شؤون محلية

تحالف إماراتي أمريكي إسرائيلي.. قاعدة سرية في موقع استراتيجي يطل على خليج عدن


تحالف إماراتي أمريكي إسرائيلي.. قاعدة سرية في موقع استراتيجي يطل على خليج عدن

عدن اوبزيرفر/غرفة الأخبار:
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير ميداني أن أعمال بناء عسكرية واسعة تجري بسرية في مدينة بربرة بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، ضمن مشروع تقوده الإمارات العربية المتحدة لتطوير قاعدة عسكرية يُرجّح أن تخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وبحسب التقرير يجري تحويل مطار بربرة، الواقع على بعد نحو سبعة كيلومترات غرب المدينة الساحلية، إلى منشأة عسكرية متقدمة، في موقع استراتيجي يطل على خليج عدن وقريب من السواحل اليمنية، حيث تنشط جماعة الحوثي.

وأظهرت صور أقمار صناعية اطلعت عليها الصحيفة أعمال حفر واسعة منذ أكتوبر 2025، شملت إنشاء خنادق وهياكل تحت الأرض، يُعتقد أنها مخصصة لتخزين الذخيرة أو الوقود، إلى جانب منصات قد تُستخدم لنشر أنظمة دفاع جوي.

ونقل التقرير عن مصادر أمنية وخبراء عسكريين أن الإمارات تتولى تنفيذ المشروع، استنادا إلى اتفاق دفاعي وقعته مع سلطات صوماليلاند عام 2017، يتيح لها استخدام المطار لأغراض عسكرية.

وأكد موظف في المطار – تحدث دون الكشف عن هويته – أن أبوظبي تنفذ الأعمال نيابة عن شركائها الأمريكيين والإسرائيليين، في إشارة إلى تنسيق ثلاثي غير معلن.

كما أشار التقرير إلى رصد زيارات متكررة لوفود عسكرية أمريكية تابعة لقيادة أفريكوم، إلى جانب حضور بعثات عسكرية إسرائيلية في بربرة والعاصمة هرجيسا، ما يعكس مستوى متقدمًا من التعاون الأمني.

ويربط التقرير بين تسارع الأعمال العسكرية والتطورات الإقليمية، خاصة تصاعد التوتر في البحر الأحمر وتهديد الحوثيين للملاحة في مضيق باب المندب، وهو ما تعتبره واشنطن وتل أبيب خطًا أحمر.

كما يأتي المشروع بعد خطوة إسرائيل غير المسبوقة بالاعتراف بصوماليلاند في ديسمبر 2025، وهي خطوة يُنظر إليها كجزء من مسعى لإنشاء موطئ قدم عسكري قريب من اليمن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن بدائل لقاعدتها في جيبوتي، بسبب وجود قاعدة عسكرية صينية قريبة، إضافة إلى قيود تفرضها جيبوتي على استخدام أراضيها لشن عمليات ضد اليمن.

وفي هذا السياق، تبدو صوماليلاند – التي تسعى للحصول على اعتراف دولي – أكثر استعدادًا لتقديم تسهيلات عسكرية مقابل دعم سياسي من واشنطن.

وتتمتع بربرة بأهمية استراتيجية متزايدة، بفضل موقعها عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر ومدرجها الجوي الطويل الذي يتجاوز 4 كيلومترات، إضافة إلى تطوير منشآت بحرية قادرة على استقبال سفن حربية.

ورغم نفي رسمي لوجود اتفاق دفاعي معلن بين إسرائيل وصوماليلاند، يؤكد التقرير أن التعاون العسكري يتقدم “على الأرض” عبر التدريب والزيارات المتبادلة، ما يعزز احتمالات استخدام القاعدة كنقطة انطلاق لعمليات في اليمن.

يشير التقرير إلى أن القاعدة قيد الإنشاء في بربرة تمثل تحولًا استراتيجيًّا في توازنات البحر الأحمر وخليج عدن، مع احتمال أن تتحول إلى منصة عسكرية مشتركة للإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، في سياق تصاعد التوتر الإقليمي وسباق النفوذ في القرن الإفريقي.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى