شؤون محلية

خارطة الطريق الإيرانية-السعودية تُسقِط شعار مواجهة الحوثي… والقوات الجنوبية تُفشِل مخطط تقسيم الجنوب

خارطة الطريق الإيرانية-السعودية تُسقِط شعار مواجهة الحوثي… والقوات الجنوبية تُفشِل مخطط تقسيم الجنوب

الرياض /خاص

لوحظ في الآونة الأخيرة تغيّر واضح في مضمون بيانات المملكة العربية السعودية وما يُسمى بالشرعية اليمنية، حيث غابت للمرة الأولى المصطلحات المرتبطة بمواجهة مليشيات الحوثي أو تحديد الوجهة العسكرية والسياسية نحو صنعاء، وهو ما اعتاد عليه الرأي العام في مختلف البيانات والخطابات السابقة.

ويأتي هذا التحول المتزامن مع إصرار سعودي متصاعد على ضرورة إخراج القوات الحكومية الجنوبية من محافظتي حضرموت والمهرة، في مؤشر يربطه مراقبون بمحاولة إنجاح خارطة الطريق الإيرانية-السعودية، الموقعة مطلع الشهر الجاري برعاية صينية، والتي أعادت ترتيب أولويات الأطراف الإقليمية بعيدًا عن معركة استعادة الدولة في صنعاء.

وبحسب معطيات سياسية مؤكدة، فقد كان توصل الطرفان السعودي والإيراني إلى تفاهمات حول حل سياسي في اليمن، يضمن لمليشيات الحوثي السيطرة على محافظات الشمال، مقابل منحها ما يصل إلى 50% من إيرادات الثروات النفطية، إضافة إلى التزامها بعدم تهديد الأراضي السعودية أو المساس بأمنها مع ابعاد الجنوب وقضيته من الخارطة.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الإيراني أجرى، يوم الاثنين الماضي، اتصالًا بنظيره السعودي، شدد خلاله على ضرورة إنجاح خارطة الطريق المتفق عليها، عبر إخراج القوات الجنوبية من محافظتي المهرة وحضرموت، باعتبارهما ”وفق الرؤية الإيرانية “ شريانًا آمنًا لتحركات طهران بين صنعاء وسلطنة عُمان والمنطقة، ولِما تمثلانه من أهمية استراتيجية وثِقل اقتصادي، كونهما من المحافظات الغنية بالثروات النفطية، والمدرجة ضمن الخارطة السياسية المتفق عليها.

ويرى مراقبون أن إحكام القوات المسلحة الجنوبية سيطرتها الأمنية على حضرموت والمهرة أفشل مخططًا إقليميًا كان يستهدف تقسيم الجنوب وإقصاءه من خارطة الحل السياسي الشامل في اليمن، وهو ما دفع إلى تشكّل ضغوط سياسية وإعلامية متزايدة تقودها أطراف إقليمية، من بينها إيران والسعودية وعُمان، وبمساندة قطر، تستهدف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، للمطالبة بسحب القوات الجنوبية من حضرموت.

وأكدت مصادر جنوبية أن هذه الضغوط لم تحقق أهدافها، وستُواجَه أي محاولات مماثلة بكل قوة وحزم، مشددة على أن الجنوب، وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وقواته المسلحة، يعيش حالة غير مسبوقة من التماسك والجاهزية والاصطفاف السياسي والمجتمعي والشعبي والمؤسساتي.

واختتمت المصادر بالتأكيد على أن هذا الاصطفاف الواسع يشكل سندًا قويًا لخطوات المجلس الانتقالي وتحركاته السياسية، وفي مقدمتها المضي نحو إعلان دولة الجنوب العربي، باعتباره خيارًا وطنيًا مدعومًا بإرادة شعبية راسخة ومعطيات ميدانية لا يمكن تجاوزها.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى