أخبار عدن

​الزبيدي: لا أمل في إزاحة الحوثيين واليمن بحاجة إلى حل الدولتين




عدن اوبزيرفر/الجارديان:
​قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، إن اليمن بحاجة إلى حل على غرار حل الدولتين، محذرًا من أن لا أفق حاليًا لإزاحة الحوثيين المدعومين من إيران عن السلطة في الشمال.

وفي تصريحاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال عيدروس الزبيدي لـ”صحيفة الغارديان”: “أفضل حل لليمن وأفضل طريق نحو الاستقرار هو حل الدولتين، سواء عبر استفتاء أو اتفاق. الواقع على الأرض يقول إن هناك دولتين عسكريًا واقتصاديًا.”

بين عامي 1967 و1990 كانت أفقر دولة في العالم العربي مقسمة إلى دولتين: الجمهورية العربية اليمنية في الشمال، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ذات النظام الشيوعي في الجنوب. توحّد البلدان عام 1990، لكن في 2014 استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء، ما أدى إلى حرب أهلية كارثية هجّرت أكثر من 4.5 مليون شخص قبل التوصل إلى هدنة عام 2022.

في مارس 2015، شنّ تحالف تقوده السعودية حملة جوية لمنع المتمردين من اجتياح الجنوب، بينما استخدم الحوثيون الطائرات المسيّرة والصواريخ لمهاجمة السعودية واستهدفوا السفن في البحر الأحمر. وخلال هذا العام قُتل مئات المدنيين في حملة قصف أميركية استمرت شهرين ضد الحوثيين.

لا يزال اليمن منقسمًا بين الشمال والجنوب، لكن المجتمع الدولي يعامله كدولة موحّدة. وقال الزبيدي إنه لا أمل في إزاحة الحوثيين بالقصف وحده ولا بارقة أمل لتسوية سياسية.

وأضاف: “المسار نحو اتفاق سياسي بين الشمال والجنوب مسدود. الحوثيون صعّدوا هجماتهم على خطوط الملاحة البحرية، وقد صُنّفوا كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. لن يكون هناك أبدًا اتفاق سياسي بين الحوثيين والجنوب.”

في مايو، أنهت الولايات المتحدة حملتها الجوية بشكل مفاجئ، وسلمت المهمة للإسرائيليين. وخلال الأشهر الستة الماضية تعرض الحوثيون مرارًا لغارات إسرائيلية عنيفة، بما في ذلك هجوم أودى برئيس وزرائهم ومعظم أعضاء حكومته. لكن هناك مؤشرات قليلة على أن التكتيكات الإسرائيلية تزعزع قيادة الحوثيين المتشددة دينيًا والمتسلطة.

يواصل الحوثيون استهداف إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر. ويوم الأربعاء أصيب ما لا يقل عن 20 شخصًا عندما اخترقت طائرة مسيّرة حوثية أنظمة الدفاع الإسرائيلية وضربت مدينة إيلات الساحلية. ويدّعي الحوثيون أنهم يتحركون تضامنًا مع الفلسطينيين.

المجلس الانتقالي الجنوبي، القوة المهيمنة في عدن وأجزاء واسعة من الجنوب، لطالما دعا لانفصال الجنوب، لكنه يسعى الآن إلى توسيع نفوذه على اليمنيين الذين يعتقدون بإمكانية إعادة توحيد البلاد.

وفي محاولة سعودية لدمج الحركة الانفصالية مع بقية القوى المناهضة للحوثيين، مُنح المجلس الانتقالي عام 2022 ثلاثة مقاعد في مجلس القيادة الرئاسي الجديد المؤلف من ثمانية أعضاء، لكن المجلس أصبح أكثر إحباطًا من طريقة إدارة المجلس من قبل الرئيس المدعوم من السعودية رشاد العليمي.

وفي خطوة أغضبت السعوديين والولايات المتحدة هذا الشهر، أصدر الزبيدي 11 مرسومًا بتعيينات في مناصب محافظين عبر الجنوب.

وقال الزبيدي: “كل هذه التعيينات التي أجريناها هي حقنا السياسي. ما نحاول ضمانه هو وجود آلية سليمة لاتخاذ القرار. حاولنا تجاهل كل محاولات تهميشنا لكن في النهاية لم تكن هناك آلية واضحة لمشاركتنا في صنع القرار.”

واعترف الزبيدي بأنه تصرف جزئيًا لأنه خشي من تآكل الدعم للقضية الجنوبية بسبب عجز المجلس الانتقالي عن تحسين الخدمات للمواطنين، ما وضعه في موقع وصفه هو نفسه بأنه “مسؤولية بلا سلطة”.

تفاقمت انقطاعات الكهرباء وتأخّر الرواتب بسبب صعوبة الجنوب في تصدير النفط جراء استهداف الحوثيين لناقلات النفط الخارجة من موانئ الجنوب، ما جعل اليمن يعتمد على السعودية كمصدر رئيسي للدخل. ويرى محللون آخرون أن المجلس الانتقالي كان يفقد الدعم أساسًا بسبب الفساد والاستيلاء على الأراضي.

الموقف الرسمي للسعودية والأمم المتحدة هو الحفاظ على 40 مليون يمني في بلد واحد، وهو ما يتطلب إما هزيمة عسكرية غير مرجّحة للحوثيين أو تسوية سياسية لتقاسم السلطة بين الحوثيين والحكومة الشرعية، وهو ما أبدى الحوثيون اهتمامًا ضئيلاً بالتفاوض بشأنه.

ويؤكد مساعدو الزبيدي أنه مع وجود بنوك فاعلة ونفط ومصافي وموانئ، يمكن لدولة يمنية جنوبية أن تكون مزدهرة، وأنها قد تشكّل قوة استقرار أكثر تماسكًا للغرب، عبر تأمين طرق ملاحية رئيسية مثل مضيق باب المندب، والتصدي لتوسع الحوثيين والنفوذ الإيراني في الجنوب، والقيام بدور حصن ضد تنظيم القاعدة.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى