في الثواني الأخيرة.. الجزائر تضرب الكونغو بهدف صاروخي وتتأهل لمواجهة نيجيريا

محاربو الصحراء ينتزعون تأهلًا صعبًا بعد التمديد لشوطين إضافيين
بلغ المنتخب الجزائري ربع النهائي بشق الأنفس، بعدما تخطى منتخب الكونجو الديموقراطية 1-0 بعد التمديد شوطين إضافيين مساء الثلاثاء في الرباط، ضمن الدور ثمن النهائي من بطولة كأس الأمم الافريقية.
وأحرز البديل عادل بولبينة هدف الفوز من تصويبة صاروخية في الدقيقة 119.
وبذلك يضرب منتخب الجزائر موعدًا ناريًا مع نظيره نيجيريا في ربع النهائي يوم السبت المقبل.
بداية مملة
دخل المنتخبان اللقاء بأسلوب متوازن، مع ميل واضح للحذر في الدقائق الأولى، حيث انشغل كل طرف بتأمين مناطقه الخلفية وعدم ترك مساحات للمنافس.
الجزائر اعتمدت على التحولات السريعة عبر الأطراف، فيما حاول منتخب الكونجو فرض ضغط بدني في وسط الملعب، مستغلا القوة البدنية للاعبيه وسرعتهم في الارتداد.
لكن الفرص الحقيقية غابت عن نصف الشوط الأول، ولم يسدد أي من لاعبي الفريقين على المرميين، وسط حذر بدا مبالغا به في كثير من الأحيان.
الكونجو يهدد
عند الدقيقة 25، جاءت أولى الفرص الحقيقية في المباراة لصالح منتخب الكونجو الديمقراطية، عندما توغل سيدريك باكامبو داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى من الجهة اليمنى، لكن الحارس لوكا زيدان كان في الموعد، وتصدى للكرة ببراعة في الزاوية اليسرى السفلية، ليؤكد حضوره المبكر في اللقاء.
ولم تمض سوى دقيقة واحدة حتى عاد المنتخب الكونجولي ليهدد مرمى الجزائر مجددا، عبر كرة ثابتة نفذت بإتقان، حولها أكسيل توانزيبي برأسه من قلب منطقة الجزاء، إلا أن الكرة مرت إلى يسار المرمى.
رد جزائري متأخر
واصل منتخب الكونجو ضغطه، ومع الدقيقة 33، ارتقى باكامبو مرة أخرى لعرضية متقنة من آرون وان بيساكا، لكن رأسيته لم تجد طريقها إلى الشباك، بعدما مرت بجانب القائم الأيسر.
انتظرت الجزائر حتى الدقيقة 42 لتسجل أول حضور هجومي حقيقي، عندما انطلق محمد الأمين عمورة في هجمة مرتدة سريعة، مهد خلالها الكرة لإبراهيم مازة، الذي سدد بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء، إلا أن كرته ذهبت بعيدة عن المرمى من الجهة اليمنى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
شوط ثان أكثر انفتاحا
مع بداية الشوط الثاني، بدا أن المنتخب الجزائري أكثر جرأة في التقدم للأمام، فحاول تنويع اللعب بين العمق والأطراف. وفي الدقيقة 53، كاد فارس شعيبي أن يفتتح التسجيل، عندما وصلته كرة عرضية من هشام بوداوي، ارتقى لها برأسه من قلب المنطقة، لكنها مرت إلى يسار المرمى.
المنتخب الكونجولي لم يقف مكتوف الأيدي، وواصل تهديده عبر الكرات الثانية داخل المنطقة، وفي الدقيقة 59، سدد تشانسيل مبيمبا كرة قوية من مسافة قريبة، لكن الدفاع الجزائري تدخل في الوقت المناسب، ليحرم الكونجو من فرصة محققة، بعد تمريرة رأسية من باكامبو.
في الدقيقة 68، حصل المنتخب الجزائري على ركلة حرة مباشرة من موقع مناسب على الجهة اليمنى، تقدم لها القائد رياض محرز، وسدد كرة مقوسة بقدمه اليسرى، لكنها علت العارضة بقليل، في واحدة من أخطر محاولات “محاربي الصحراء” خلال اللقاء.
تبديل جريء
وعند الدقيقة 70، أجرى المدير الفني للجزائر فلاديمير بيتكوفيتش تغييرين متتاليين، حيث دفع بأنيس حاج موسى بديلا لرياض محرز، في محاولة لإضفاء الحيوية على الخط الأمامي، كما أشرك زين الدين بلعيد مكان ريان آيت نوري، لتعزيز التوازن الدفاعي مع الحفاظ على القدرة على البناء من الخلف.
واستمر تبادل الفرص في الدقائق الأخيرة، وفي الدقيقة 74، أطلق إيدو كايمبي تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن لوكا زيدان واصل تألقه، وتصدى للكرة بثبات، مؤكدا أنه أحد أبرز نجوم المباراة.
ورد المنتخب الجزائري في الدقيقة 77، عندما سدد البديل أنيس حاج موسى كرة قوية من خارج المنطقة، تصدى لها حارس الكونجو بنجاح، ليحافظ على التعادل ويزيد من توتر الدقائق الأخيرة.
ضغط جزائري في الدقائق الأخيرة
مع دخول المباراة ربع الساعة الأخير، بدا واضحا أن المنتخب الجزائري قرر المجازفة أكثر بحثا عن هدف يكسر التعادل. ففي الدقيقة 78، انطلق محمد الأمين عمورة من الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء، مستفيدا من تمريرة متقنة من رامي بن سبعيني، قبل أن يسدد بقدمه اليمنى كرة قوية، إلا أن الحارس ليونيل مباسي كان في المكان المناسب، وتصدى للمحاولة في وسط المرمى>
واصل “محاربو الصحراء” ضغطهم، مستفيدين من الكرات الثابتة والعرضيات، وفي الدقيقة 82، ارتقى إبراهيم مازة لعرضية متقنة من فارس شعيبي عقب حالة ثابتة، وحولها برأسه من قلب منطقة الجزاء، لكن كرته مرت قريبة جدا من القائم الأيمن.
وفي الدقيقة 86، عاد البديل أنيس حاج موسى ليهدد مرمى الكونجو الديمقراطية، بعدما تسلم كرة داخل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، مهدها له هماد عبدلي، ليسدد بقدمه اليمنى، غير أن مباسي واصل تألقه وتصدى للمحاولة بثبات في وسط المرمى، مؤكدا دوره الحاسم في إبقاء النتيجة على حالها.
هدف الخلاص
دخل المنتخبان شوطي الوقت الإضافي وسط إرهاق بدني واضح، لكن مع إصرار جزائري متواصل على خطف بطاقة العبور، مقابل اعتماد كونجولي على التماسك الدفاعي ومحاولة اقتناص هجمة مرتدة خاطفة.
في الدقيقة 100 من الشوط الإضافي الأول، سنحت فرصة ثمينة للجزائر عبر بغداد بونجاح، الذي تسلم كرة داخل منطقة الجزاء من الجهة اليسرى بتمريرة ذكية من محمد الأمين عمورة، قبل أن يسدد بقدمه اليسرى كرة قوية، مرت قريبة جدا من الزاوية العليا اليسرى للمرمى.
وتواصل الضغط الجزائري في الشوط الإضافي الثاني، وفي الدقيقة 111، عاد بونجاح ليهدد مرمى الكونغو الديمقراطية من الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء، هذه المرة بتسديدة بقدمه اليمنى، إلا أن الحارس ليونيل مباسي واصل تألقه اللافت، وتصدى للكرة في الزاوية اليسرى السفلية.
ومع اقتراب المباراة من ركلات الترجيح، جاءت اللحظة التي انتظرتها الجماهير الجزائرية. ففي الدقيقة 119 من الوقت الإضافي، قاد المنتخب الجزائري هجمة أخيرة، وصلت خلالها الكرة إلى رامز زروقي، الذي مرر تمريرة حاسمة داخل منطقة الجزاء نحو عادل بولبينة، ليطلق الأخير تسديدة قوية بقدمه اليمنى من الجهة اليسرى، استقرت في الزاوية العليا اليمنى للمرمى، معلنة هدف الانتصار القاتل.



