أخبار عدن

{ سيول عدن بين التوقعات الجوية والحلول العملية }



نحرص بشكل دائم في قطاع الأرصاد التابع للهيئة العامة للطيران المدني والارصاد على متابعة الطقس بشكل يومي وخصوصاً عند تعرض البلد لحالات جوية شديدة، فخلال الفترة الماضية قمنا بتتبع الحالة الجوية بشكل كبير جداً وذلك من خلال خرائط الطقس المتنوعة وعكسنا ذلك بإصدار نشرات جوية أسبوعية وأخرى تحذيرية، إضافة إلى نشرات خاصة لمحافظة عدن، وذلك بهدف تنبيه المواطنين والجهات ذات العلاقة بمخاطر الأمطار والسيول.
إلا أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التوقعات أو التحذيرات، وإنما في قدرة المدينة على مواجهة هذه الظواهر الجوية. فالأضرار التي تتسبب بها السيول ترجع بدرجة كبيرة إلى مجموعة من العوامل، من أبرزها:

1) ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار والحاجة إلى صيانتها بصورة منتظمة.
2) البناء في مجاري السيول وما يترتب عليه من إعاقة انسياب المياه.
3) تراكم مياه الأمطار في الشوارع لعدم وجود قنوات واضحة لتصريفها مباشرة إلى البحر.
4) إغلاق بعض المناهل أو انسدادها، وهو ما يقلل من كفاءة التصريف.

☔ ولذلك فإن التعامل مع هذه التحديات يتطلب جهودًا تكاملية، لا تقتصر على التنبؤ والتحذير، بل تشمل أيضًا حلولًا عملية على الأرض مثل:

1) إعادة تأهيل وتمهيد مجاري السيول وتوجيهها بشكل مباشر نحو البحر.
2) صيانة المناهل وشبكات التصريف بشكل دوري.
3) وضع خطط عمرانية تأخذ في الاعتبار أماكن تجمع المياه قبل التوسع في البناء – بشكل عام – .

بهذا النهج، يصبح التوقع بالظواهر الجوية والتحذير منها خطوة أساسية ومهمة، لكن فعاليتها تزداد متى ما رافقها استعداد مسبق ومعالجات مستدامة تسهم في الحد من الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات.

م/ علي جمال باتيسير
مدير إدارة التنبؤات الجوية
الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى