دعوة للاعزاء في المجلس الانتقالي الجنوبي ولغير الانتقالي…

✍️صلاح السقلدي
في حال نجحتْ محاولة حلّ المجلس الانتقالي، وهي التي تبدو ستنجح بحكم الضغوطات الإقليمية الهائلة وبحكم رخاوة مواقف بعض قياداته التي رأت انه قد صار وادٍ غير ذي زرع، فليس أمامه وأمام الجميع -(و بأسرع ما يمكن)- تشكيل كيان جديد يواكب التحولات تحت اي اسم يرمز للقضية الجنوبية ويضم كل الاطياف والشخصيات الجنوبية بالداخل والخارج التي تريد الانضمام من خارج الانتقالي ومن غيره ، وتحت قيادة مشتركة من كل جغرافيا الوطن، بخطاب متزن خالٍ من مفردات الفُرقة والجهوية وبعيدا عن لغة التحريض ضد بسطاء الشمال، يستوعب ما حدث، ويتجنب الإذعان لإملاءات الخارج.
نطلق هذه الدعوة حتى لا يتم فرض كيان من خلف الحدود بإرادة خارجية ينتحل صفة القضية ويحتال عليها باسمها.
فكثير من الأحزاب والكيانات عبر التاريخ تم حلها عِنوة مِن قِبل السلطات الحاكمة ، ولكنها مالبثت إن عادت إلى صدارة المشهد باسماء مختلفة بعد ان عمدت الى مراجعة ومصارحة شاملة لتجربتها السابقة وبخطابات محدّثة، متجاوزة أخطاء وفشل الماضي، ومُحافظة بالوقت نفسه على جوهر الهدف، وتعاملت مع الشركاء الجدد بالإطار الجديد على أنهم فعلا شركاء في الوطن والقرار والمهام، لهم ماللجميع من حقوق، وعليهم ما على الجميع من واجبات، وليس مجرد كمالة عدد بالقاعات والساحات . وكان لها ما أرادت. حزب الرفاة التركي مثالا على ذلك .



