عربية ودولية

السعودية تفتح الأبواب مع لبنان: سفير جديد وعودة السياح

فبراير 07, 2017
عدد المشاهدات 826
عدد التعليقات 0
بيروت – متابعات:
في حمأة الاحتدام السياسي المفتوح على شتى الاحتمالات في ما يتصل بقانون الإنتخابات النيابية الذي لا يزال أسير المصالح والحسابات السياسية والطائفية الضيقة، قبل أسبوعين من موعد دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون الستين النافذ، شكل إعلان السعودية عن تعيين سفير جديد لها في بيروت وعودة رعاياها لتمضية العطلات في لبنان وزيادة رحلات شركات الطيران السعودية إلى لبنان، علامة مضيئة في سماء العلاقات اللبنانية-السعودية المتجددة، ترجمة لنتائج القمة السعودية اللبنانية الأخيرة، ستترك انعكاساتها الإيجابية على صعيد تطوير وتمتين هذه العلاقات على مختلف الأصعدة.
جاء ذلك خلال لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ووزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في القصر الجمهوري ببعبدا شرق بيروت أمس.
ونقل السبهان للرئيس عون تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، موضحاً أن زيارته تأتي في إطار استكمال البحث في الموضوعات المتفق عليها خلال زيارة عون للسعودية.
وأكد حرص الملك سلمان على متابعة الوزراء في البلدين النقاط التي تم الاتفاق عليها خلال القمة السعودية اللبنانية التي عقدت في الرياض في يناير الماضي.
وأعلم السبهان، الرئيس عون بتعيين سفير جديد للسعودية في لبنان وعودة المواطنين السعوديين لتمضية العطلات وزيادة رحلات شركات الطيران السعودية إلى لبنان.
من جهته، شكر عون، السبهان على زيارته، وحمّله تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وشكره على الإجراءات التي اتخذها في سياق تفعيل العلاقات اللبنانيةالسعودية، مؤكداً أن التوجيهات أعطيت للوزراء لاستكمال البحث مع نظرائهم السعوديين في الموضوعات المشتركة.
وأشارت معلومات في بيروت إلى إمكانية عقد لقاء قريب بين وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف ونظيره السعودي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لمتابعة البحث في موضوع دعم الجيش اللبناني، وتحديداً ما يتصل بالهبة السعودية للمؤسسات العسكرية.
وزار السبهان، رئيس الحكومة سعد الحريري في السرايا الحكومية، حيث جرى عرض لآخر المستجدات المحلية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين، كما زار السبهان، رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في بيروت.
وكان الحريري وفي إطار المشاورات بشأن قانون الانتخابات، التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات السياسية محلياً وإقليمياً والاتصالات الجارية بخصوص قانون الانتخابات،
وذكر المكتب الإعلامي للحريري أنه تم الاتفاق على “وجوب الوصول بأسرع وقت ممكن إلى مشروع قانون جديد للانتخابات يحظى بتوافق الكتل السياسية ويأخذ بعين الاعتبار هواجس جميع الأطراف”.
وفي السياق، اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أن عون مكتمل الزعامة وليس مضطراً لاتخاذ مواقف لكسب الشعبية، داعياً إياه إلى “مراجعة موقفه حيال النقاش الدائر بشأن قانون الانتخابات الجديد، انطلاقاً من موقعه” بأن يكون رئيس كل الخيارات اللبنانية وحرصاً على ألا يتحول مقام الرئاسة وكلام الرئيس إلى مسألة خلافية.
وشدد على أن لا مكان للعقل الإلغائي في لبنان، ما استدعى رداً من الوزير السابق وئام وهاب، قال فيه إن عون ليس بحاجة لنصائح فارغة وليلتزم الجميع أحجامهم، فعهد الأحجام المنفوخة انتهى.
وكان الملف الانتخابي محور بحث بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس “حزب الكتائب” النائب سامي الجميل الذي أكد الرفض التام البقاء على قانون الستين الذي يضرب صحة التمثيل، مطالباً بقانون فيه وحدة المعيار، ومشدداً على أن الدائرة الفردية هي الأنسب.
كما التقى سليمان وفداً من “اللقاء الديمقراطي” تحدث باسمه النائب غازي العريضي الذي أكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فلا مبرر لعدم إجرائها.
ودعا إلى استكمال الحوار بشكلٍ بنّاء دون رفع الأصوات، مشدداً على أن أحداً لا يستطيع أن يلغي أحداً، ومضيفاً إن النقاش مفتوح لتعديل قانون الستين ويجب أن نتشارك مع الجميع.
ووسط هذه الأجواء، تتجه الأنظار إلى جلسة الحكومة المقررة غداً، حيث سيتم البحث في موازنة العام 2017، في محاولة لإنجازها وإحالتها إلى المجلس النيابي، خصوصاً أن لبنان يعيش من دون موازنات مالية منذ العام 2005، في وقت عقد وزراء ونواب تكتل “التغيير والإصلاح” اجتماعاً أمس، في مجلس النواب، بحثوا خلاله مشروع قانون الموازنة وما لديهم من ملاحظات بشأنه.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى