شؤون محلية

“الصحافة الإنسانية” تُنفذ حملة نظافة بمحمية “المملاح” بعدن.. والقاضي يوجه مناشدة عاجلة لوزير الدولة “اليافعي” لإنقاذها

“الصحافة الإنسانية” تُنفذ حملة نظافة بمحمية “المملاح” بعدن.. والقاضي يوجه مناشدة عاجلة لوزير الدولة “اليافعي” لإنقاذها

​عدن/عدن اوبزيرفر:

​استهلالاً لجهودها الحثيثة في حماية محميات الأراضي الرطبة الخمس في العاصمة عدن، وتعزيزاً لسبل الحفاظ على هذه التوازنات البيئية الفريدة، نفذت مؤسسة الصحافة الإنسانية (hjf)، اليوم الأحد، حملة نظافة استهدفت محمية “المملاح” بمديرية المنصورة.

​تأتي هذه الخطوة ضمن أنشطة مشروع «أصوات عدن الخضراء» (AGV) المنفذ بالشراكة مع منظمة “سيفرورلد” وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة لحماية البيئة وصندوق النظافة وتحسين المدينة ومطاعم شواطئ عدن وشباب مؤسسة بيسان الاعلامية الإنسانية.

​وخلال تدشين الحملة، كشف الأستاذ بسام القاضي، رئيس مؤسسة الصحافة الإنسانية، عن حقائق صادمة؛ مؤكداً أن الكثافة المهولة للنفايات البلاستيكية المتكدسة على أطراف المحمية والسبخات أعاقت تقدم الفريق، حيث لم تتجاوز الحملة مسافة 100 متر طولي فقط بسبب حجم التراكمات المعيقة.

​وأوضح القاضي أن هذه “الجبال البلاستيكية” المتحللة تمتد على مساحات شاسعة، من جولة سوزوكي وصولاً إلى جولتي كالتكس ومطار عدن، نتيجة لغياب براميل القمامة واللوحات الإرشادية وضعف الرقابة على المنشآت المحيطة.

​وعلى ضوء هذا التدهور المتسارع، وجه القاضي مناشدة عاجلة إلى معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ اليافعي، طالبه فيها بالتدخل المباشر لدعم جهود حماية المحمية، وفرض قيود قانونية صارمة على المطاعم والمنشآت المطلة على حرم المملاح.

​كما شدد على ضرورة توفير التجهيزات اللوجستية اللازمة لضمان استدامة نظافة هذا المعلم التاريخي، الذي يعد ملاذاً لآلاف الطيور المهاجرة القادمة من ثلاث قارات، ومورداً اقتصادياً وبيئياً فريداً لمدينة عدن.

​من جانبه، أثنى المهندس نيازي مصطفى، مدير عام هيئة حماية البيئة بعدن، على هذا التكامل المؤسسي، مؤكداً أن نظافة المحمية تحتاج بالدرجة الأولى إلى وعي مجتمعي حقيقي وتكاتف جاد بين السلطات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.

​وقد شهدت الحملة مشاركة واسعة من أعضاء شبكة «أصوات عدن الخضراء»، ومتطوعين من منظمات المجتمع المدني، وعمال صندوق النظافة، ونخبة من النشطاء الذين تداعوا لإنقاذ هذا المرفق البيئي الهام الذي أُعلن محمية طبيعية بقرار حكومي منذ عام 2008.

​وبناءً على هذه المعطيات المقلقة، تضع مؤسسة الصحافة الإنسانية هذا الملف الشائك على طاولة معالي وزير الدولة، محافظ عدن، مؤكدة أن إنقاذ “المملاح” من أنياب الزحف العمراني وتراكم النفايات يمثل رهان بقاء لمستقبل عدن البيئي، وخطوة لا تحتمل التأجيل لحماية “الدرع الطبيعي” للمدينة.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى