تصعيد قانوني في عدن: نحو 50 جمعية سكنية تتهم مكتب الشؤون الاجتماعية بالتدخل وعرقلة الانتخابات

عدن اوبزيرفر| خاص:
تقدمت قرابة خمسين جمعية سكنية وتعاونية في العاصمة المؤقتة عدن بشكوى رسمية إلى وكيل أول العاصمة، اتهمت فيها مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن بارتكاب “تجاوزات ومخالفات قانونية جسيمة” تمس عمل اتحاد الجمعيات التعاونية السكنية.
وأوضحت الجمعيات، في الشكوى التي وقعتها بشكل جماعي، أن مكتب الشؤون الاجتماعية خرج عن دوره الإشرافي المحدد في قانون الجمعيات والاتحادات التعاونية السكنية رقم (39) لسنة 1998، والذي يقتصر على تنظيم والإشراف على الاجتماعات، متهمة المكتب بالتدخل المباشر في شؤون الاتحاد بشكل يخالف النصوص القانونية.
وأشارت الشكوى إلى أن من أبرز المخالفات المزعومة قيام المكتب بتأخير ترتيب أوضاع الجمعيات التابعة للاتحاد، ما أدى – بحسب مقدمي الشكوى – إلى حرمان عدد منها من المشاركة في الانتخابات المستحقة، في خطوة اعتبرتها الجمعيات “تعطيلاً متعمداً للمسار الديمقراطي داخل الاتحاد”.
كما اتهمت الجمعيات مكتب الشؤون الاجتماعية بالسعي إلى “إثارة الخلافات والتفرقة” بين الجمعيات الأعضاء، والتدخل في قرارات الجمعية العمومية، بما في ذلك عدم الاعتراف بقراراتها ومحاولة عرقلة تجديد التصاريح، الأمر الذي من شأنه التأثير على نتائج الانتخابات لصالح أطراف معينة.
وفي سياق متصل، أكدت الشكوى أن المكتب قام بتشكيل لجنة لتسيير أعمال الاتحاد رغم استمرار الوضع القانوني القائم، متهمة إياه بإعادة إدخال أعضاء سبق فصلهم بقرارات رسمية صادرة عن الجمعية العمومية في نوفمبر 2025، وتم توثيقها وإعلانها وفق الإجراءات القانونية، معتبرة ذلك “تجاوزاً صريحاً للقانون وقرارات نافذة”.
وطالبت الجمعيات في ختام شكواها بسرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الإشراف على عقد اجتماع للجمعية العمومية وانتخاب قيادة جديدة للاتحاد وفقاً للقانون، إضافة إلى إيقاف ما وصفته بالقرارات الإدارية “غير القانونية” بحق بعض الجمعيات.
وتأتي هذه الشكوى في ظل توتر متصاعد داخل أوساط الجمعيات التعاونية السكنية في عدن، وسط دعوات لضمان الالتزام بالقوانين المنظمة وحماية استقلالية العمل التعاوني.




