شؤون محلية

البحسني: حكمة القيادة في دول الخليج تجنّب المنطقة الانزلاق نحو حرب شاملة

عدن اوبزيرفر/خاص:

أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني أن الأحداث الأخيرة، وعلى وجه الخصوص الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أظهرت مستوى عالياً من النضج السياسي والاتزان الاستراتيجي الذي تتمتع به القيادات في دول الخليج العربي، بما يعكس نهجاً راسخاً في إدارة الأزمات يقوم على الحكمة وضبط النفس وتغليب المصالح العليا.

وأوضح اللواء البحسني أن محاولات استدراج المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، وما رافقها من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت عدداً من دول الخليج، شكّلت اختباراً حقيقياً لصلابة القرار السياسي والعسكري، إلا أن القيادات الخليجية تمكنت من امتصاص الصدمات واحتواء التصعيد وتفويت الفرصة على كل من يسعى لإشعال حرب إقليمية واسعة.

وأشار البحسني إلى أن دول الخليج تعاملت مع التطورات بحكمة، واضعةً مصلحة شعوبها والأمة العربية والإسلامية فوق كل اعتبار، حيث فضّلت نهج التهدئة وتجنب ردود الفعل المتسرعة، بما يسهم في حماية الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الدائر.

وبيّن أن الجاهزية العالية لوحدات الدفاع الجوي في دول الخليج عكست مستوى متقدماً من الكفاءة العسكرية والانضباط العملياتي، حيث نجحت هذه المنظومات في التعامل مع التهديدات الجوية المتنوعة، بما يعزز الثقة بقدرة هذه الدول على حماية سيادتها والحفاظ على أمنها الوطني.

وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أكثر الدول تعرضاً للهجمات، تلتها كل من الكويت والبحرين وقطر والمملكة العربية السعودية، حيث أظهرت جميعها قدرة عالية على التعامل مع التحديات الأمنية، ما يؤكد تطور منظومات الدفاع والتنسيق العسكري المشترك بينها.

واختتم اللواء البحسني تصريحه بالتأكيد أن ما جرى لا يمكن اعتباره حدثاً عابراً، بل يعكس نهجاً استراتيجياً متكاملاً يقوم على التوازن بين القوة والحكمة، مشيراً إلى أن القيادات الخليجية أثبتت أنها تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وصمام أمان يعزز فرص السلام ويؤسس لمرحلة عنوانها السيادة الواعية والشراكة في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى