رفسنجاني يحذر من «مصادرة الثورة» من قبل «الحرس الثوري»

نوفمبر 24, 2015
عدد المشاهدات 1365
عدد التعليقات 0
طهران، موسكو – وكالات: حذر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي أكبر هاشمي رفسنجاني، مما وصفها بـ «مصادرة الثورة» من قبل العسكر، في إشارة إلى دور «الحرس الثوري» وميليشيات «الباسيج» شبه العسكرية التابعة له، في الأحداث السياسية في إيران.
وذكر الموقع الرسمي لرفسنجاني أن الأخير حذر من استغلال «الباسيج» (قوات التعبئة الشعبية) من قبل التيارات السياسية «لأهداف فئوية وغير وطنية»، على حد تعبيره.
كما انتقد رفسنجاني هجوم المتطرفين على ندوات ومؤتمرات الإصلاحيين قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في فبراير المقبل، وذلك في إشارة للهجوم الذي تعرض له وزير الداخلية الأسبق، عبدالواحد موسوي لاري، وهو رجل دين وقيادي بارز في التيار الإصلاحي، تعرض للاعتداء والضرب وإسقاط عمامته خلال مؤتمر للإصلاحيين الخميس الماضي، في بلدة قرتشك التابعة لمدينة ورامين، جنوب طهران.
وقال رفسنجاني «هناك فئة متطرفة تحاول الحضور في المحافظات من أجل تخريب الاجتماعات والندوات السياسية وتحدث حالة من الفوضى في البلاد أمام أعداء البلد».
وكانت مجموعة متطرفة يقودها النائب اليميني المتطرف سيد حسين نقوي حسيني، قد هاجمت مؤتمر الإصلاحيين في جنوب طهران، وأطلقت هتافات ضد ما وصفوهم بمناصري «الفتنة»، وهو وصف يطلق على «الإصلاحيين الذين ناصروا الانتفاضة الخضراء العام 2009»، عندما اندلعت احتجاجات شعبية عارمة ضد ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس السابق أحمدي نجاد لولاية ثانية.
وكان وزير الداخلية الأسبق، قد هاجم في كلمته، المتطرفين وسياستهم الإقصائية، مشبهاً سلوكهم بسلوك تنظيم «داعش»، قائلاً إن «التفكير الذي يجبرك على اتباعه، هو تفكير داعشي».
ويستعد الإصلاحيون في إيران للمشاركة بقوة في الانتخابات النيابية بعد حظر دام 6 سنوات إثر اندلاع الانتفاضة الخضراء العام 2009. وقاطعوا في مارس 2012 الانتخابات النيابية، احتجاجاً على إقصاء نسبة كبيرة من مرشحيهم من قبل مجلس صيانة الدستور، وكذلك بسبب الحظر المستمر ضد جبهة المشاركة الإصلاحية منذ منع نشاطاتها بسبب اتهام قادتها بدعم الحركة الخضراء.
كما يخشون من تكرار سناريو الانتخابات الرئاسية العام 2009 التي قام «الحرس الثوري» خلالها بقمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد التزوير.
من جهة أخرى، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس طهران، حيث بحث النزاع السوري مع المرشد الأعلى علي خامنئي قبل أن يشارك في قمة للدول المصدرة للغاز.
وتوجه بوتين مباشرة الى مقر المرشد الأعلى وبحث معه في مسائل دولية سيما النزاع في سورية، حيث تقدم روسيا وايران دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في مواجهة المعارضة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان روسيا وايران أكدتا أن «وجهة النظر موحدة» بينهما حيال سورية، وشددتا على «مواجهة الطابع غير المقبول لمحاولات خارجية لاملاء فرضيات بشأن تسوية سياسية في سورية»، وان أي تغيير في القيادة يجب ان يأتي عبر انتخابات.
ووصف المتحدث الاجتماع بين خامنئي وبوتين بأنه «بناء جداً».
وبعد لقاء خامنئي، توجه بوتين للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز التي حضرها أيضاً ثمانية رؤساء دول وحكومات، بينهم رؤساء فنزويلا نيكولا مادورو وبوليفيا ايفو موراليس ونيجيريا محمد بخاري وغينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما.
واستقبل خامنئي أيضاً صباح أمس مادورو وبخاري ونغيما، حيث اعتبر أن «الائتلافات الدولية التي تدعي محاربة التيارات الإرهابية ليست جديرة بالثقة على الإطلاق لأن بينها عناصر تدعم الإرهابين مثل الولايات المتحدة الأميركية»، على حد قوله.
في سياق متصل، رفع الرئيس الروسي، أمس، حظراً كان مفروضا على بيع ايران وتسليمها تجهيزات تكنولوجية تتعلق بالنووي ولا سيما لموقعي فوردو واراك، عملاً بقرار للامم المتحدة بشأن الاتفاق بين ايران والدول الكبرى.
وبات يحق لروسيا بيع وتسليم ايران مواد وتجهيزات ترمي الى «تحديث» منشأة فوردو ومفاعل اراك النوويين، بحسب مرسوم رئاسي نشره الكرملين امس.
كما اجازت روسيا «استيراد اليورانيوم المخصب من ايران، بكمية تفوق 300 كلغ، مقابل تسليم ايران اليورانيوم الطبيعي»، بحسب المرسوم.
وينص قرار الامم المتحدة على رفع العقوبات الدولية عن ايران شرط التاكد من تنفيذها لبنوده.
والخميس الماضي، أعلن رئيس البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي ان «الطريق باتت سالكة» لرفع العقوبات، كما اعلن ان مجموعة 5+1 (الدول الاعضاء الدائمة في مجلس الامن والمانيا) اتفقت على «اعادة هيكلة وتحديث» مفاعل أراك النووي، الذي ينص الاتفاق على تعديله بحيث يتعذر عليه انتاج البلوتونيوم بكميات يمكن استخدامها عسكرياً.
في غضون ذلك، نقلت وكالة «تسنيم» للانباء عن السفير الايراني لدى روسيا مهدي صانعي قوله ان موسكو بدأت اجراءات تزويد ايران نظام صواريخ «اس-300» المضاد للصواريخ.
ونسبت الوكالة الى صانعي قوله «وقعت ايران وروسيا عقدا جديدا وبدأت عملية تسليم نظام اس-300».



