عربية ودولية

مجلس الأمن يجيز اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للقضاء على إرهاب «داعش»

نوفمبر 22, 2015
عدد المشاهدات 1205
عدد التعليقات 0
اعتبر أن التنظيم يشكل تهديداً عالمياً غير مسبوق
مجلس الأمن يجيز اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للقضاء على إرهاب «داعش»
نيويورك – وكالات: تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً اقترحته فرنسا يتيح حرية التحرك لمحاربة تنظيم «داعش» بعد اعتداءات باريس وبعد هجوم جديد للمتطرفين في مالي.
وأجاز المجلس للدول الأعضاء في الامم المتحدة «أخذ كل الاجراءات اللازمة» ضد تنظيم «داعش»، وذلك في قرار صدر بإجماع أعضائه الـ15، فجر أمس، بعد أسبوع على الاعتداءات التي أدمت باريس وتبناها التنظيم المتطرف.
وجاء في قرار مجلس الأمن الدولي الذي أعدته فرنسا انه «يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، ولا سيما شرعة الامم المتحدة، … في الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في سورية والعراق».
وأضاف القرار ان الدول الاعضاء في الامم المتحدة مدعوة الى «مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الاعمال الارهابية التي يرتكبها تحديدا» التنظيم، وكذلك مجموعات متطرفة اخرى مرتبطة بتنظيم «القاعدة».
واعتبر المجلس في قراره أن «داعش» يمثل «تهديداً عالمياً وغير مسبوق للسلام والامن الدوليين»، مؤكداً «تصميمه على مكافحة هذا التهديد بكل الوسائل».
ورحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإقرار المجلس لهذا النص الذي «سيساهم في حض الدول على القضاء على داعش».
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ان هذا القرار «يدعو الى تكثيف عملية التصدي لداعش»، مضيفا انه «من المهم الآن … ان تنخرط كل الدول بشكل حسي في هذه المعركة سواء أكان ذلك عبر العمل العسكري او البحث عن حلول سياسية او مكافحة تمويل الارهاب».
ومع ان القرار لا يمنح بصريح العبارة تفويضا للتحرك عسكريا ضد التنظيم ولا يأتي أيضاً على ذكر الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، الا انه بحسب السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر «يوفر إطاراً قانونياً وسياسياً للتحرك الدولي الرامي لاجتثاث داعش من ملاذاته في سورية والعراق».
وفي لندن، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان قرار مجلس الأمن يظهر ان العالم اتحد ضد «طائفة الموت الشريرة».
وقال في بيان ان هذا التصويت يمثل «لحظة هامة» لأن «مجلس الامن دعم بالاجماع التحرك ضد طائفة الموت الشريرة هذه، في سورية كما في العراق، وجدد التأكيد على عزمه التوصل الى حل سياسي للنزاع في سورية».
وأضاف كاميرون ان «العالم اتحد ضد «داعش». المجتمع الدولي اجتمع وصمم على القضاء على (هذا التنظيم) الذي يهدد شعوب كل الدول وكل الديانات»، معتبراً أن التصويت «يظهر بما لا يرقى إليه شك حجم الدعم الدولي لفعل المزيد في سورية وللتحرك بشكل حاسم لاجتثاث داعش».
كما رحب بالقرار السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماثيو رايكفورت، الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الامن لشهر نوفمبر الجاري، معتبرا انه يمثل «دعوة بالاجماع الى التحرك».
لكن نظيره الروسي فيتالي تشوركين اعتبر ان هذا النص لا يتضمن سوى «دعوة سياسية لا تغير المبادئ القانونية»، وذلك في انسجام مع الموقف الروسي التقليدي المطالب باحترام سيادة الدول.
وتستند الغارات الفرنسية في سورية الى المادة 51 من شرعة الامم المتحدة التي تعطي للكل دولة الحق في ان تدافع عن نفسها إذا ما تعرضت لهجوم.
ودان القرار اعتداءات باريس وكذلك ايضا الاعتداءات التي شنها التنظيم المتطرف منذ أكتوبر الماضي في كل من سوسة (تونس) وانقرة وبيروت اضافة الى تفجيره طائرة ركاب روسية فوق سيناء المصرية.
ودعا القرار أيضاً كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى «تكثيف جهودها» في سبيل منع مواطنيها من الالتحاق بصفوف التنظيم المتطرف وتجفيف مصادر تمويله.
كما لحظ إمكانية فرض الامم المتحدة عقوبات جديدة على قادة وأعضاء هذا التنظيم وداعميه.
وكانت روسيا تقدمت من جهتها الاربعاء الماضي بمشروع قرار هو نسخة معدلة عن ذاك الذي الذي كان رئيسها فلاديمير بوتين قدمه في سبتمبر الفائت.
ولكن على غرار سابقه، فإن المشروع الروسي لم يلق قبول الغرب لأنه ينص على وجوب ان يتم التصدي للمتطرفين في سورية بالتعاون مع نظام الرئيس بشار الاسد، في حين ان واشنطن ولندن وباريس تريد رحيل الأخير في أسرع وقت ممكن في اطار عملية سياسية انتقالية لحل النزاع في سورية.
وفي تصريح للصحافيين، أكد تشوركين ان بلاده ستواصل مساعيها الرامية لاقرار هذا المشروع «خلال وقت قصير»، الامر الذي رد عليه نظيره البريطاني مؤكداً أنه إذا ارادت موسكو تمرير القرار فعليها «تعديله لتجاوز الخلافات» بين الدول الاعضاء بشأن مصير الاسد.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى