بعد إبعاد قسري لـ41 عاما:الأديب الفلسطيني الكبير توفيق فياض يعود إلى وطنه

يونيو 07, 2015
عدد المشاهدات 1783
عدد التعليقات 0
بعد إبعاد قسري لـ41 عاما:الأديب الفلسطيني الكبير توفيق فياض يعود إلى وطنه
عاد مؤخراً إلىأرض الوطن الكاتب والأديب الفلسطيني، والأسير المحرر، توفيق فياض، بعد إبعاده عن وطنهقسراً قبل ما يزيد عن 41 عاماً.
وكان المحاميانمحمد دحلة وسهاد حمود (دحلة) قد شرعا في النضال القانوني من أجل إعادة فياض منذ مايزيد عن 15 عاما. وبعد مراسلات ومداولات على مدى سنين طويلة مع وزارة الداخلية الإسرائيليةومع قسم الالتماسات في المحكمة الإسرائيلية العليا والنيابة العامة، وفي أعقاب تقديم سبق التماس بهذا الشأن، نجحا بالحصولعلى موافقة لعوده إلى أرض الوطن.
وكان المحامي دحلةتوجه إلى عمان يوم الأربعاء الماضي للقاء فياض القادم من تونس، حيث يقيم منذ أكثر من30عاماً وذلك من أجل إتمام المعاملات المتعلقة بعودته لدى السفارة الإسرائيلية بعمان.
وقام دحلة باستصداروثيقة سفر مؤقتة، تتيح لفياض العودة إلى البلاد، على أن يحصل على جواز سفر ومواطنةكاملة عند وصوله.
وعاد فياض فعلاعبر جسر الملك حسين، يرافقه المحامي دحله الذي عمل على تسهل إجراءات عودته ودخوله إلىالبلاد.
وقال المحامي:’إن الكاتب الكبير كان قد طلب منى أن أعيده للوطن، (فوق التراب أو تحته)، وقال: إنهذه وصيتي لك’، وقد أقسمت أن أبذل قصارى جهدي لكي يعود فوق تراب الوطن ويتنفس هواءهويستنشق مناظره الخلابة، ولا يظاهي شعوري اليوم شعور، بأنني قد أوفيت بوعدي.
فياض
ولد فياض عام1939 في مدينة حيفا، وبعد النكبة انتقل إلى قرية المقيبلة قضاء جنين، وعمل في قسم الجماركفي ميناء حيفا وهناك جنده قرمان للمجموعة.
اعتقل عام1970 مع شبكة اتهمتها إسرائيل بالتجسس لصالح سوريا كان على رأسها الأسير المرحوم عبدالرحيم قرمان، وأطلق سراحه عام 1974 ضمن عملية تبادل أسرى مع مصر ونفي إلى القاهرةثم انتقل إلى دمشق وبيروت وتونس.
من مؤلفاته: المشوهون- رواية، الشارع الأصفر – قصص، وادي الحوارث – رواية، بيت الجنون – مسرحية.. وقد صدرتسلسة الشارع الأصفر للمرة الرابعة عام 2004 وهي كما يقول عنها توفيق: هذه القصص القصيرةتحتوى المأساة الفلسطينية بكافة أبعادها، وتعبر عن ارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضهواحتضانه لها رغم ما تتجرعه من علقم وما يكبده من معاناة.
بعد إطلاق سراحهمن السجن وتسليمه لمصر بتبادل الأسرى بعد حرب عام 1973 قال عن تلك التجربة: خرجت من وطني فلسطين سنة 1974 ضمن عملية تبادل لأسرى وكنت آنذاك في السجن، وقد كان خروجي إبعادا قسريا،وليس مجرد خروج فحسب، وقد عرفت ذلك وأنا ما أزال داخل السجن، حيث اكتشفت بعد اقتياديمن سجن (شطة) في منتصف الليل مقيدا، ومعصوب العينين، ليقطعوا بي الصحراء باتجاه مصرلتسليمي للجيش المصري، ولكن رفضي كان دون جدوى، وحين استل الضابط المصري سكينه ليبعدعني الضابط الصهيوني الذي كان يقودني بحركة متعالية، وراح يقطع قيدي البلاستيكي المنغرسفي معصمي، غصصت بالدمع، وتيبس لساني ففقدت القدرة على الكلام، كانت لحظة من أصعب لحظاتحياتي .. فقد عرفت أنني أصبحت بعيدا عن وطني، وأنه صار ورائي، وأن هذه اللحظة هي اللحظةالتي ستغير تاريخ حياتي ومجراه .. أيضا.



