الذكرى ال60 لوفاة رائد التنوير في عدن واليمن

الذكرى الستون لوفاة رائد التنوير في عدن واليمن
الاستاذ محمد علي ابراهيم لقمان المحامي
24 مارس 1966م ——— 24 مارس 2026م
==============================
في قلب كريتر العتيقة ومن حافة حسين العريقة…
حيث الأزقة تحكي تاريخًا، والميناء يفتح أبوابه للعالم…ولد رجل… لم يكن عاديًا..
الاستاذ الكبير محمد علي لقمان / المحامي عام 1898، وفي زمنٍ كانت فيه عدن تموج بالحركة، بين الشرق والغرب..
نشأ طفلٌ في بيتٍ يعشق العلم، فتعلّم مبكرًا أن المعرفة… طريقٌ للنهضة.
كبر الحلم معه، حتى حمله إلى الهند..
إلى جامعة بومباي، حيث درس القانون،
وعاد… لا كطالبٍ فقط،
بل كأول محامٍ عدني
يقف في المحاكم البريطانية،بصوتٍ عربي… وحجةٍ لا تُكسر.
لكن…لم يكن القانون كافيًا لقلبٍ يحمل قضية.
في عام 1940،لم يؤسس صحيفة… بل أطلق شرارة.. فتاة الجزيرة”…
لم تكن حبرًا على ورق،
بل كانت صوتًا يوقظ مدينة، وأول صحيفة يومية مستقلة في شبه الجزيرة العربية..
من صفحاتها،وُلد جيلٌ جديد من الوعي،وترسّخت فكرة…
أن عدن لأهلها، وأن المدينة تستحق أن تكون بين أعظم مدن العالم..
ولأن صوته لم يكن محليًا فقط،كتب رواية “سعيد” عام 1939،
كأول بذرة للرواية في المنطقة،ثم خاطب العالم بلغتهم، عبر صحيفة “عدن كرونيكل” باللغة الإنجليزية…
اول صحيفة ناطقة باللغة الانجليزية في عدن والجزيرة العربية
والخليج العربي في عام 1952م .
لم يكن يكتب ليُقرأ فقط،
بل ليُفهم…
وليُحدث فرقًا.
حمل قضية عدن إلى الأمم المتحدة،
وناضل داخل المجلس التشريعي،
مدافعًا عن التعليم…عن الحقوق…عن الإنسان.
حتى أصبح…
ليس مجرد اسم،
بل رمزًا…
وأبًا روحيًا لنهضة مدينة.
وفي عام 1966…
رحل الجسد في اطهر بقاع العالم
لكن الفكرة… بقيت.
بقيت في كل كلمة حرة،
في كل قلمٍ يكتب بوعي،
وفي كل حلمٍ يحاول أن يُبنى من جديد.
محمد علي لقمان…
لم يكن مجرد رجل،
بل بداية.
وهذه بعض اسطر من قصيدة ابي للشاعر الكبير المرحوم علي محمد لقمان في رثائه لوالده..
نعاك الي البرق فانهل مدمعي ومامدمعي بالسهل في الازمات
ففي يثرب احرمت معتصما بها وفيها رسول الله في الجنبات تطوف وتبكي في خشوع ولذه فواله في للاعين الشرقات..
وتشتاق وجه اللهشوق متيم الى مكة قدسية النفحات ..
فنم في هناء في جوار خديجة ونم في رحاب الباسط النضرات
حننت الى البيت العتيق تبتلا الا فاطمئن اليوم في عرفات..
زهير حامد لقمان



