استشهاد وإصابة العشرات من أبناء شبوة باعتداء قوات أمنية على مهرجان جماهيري

استشهاد وإصابة العشرات من أبناء شبوة باعتداء قوات أمنية على مهرجان جماهيري
شبوة تحيي الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي بحشد جماهيري في عتق وتؤكد ثباتها على تفويضها للرئيس الزُبيدي (بيان)
عدن اوبزيرفر/متابعات:
قامت قوات أمنية في مدينة عتق بمحافظة شبوة، اليوم الأربعاء، بالاعتداء على حشد جماهيري لأبناء المحافظة المشاركين في فعالية الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، ما نتج عنه استشهاد خمسة مواطنين وإصابة العشرات حتى كتابة هذا التقرير.
وأشار المشاركون في التظاهرة إلى أن الإصابات التي أدت إلى استشهاد المواطنين كانت في الرأس، في صورة تؤكد تعمّد قتل المواطنين المشاركين في التظاهرة، ومصادرة حقهم بالقوة في التعبير السلمي عن مطالبهم السياسية، عبر إطلاق النار الحي المباشر عليهم.
وجاء هذا الاعتداء السافر على المواطنين أثناء الحشد الجماهيري الذي نظمه أبناء محافظة شبوة في عتق لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، وتجديد العهد والوفاء للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، تحت شعار الثبات والصمود.
ورغم الاعتداء على الحشد، إلا أن أبناء المحافظة أصروا على الثبات والصمود في إيصال رسالتهم وإقامة الفعالية، التي استُهلت بالقرآن الكريم ثم النشيد الوطني الجنوبي، ثم ألقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة الشيخ لحمر علي لسود كلمة أكد فيها أن يوم الشهيد الجنوبي سيظل محطة وفاء وتقدير لتضحيات الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم الفداء دفاعًا عن الأرض والهوية الجنوبية.
وأشاد الشيخ لحمر علي لسود بالحشود الجماهيرية الكبيرة التي احتشدت في عتق، معتبرًا إياها رسالة واضحة على التفاف أبناء شبوة حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ومضيهم بثبات خلف مشروع استعادة الدولة الجنوبية مهما بلغت التحديات.
ولفت رئيس الهيئة التنفيذية إلى أن محافظة شبوة كانت ولا تزال حاضرة في مختلف المراحل النضالية، وقدمت كوكبة من خيرة أبنائها شهداء في سبيل الحرية والكرامة، مشددًا على أن الوفاء للشهداء يقتضي التمسك بأهدافهم ومبادئهم، وتعزيز وحدة الصف الجنوبي، والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
كما ألقى عبدالسلام الحني كلمة أسر الشهداء، عبّر فيها عن فخر واعتزاز أسر الشهداء بتضحيات أبنائهم الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل الجنوب وقضيته العادلة، مشيرًا إلى أن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الجميع ولن تذهب هدرًا.
وأكد أن إحياء هذه الذكرى هو تخليد وعرفان لتضحيات الشهداء الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الجنوب خفاقة عالية وهم يؤدون واجبهم الوطني في مختلف ميادين الشرف، مشددًا على أن تلك التضحيات سطّرت اسم الجنوب العربي بأحرف من نور في سجل النضال من أجل الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية على كامل ترابها الوطني.
وفي ختام الحشد الجماهيري صدر بيان سياسي، فيما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
البيان الختامي الصادر عن التظاهرة والحشد الجماهيري تحت شعار الثبات والصمود والاحتفاء بالذكرى التاسعة والخمسين ليوم الشهيد الجنوبي بعتق محافظة شبوة.
يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم،
يا جماهير محافظة شبوة الباسلة،
يا من توافدتم من كل حدب وصوب من قرى وسهول محافظتنا الأبية لتكتبوا بعرقكم وجهدكم صفحة جديدة في تاريخ نضالكم الجنوبي المستمر على طريق استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة على ترابها الوطني وحدودها التاريخية ما قبل عام 1990م.
وفي هذه اللحظة الوطنية الاستثنائية التي تتجدد فيها روح الثورة والكفاح الوطني الجنوبي، ووفاءً لتضحيات ودماء قوافل الشهداء الأبرار من أبناء شعبنا الجنوبي البطل، نحتفل هذا اليوم بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين ليوم الشهيد الجنوبي الذين سقطوا في كل مراحل النضال الوطني التحرري، والذي تُوّج بإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي للقضية الجنوبية ومفوّض شرعي وشعبي لها بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
يا جماهير شعبنا الجنوبي الصابر:
يأتي هذا الاحتشاد في ظل ظروف استثنائية ومحطة مفصلية يشهدها الجنوب، تتداخل فيها التحديات والمشاريع، وتتزايد فيها محاولات خلط الأوراق وإرباك المشهد. إن معركتكم اليوم ليست جديدة بل حلقة من حلقات الصراع الطويل بين الحق والباطل، وها نحن نعود إلى الميادين أقوى مما سبق لأنكم الصامدون الثابتون الصادقون للمبادئ التي آمنتم بها.
يا أبناء محافظة شبوة:
إن احتشادكم اليوم مجددين الوعد والعهد والوفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا في محراب الحرية والكرامة واستعادة الدولة الجنوبية، ومجددين العهد والتفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل شرعي للقضية الجنوبية، وتجديد العهد والوفاء للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قائدًا ورئيسًا لمسيرتنا النضالية حتى استعادة دولتنا كاملة السيادة.
يا أبناء محافظة شبوة:
ارفعوا أصواتكم عاليًا كي يسمع من بأذنه صمم أنكم رافضون رفضًا قاطعًا حل المجلس الانتقالي الجنوبي لمخالفته النظام الأساسي واللائحة التنظيمية الداخلية للمجلس والأطر والهيئات التنظيمية المختصة.
ومن هنا من أرض شبوة التاريخ والحضارة والأصالة نوجه جملة من الرسائل والتأكيدات:
أولًا: يؤيد أبناء محافظة شبوة كل ما جاء في البيان السياسي والإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في الثاني من يناير 2026م.
ثانيًا: يرفض أبناء محافظة شبوة رفضًا قاطعًا قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن أي قرار رسمي يُتخذ خارج أطر المجلس الرسمية لا يُعد نافذًا ولا يمثلنا كشعب.
ثالثًا: يجدد أبناء محافظة شبوة تفويضهم الشعبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي باعتباره القائد المفوض سياسيًا وتنظيميًا لقيادة المرحلة ومواصلة تمثيل الجنوب في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية حتى تحقيق كامل أهداف المشروع الوطني الجنوبي.
رابعًا: يرفض أبناء محافظة شبوة كل المشاريع الصغيرة التي تستهدف محافظة شبوة وحضرموت والمهرة ومحاولات سلخها عن هويتها الجنوبية الجامعة، ونؤكد أن شبوة كانت وستظل قلب الجنوب النابض وعنوان قوته وتماسكه.
خامسًا: يؤكد أبناء محافظة شبوة أن الجنوب ماضٍ بثبات في مسيرته التحررية وأن محاولات الالتفاف على إرادته الشعبية أو فرض حلول تنتقص من حقه المشروع في استعادة دولته لن يُكتب لها النجاح.
سادسًا: يؤكد أبناء محافظة شبوة دعمهم للقوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية والوقوف إلى جانبها في مواجهة المليشيات الحوثية التي تتقاطع مصالحها مع قوى النفوذ الإخوانية في استهداف الجنوب ومشروعه الوطني.
سابعًا: يوجه أبناء محافظة شبوة رسالة إلى المجتمع الدولي والإقليمي بضرورة احترام إرادة شعب الجنوب والتعامل مع قضيته بوصفها قضية شعب يسعى لاستعادة دولته وفقًا للمواثيق والأعراف الدولية.
ثامنًا: يتمسك الحشد الجماهيري بشبوة بنهج الحوار الجنوبي وفق أسس الميثاق الوطني الجنوبي وبما يحقق وحدة النسيج المجتمعي.
تاسعًا: يرفض الحشد الجماهيري بشبوة أي محاولات لتفريخ مكونات تهدف إلى شق الصف الجنوبي أو الالتفاف على إرادة الشعب.
عاشرًا: يدين الحشد الجماهيري بشبوة بأشد العبارات الأساليب القمعية لقوات الاحتلال اليمني في سيئون ومدن الوادي بحضرموت ضد النشطاء والمتظاهرين السلميين، ويستنكر منع بعض النقاط الأمنية لوفود المشاركين في مليونية الثبات والتحدي في المكلا.
الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار،
والشفاء للجرحى،
والحرية للأسرى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صادر عن التظاهرة والحشد الجماهيري في فعالية يوم الشهيد الجنوبي بمحافظة شبوة
11 فبراير 2026م



