كتاب عدن

تعز سئمت النعي والبكاء


  • بقلم: شفاء محمد

    سقطت الأمطار على تعز لتغسل غبارها، لكن السيول حملت معها مأساة موجعة، حين اختطفت الطفل أيلول السامعي واغتالت براءته. ولم تلبث أن عادت السيول مرة أخرى لتأخذ معها الطفل مجهاد الحولي، في مشهدٍ يختزل حجم الإهمال والمعاناة.


    وكأنّ المدينة تُستنزف من وجعٍ إلى وجع، ومن فاجعةٍ إلى أخرى، دون أن تجد من يحمي طفولتها.


    السلطات في تعز تغفو على وسادة الغياب، وتكتفي بدور المتفرّج، بينما تتكرّر المآسي وتُهدر الأرواح، في مشهدٍ يعكس قصورًا إداريًا واضحًا وغيابًا للمسؤولية، وكأنّ الانتظار هو الخيار الوحيد حتى يستفحل الخراب وتغرق المدينة في الدماء، ويستكمل الألم دورته كاملة دون تدخلٍ حاسم. هذا الصمت لم يعد مبررًا، ولا يمكن القبول باستمراره في ظل تكرار الفواجع.


    إلى مجلس القيادة الرئاسي: لقد حان وقت التغيير في تعز.

    فتعز قد سئمت النعي والبكاء، وضاقت ذرعًا بتكرار الفواجع، وباتت بحاجةٍ إلى إرادةٍ سياسيةٍ وعسكرية وأمنية حازمة تُنهي حالة التراخي، وتؤسس لمرحلةٍ جديدةٍ قوامها حياة المواطن أولًا، والخدمات والتنمية، والمساءلة والمحاسبة.


    إنّ إنقاذ تعز لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة، ومسؤولية أخلاقية ووطنية لا تحتمل التأخير.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى