تقارير

رئيس منظمة جاستيس: الصحافة اليمنية تواجه استهدافاً ممنهجاً وحرية التعبير حق أصيل لا يقبل الانتقاص



تعز – عدن اوبزيرفر:

قال رئيس منظمة جاستيس للحقوق والتنمية (JRDO)، المحامي نبيل شريان، إن يوم الصحافة اليمنية يحل هذا العام في ظل ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، يواجه خلالها الوسط الصحفي والإعلامي في اليمن تصعيداً ممنهجاً يستهدف ما تبقى من مساحات الحرية والتعبير، عبر سياسات القمع والتضييق ومصادرة الحق في المعرفة واستهداف الأصوات الحرة.

وأكد “شريان”، في بيان صادر عن المنظمة بمناسبة يوم الصحافة اليمنية (9 يونيو 2026) أن الصحفيين والإعلاميين يواصلون أداء رسالتهم المهنية والوطنية رغم التحديات والانتهاكات، مشيراً إلى أنهم يمثلون خط الدفاع الأول عن الحقيقة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، ويجسدون الدور الحيوي للصحافة الحرة باعتبارها ضمير المجتمع وحارساً للوعي العام.

وأوضح المحامي” شريان” أن استمرار اعتقال الصحفيين وأصحاب الفكر والرأي واحتجازهم تعسفياً يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق والحريات الأساسية، ووصمة عار في سجل حقوق الإنسان، مؤكداً أن تجريم الكلمة الحرة وملاحقة أصحاب الرأي يقوض أسس العدالة ويغلق أبواب المشاركة الديمقراطية ويكرس مناخات الخوف والإقصاء.

ودعت” منظمة جاستيس” المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في اليمن، مؤكدة أن حرية التعبير حق إنساني أصيل تكفله المواثيق الدولية الملزمة، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الجمهورية اليمنية.

وأشار البيان إلى أن المعايير الدولية، بما فيها التعليق العام رقم (34) الصادر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أكدت بصورة قاطعة عدم مشروعية العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والرأي، واعتبرت استخدام النصوص القانونية الفضفاضة لتقييد العمل الصحفي انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وشددت المنظمة، على أن الدستور اليمني وقانون الصحافة والمطبوعات يكفلان حرية الرأي والتعبير ويوفران الحماية القانونية للصحفيين، معتبرة أن إحالة الصحفيين إلى المحاكم الاستثنائية أو غير المختصة تمثل مخالفة دستورية وقانونية تمس مبادئ العدالة واستقلال القضاء.

وطالبت منظمة جاستيس للحقوق والتنمية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والكتّاب وأصحاب الرأي والمخفيين قسراً، ووقف كافة المحاكمات والإجراءات القضائية الاستثنائية بحقهم، وإلغاء الأحكام الصادرة على خلفية العمل الصحفي أو التعبير السلمي عن الرأي.

كما دعت الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للصحفيين إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية الصحفيين، وممارسة ضغوط على الأطراف المنتهكة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي، مؤكدة أن الصحفيين سيظلون حراس الحقيقة ومنارات الوعي والضمير الحي للوطن رغم كل التحديات.

– صادر عن: منظمة جاستيس للحقوق والتنمية (JRDO)
– بتاريخ: 9 يونيو 2026م

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى