكرية كانت في طريقها إلى اليمن، وذلك خلال عملية تفتيش روتينية في ميناء جيبوتي أواخر يوليو الماضي.
الحاوية المضبوطة تحمل الرقم FFAU4367430، وكانت ضمن عشر حاويات وصلت على متن السفينة LONGKOU TIGER القادمة من ميناء نانشا في الصين بتاريخ 15 يوليو 2025.
الوثائق الرسمية المرافقة للشحنة أشارت إلى أن محتوياتها عبارة عن “أحذية وأقمشة وأحزمة”، لصالح تاجر يمني يدعى هشام خالد علي الفقيه، عبر مؤسسة مسجلة في الحديدة باسم “ثوق الزمان لاستيراد الأقمشة والأحذية والملابس”.
خلال الفحص الأولي بتاريخ 24 يوليو، لاحظ المفتشون وجود صناديق بأحجام لا تتطابق مع البيانات الواردة في المستندات، ما دفعهم إلى إصدار قرار بتفريغ الحاوية بالكامل بين 27 و29 يوليو.
تفاصيل المضبوطات
عملية التفريغ كشفت عن كميات كبيرة من المعدات العسكرية، أبرزها:
880 زوجًا من الأحذية العسكرية (سوداء ورملية).
3,300 سترة تكتيكية بألوان متعددة.
1,180 جهاز إرسال لاسلكي ميداني.
1,080 قنينة مياه بحافظات خضراء.
1,000 غطاء مطر وتمويه.
1,420 حزامًا عسكريًا واحتفاليًا.
314 لفة قماش مموه لصناعة الزي العسكري.
5,230 بكرة خام لصناعة الأحزمة، و146 ألف بكلة معدنية.
أساليب التمويه
بحسب تقرير الأمم المتحدة، استخدمت العملية عدة طرق للتمويه، منها:
إدراج البضائع في المستندات على أنها “أقمشة وأحذية”.
إخفاء المعدات في أسفل ومؤخرة الحاوية.
تغيير أوصاف بعض المواد، مثل وصف الصدريات التكتيكية بأنها “ملابس عامة”.
الامتناع عن تقديم قوائم تعبئة دقيقة.
الإجراءات المتخذة
عقب اكتشاف المضبوطات، تم تسليم الحاوية إلى الأمن الوطني الجيبوتي، وإعداد جرد تفصيلي مصور لمحتوياتها، قبل إحالة التقرير إلى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) والتحالف (EHOC). كما جرى تعميم إنذارات لمتابعة الحاويات القادمة من نفس المصدر.
الحاوية كانت متجهة إلى ميناء الحديدة، الذي يخضع لسيطرة جماعة الحوثي. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الدولية لتطبيق القرار الأممي 2216 الصادر عام 2015، والذي يحظر توريد الأسلحة إلى أطراف النزاع في اليمن.
التقارير الأممية تشير إلى أن هذه ليست المحاولة الأولى من نوعها، حيث سبق ضبط شحنات مماثلة عبر موانئ البحر الأحمر وخليج عدن، فيما تبقى الرقابة الدولية محدودة أمام حجم الحركة التجارية وأساليب التهريب المتطورة.



