بعد تشكليها لوفد من الاحزاب : الشرعية ترتكب خطاء سياسيا في مسار المفاوضات القادمه

نوفمبر 10, 2015
عدد المشاهدات 1455
عدد التعليقات 0
بعد تشكليها لوفد من الاحزاب : الشرعية ترتكب خطاء سياسيا في مسار المفاوضات
كتب : عبدالله الذاري
اعلنت السلطة الشرعية يوم امس اسماء وفدها للمفاوضات القادمة في جنيف بناء على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي ومباركة هيئة مستشارية المكونة من الاحزاب السياسية ، وكان لافتا ان جميع اعضاء الوفد قد تم اختيارهم على اساس انتماءاتهم الحزبية رغم تمتع بعضهم بمراكز حكومية ، وباستثناء وزيرالعدل الدكتور باجنيد فأن بقية الاسماءتمثل احزاب مؤتمر الرياض ولم يستبعد منها غير الحزب الاشتراكي فقط .
اتخاذ الشرعية قرار تشكيل الوفد على اساس الانتماء الحزبي يفتح المجال امام الحوثي وصالح للتمسك بان المفاوضات هي اساسا بين احزاب بمضمونها الحقيقي بغض النظر عن ما تطرحه الشرعية بانها بين الحكومة والمتمردين ، ومهما حاولت بعض اطراف السلطة ان تظهر الامر بشكل مختلف ، فان المجتمع الدولي ممثلا بالامم المتحده يعلم جيدا خلفية اعضاء الوفد بمراكزهم الحزبية ، وشغل بعضهم لمواقع حكومية لا ينفي عنهم صفة التمثيل الحزبي ، فاذا كانت النية تتجه لتاكيد التمثيل الحكومي للشرعية فان هناك عدد من الوزراءوالشخصيات السياسيةالمستقله ممن يتمتعون بالكفاءة السياسية والقدرة المهنية لاداراة المفاوضات باسمها لتقطع بذلك الطريق على الحوثيين وصالح من اعادة قولبة المفاوضات اوالمشاروات الى مربع الموفنبيك الذي يهدف االعودة الى العملية السياسية بشكل مباشر باعتبار الخلاف هو بين اطراف سياسية ممثلة بالاحزاب بحسب وجهة نظرهم ، و الشيء الاكثر غرابة في المشاورات فان بعضا لاحزاب ستكون ممثلة من قبل طرفي الصراع الحوثي والشرعية مثل المؤتمر الشعبي العام وحزب العدالة والبناء .
ومن الملاحظ ان استبعاد الحزب الاشتراكي اليمني وحده من هذه المشاورات هومؤشر ينذر بتوجه جديد من قبل الشرعية لتحجيم واقصاء الحزب الاشتراكي الذي يواجه بعض الانقسام والاختلاف بين قياداته والذي اسهم موقف امينه العام السقاف وبعض قيادات الحزب في صنعاء في اضعافه بالاضافة الى حياد بعض قيادات الحزب الجنوبية واهتمامها بمصالحها الذاتية وعدم التفاعل بينها لمساعدة الحزب على لملمة صفوفه للحفاظ على وجوده وليس لاستعادة مكانته السياسية والتاريخية كوريث للحركة الوطنية . ومن الواضح ان الشرعية لا تطبق معايير الانقسامات والاختلافات على حزب المؤتمر الشعبي العام نفسه بطرفيه المؤيد لصالح وللشرعية وعوضا عن قيامها بالاستفادة من القيادات الاشتراكية المؤيدة لها بصفتهم ومراكزهم الحزبية فانها تراهنن على استقطاب من ترغب بالتعامل معهم بصفاتهم الفردية وبعيدا عن تاثير قيادتهم خلافا لما هو متبع في التعامل مع حزب الاصلاح وكذا التنظيم الوحدوي الناصري .
وبالرغم من الطابع الحزبي لفريثق الشرعية الى المفاوضات وما سيترتب عليه من جدل عند بدايتها الا انه يمثل في نظر العديد من المراقبين حالة متقدمة مقارنة بالوفد االذي شارك في محادثات جنيف 1 فمعظم اعضاءهوالفريق الاستشاري هم من الكفاءات المعروفه ومن العقلاء و ذوي الخبرة السياسية والقانونية والعملية الجيدة



