شؤون محلية

صندوق مكافحة الجوائح يدفع الجهود الوطنية في اليمن لتعزيز الأمن الصحي


صندوق مكافحة الجوائح يدفع الجهود الوطنية في اليمن لتعزيز الأمن الصحي

عدن اوبزيرفر– عُقدت في العاصمة المؤقتة عدن ورشة عمل تشاورية وطنية استمرت لمدة يومين لتنفيذ الإبلاغ السنوي للتقييم الذاتي للدول الأطراف في اليمن لعام 2025، وذلك تماشياً مع اللوائح الصحية الدولية.



وبدعم من مشروع التأهب والاستجابة للجوائح، الممول من صندوق مكافحة الجوائح، ضمت الورشة أصحاب المصلحة الوطنيين الرئيسيين لتقييم جاهزية البلاد لمنع التهديدات الصحية العامة والكشف عنها والاستجابة لها. وقد ساهمت هذه المبادرة في تعزيز المشاركة التعاونية، ودعم الملكية الوطنية، وترسيخ مبدأ الشفافية في عملية الإبلاغ.

وبناءً على نتائج الإبلاغ السنوي المقدم لعام 2024، وفرت ورشة العمل منصة منظمة لإجراء تقييم ذاتي شامل متعدد القطاعات باستخدام الأداة الرسمية منظمة الصحة العالمية الرسمية، حيث قام المشاركون بمراجعة التقدم المُحرز، وفحص الفجوات القائمة، والاتفاق على الإجراءات ذات الأولوية لمواصلة تعزيز نظام الأمن الصحي في اليمن.

وتأكيداً على أهمية القيادة الوطنية والتعاون متعدد القطاعات، شددت الدكتورة انتصار جابر، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية ومنسق اللوائح الصحية الدولية بوزارة الصحة العامة والسكان، على قيمة عملية التقييم الذاتي للدول الأطراف في تعزيز الجاهزية. وصرحت قائلة: “إن تقييم ليس مجرد التزام بالإبلاغ، بل هو فرصة حاسمة لليمن للتأمل في قدراته الجماعية، وتحديد الفجوات ذات الأولوية، والاتفاق على إجراءات ملموسة عبر مختلف القطاعات للوقاية من طوارئ الصحة العامة والكشف عنها والاستجابة لها بشكًل أفضل. إن الإجماع الذي تحقق خلال هذه الورشة يعكس التزاماً وطنياً قوياً بحماية الصحة العامة”.

افتُتحت ورشة العمل بجلسات عامة عرضت منهجية لعام 2025، ومؤشراته، ونظام التقييم الخاص به، إلى جانب مراجعة نتائج العام 2024 والتعديلات الأخيرة على اللوائح الصحية الدولية. وعقب ذلك، قامت مجموعات عمل فنية متخصصة بفحص الأدلة والبراهين عبر كافة القدرات الأساسية للوائح الصحية الدولية، بما في ذلك الترصد الوبائي، والمختبرات، وإدارة الطوارئ الصحية، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والتواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، ومنافذ الدخول، والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وسلامة الأغذية، والأحداث الكيميائية، وحالات الطوارئ الإشعاعية.


تراجع الفرق الفنية الأدلة وتقيّم القدرات الأساسية للوائح الصحية الدولية في اليمن. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية – اليمن / نسمة خان

واستخدم المشاركون مجموعات نقاش منظمة لتقييم القدرات الحالية، والتحقق من الوثائق، والتوصل إلى إجماع حول النتائج القائمة على الأدلة لكل مؤشر من مؤشرات، حيث سلطت هذه العملية الضوء على التعاون القوي والمتعدد القطاعات، وهو أمر ضروري للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية.

وشارك بفعالية في الورشة أصحاب مصلحة رئيسيون من الوزارات الحكومية، ومؤسسات الصحة العامة، والمختبرات، ومنافذ الدخول، ووكالات الاستجابة للطوارئ، وقطاعات الأمن والدفاع المدني، مع قيام منظمة الصحة العالمية بدعم هذه العملية من خلال الخبرات الفنية وعملية التيسير.


تؤكد الدكتورة انتصار جابر على أهمية القيادة الوطنية والتعاون متعدد القطاعات لتعزيز الأمن الصحي.حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية – اليمن / نسمة خان

وبحلول نهاية ورشة العمل، اتفق المشاركون على نتائج تقييم لعام 2025 في جميع المجالات الفنية، وقاموا بتوثيق الأدلة والبراهين الداعمة لكل نتيجة. كما تم تحديد الفجوات والتحديات الرئيسية وأفضل الممارسات، إلى جانب الإجراءات ذات الأولوية لتوجيه الجهود المستقبلية الرامية لتعزيز القدرات بموجب اللوائح الصحية الدولية. كما تم إعداد مسودة الإبلاغ تقييم لعام 2025 للمراجعة النهائية من قبل المنسق الوطني للوائح الصحية الدولية، تمهيداً لتقديمه لاحقاً وفقاً للجدول الزمني العالمي للإبلاغ.

وتُعد هذه العملية التشاورية خطوة هامة في تعزيز الأمن الصحي الوطني في اليمن، وتعزيز العمل المشترك والمنسق بين مختلف القطاعات، وضمان إحراز تقدم مستدام في تنفيذ اللوائح الصحية الدولية.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى