شبح الفوضى يخيم على إثيوبيا مع تقدم “تيغراي” صوب أديس أبابا

نوفمبر 03, 2021
عدد المشاهدات 240
عدد التعليقات 0
متابعات- عربيه ودولية
انتكاسات “آبي أحمد” تتوالى.. شبح الفوضى يخيم على إثيوبيا مع تقدم “تيغراي” صوب أديس أبابا
المصدر: إرم نيوز
دُحر هجومه المضاد، والآن يخيم شبح الفوضى على إثيوبيا مع تقدم متمردي تيغراي صوب العاصمة أديس بابا.
كيف أصبحت هذه التطورات ممكنة مع امتلاك ”آبي أحمد“ ميزة الأعداد الضخمة من المقاتلين ضد منطقة غير ساحلية بلا قوة جوية أو دعم دولي؟ ولماذا فشلت الأسلحة المتطورة والطائرات دون طيار من إيران، وتركيا، والصين، بمواجهة قوة جيش تيغراي، ومعظمه جنود مشاة بلا تكنولوجيا؟
ويقول الخبير الكيني في شؤون القرن الأفريقي ”رشيد عبدي“، إن آبي أحمد ”دفع بجيش من الفلاحين غير المدربين في مواجهة قوات متمرسة، ولديها إرادة حديدية للقتال، ومع هذا كان يتوقع أن ينتصر“.
ما الذي يحدث الآن في إثيوبيا؟
عام على بداية الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي، لكن المشاهد مختلفة، في نوفمبر 2021، عن مثيلتها في نفس الشهر، من العام 2020.
مكلي، عاصمة إقليم تيغراي التي لم يستغرق سقوطها في قبضة الجيش الفيدرالي سوى أيام فقط مع بدء الصراع بعيدة جدًا عن سيطرته الآن، لكن ليس هذا هو الانقلاب المفاجئ الوحيد.
فقوات تيغراي تتقدم بإطراد، وتقترب من تهديد عرش آبي أحمد، وعاصمة البلاد أديس أبابا.. ومع نهاية أكتوبر 2021، أعلنت قوات تيغراي تقدمها على حساب القوات الحكومية، مؤكدة لاحقًا سيطرتها على مدينتي كومبولتشا، وديسي، في إقليم أمهرة، عدو تيغراي اللدود.
وجاء التقدم في خضم حملة قصف جوي مكثفة قادها الطيران الحربي الحكومي، لكنها لم تغير شيئًا من المعادلة.. وفيما بدا أنه خطاب يائس، دعا آبي أحمد المواطنين إلى الالتحاق بالقتال ضد من أسماهم ”الأعداء“.
تماهيًا مع دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لشن هجمات ضد المنتمين لقومية تيغراي في أديس بابا، دعا آبي أحمد لمتابعة من وصفهم بأنهم ”يعملون لصالح العدو ويعيشون بيننا“.
مع تسارع الأحداث، وإذا لم تتمكن القوات الفدرالية من استعادة الزخم بشكل أو بآخر، فإن سيناريوهات مرعبة تطل برأسها على إثيوبيا.
الأول يتمثل في استمرار تقدم قوات تيغراي صوب العاصمة أديس أبابا، والالتحام بقوات جيش تحرير أورومو المتحالفة معها، والتي سيطرت هي الأخرى على مدينة كميسي على بعد نحو 53 كيلومترًا إلى الجنوب من كومبولتشا على الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة أديس أبابا.
وفي هذا السيناريو ستحاول الجبهة تكرار مشهد إسقاط الجنرال الماركسي ”منجستو هيلا ميريام“ على أيدي تحالف عسكري بقيادتها، مطلع تسعينيات القرن الماضي، لكن مع اختلاف الوجوه هذه المرة.
خنق العاصمة
أما السيناريو الثاني فهو توجه قوات تيغراي نحو بلدة باتي التي تسكنها غالبية من قومية الأورومو، ومنها إلى مدينة مللي في إقليم العفر، والتي تمتاز بأهمية إستراتيجية كونها على الطريق الرئيس الرابط بين جيبوتي، وأديس أبابا.
وفي هذا السيناريو قد تستخدم جبهة تيغراي سلاح الاقتصاد لخنق العاصمة وحرمانها من الإمدادات الضرورية الواردة عبر الطريق الواصل بين أديس أبابا، والومهما كان السيناريو المحتمل، فإن الحرب التي أرادها آبي أحمد سريعة ومجيدة تهدد الآن بإزاحته عن السلطة، وإغراق البلد بأكمله في أتون فوضى شاملة وحروب دموية بين المناطق والقوميات المتناحرة في أرجاء البلاد.منافذ البحرية في جيبوتي.



