شؤون محلية

بطله من جنوب اليمن

بطله من جنوب اليمن

كتب/
د عبدالجليل شايف:
في زمنٍ اختلط فيه الغبار بالأحلام، وتكسّرت فيه الأصوات بين الخوف والرجاء، ظهرت امرأة من جنوب اليمن اسمها كفى الهاشلي ، لا لتتصدر المشهد، بل لتمنحه معنى وقره . كنت لا أعرفها سابقا ولكن جمعتنا الاحداث والمواقف .

لم ترفع كفى اسمها شعارًا، ولم تجعل من نفسها عنوانًا، ومع ذلك كانت حاضرة في كل خطوة، وفي كل نفسٍ قرر ألا يستسلم. قوتها لم تكن صاخبة، بل عميقة. قوة تعرف متى تصمت، ومتى تقف بثباتٍ يكفي ليُنهض من حولها ، كلمة الاستسلام ليس وارده في قاموسها . تمشي بين الناس بتواضعٍ صادق وشامخ ، كأنها واحدة منهم، لكنها في الحقيقة كانت تجمع شتاتهم، وتعيد إلى القلوب توازنها حين مالت من الصدمه .

في خضم الاضطراب الذي اجتاح الجنوب، حافظت على جذوة الانتقالي حيّة، لا بالخطابات العالية، بل بالإيمان الهادئ، وبالشجاعة والنشاط المكثف التي لا تحتاج إلى تصفيق.كانت ترى ما لا يراه الآخرون: أن الاستمرار والنشاط بحد ذاته فعل مقاومة ممكن تقلب الموازين ، وأن الأمل حين يُحمَل بصدق يصبح قوة لا تُهزم.هي واحدة من كثيرات من نساء الجنوب العظيمات، نعم،لكن لها فرادتها الخاصة…لأنها تمتلك تلك القدرة النادرة على تحويل الضعف إلى صلابة، والتردد إلى شجاعة، والخوف إلى فعل.بوجودها، نشعر أننا أقوى، وبثباتها، نتعلم أن الكرامة لا تُعلن، بل تُعاش.هي امرأة لا تطلب الضوء، لكنها تزرع النور حيثما وُجدت.

د عبدالجليل شايف

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى