تقارير

الطبيب الإنسان فيصل إسماعيل… حين يصبح الدعاء له واجب على الجميع


بقلم / صادق الجحافي
في زمنٍ تتقاطع فيه الطرق بين الألم والأمل، وبين الوجع والرجاء، يغادرنا اليوم وجهٌ من أنبل الوجوه، وقلبٌ من أصفى القلوب، الهامة الطبية والإنسانية الدكتور النبيل فيصل إسماعيل، في رحلة علاجية إلى المملكة العربية السعودية( زراعة كلى ) ، رحلة ليست كسائر الرحلات، بل هي سفرٌ محمّل بالدعاء، ومُثقل بمحبة الناس، ومُضاء بآمال القلوب التي تعرفه وتدين له بالكثير.

يغادر وهو الذي لم يعرف يومًا معنى الغياب عن وجع الآخرين، كان حاضرًا في تفاصيل الألم، قريبًا من أنين المرضى، حانيًا على الضعفاء، باسطًا يده بالعطاء دون منٍّ أو انتظار. رجلٌ لم يكن الطب عنده مهنة، بل رسالة، ولم يكن العطاء عنده واجبًا، بل فطرة تسكن روحه.

الدكتور فيصل إسماعيل… ذلك الاسم الذي ارتبط بالخير، وتردّد في ذاكرة البسطاء كعنوانٍ للرحمة، وملاذٍ للإنسانية. كم من مريضٍ مسح على ألمه بكلمة طيبة، وكم من محتاجٍ وجد عنده ما يخفف ثقل الحياة، وكم من موقفٍ شهد له بأنه إنسانٌ قبل أن يكون طبيبًا.

وفي هذه الرحلة الصعبة، يرافقه أخوه الأكبر، الأستاذ والمربي الفاضل حسن إسماعيل، سندًا ورفيقًا ودعاءً يمشي على قدمين، في صورةٍ تجسد أسمى معاني الأخوة والوفاء.

نودّعه اليوم بقلوبٍ مفعمة بالدعاء… لأن أمثال هذا الرجل لا يغيبون، بل يسكنون في دعوات الناس، وفي أثرهم الطيب الذي لا يزول.

اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقمًا، واكتب له السلامة في حله وترحاله، ويسر له عمليته، وأعده إلى أهله ومحبيه سالمًا معافى، تحفه عنايتك وتحفظه برحمتك.

أحبتي الكرام… هذا الرجل مرجعٌ طبيٌ وإنسانيٌ لنا جميعًا، فلا تبخلوا عليه بالدعاء، فإن الدعاء في ظهر الغيب حياةٌ أخرى، ورب كلمة صادقة تفتح له أبواب الشفاء.

اللهم احفظه بعينك التي لا تنام، ورده إلينا سالمًا، كما عهدناه نورًا يمشي بين الناس…

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى