وقائع المرتمر الصحفي للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان

ديسمبر 10, 2016
عدد المشاهدات 484
عدد التعليقات 0
عقدت اليوم مؤتمر صحفي بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان
اللجنة الوطنية للتحقيق ترصد خلال نوفمبر أكثر من 500 واقعة انتهاك بحق المدنيين في اليمن
عدن:
عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، صباحاليوم، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مؤتمرا صحفيا بالتزامن مع اليوم العالميلحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر منديسمبر كانون الأول من كل عام.
وفي هذا المؤتمر الذيحضرته عدد من سائل الإعلام المختلفة قرأت عضو اللجنة الوطنية، المحامية إشراقالمقطري البيان الصحفي الشهري الصادر عن اللجنة بخصوص الانتهاكات التي تم رصدهاوتوثيقها والتحقيق فيها خلال شهر نوفمبر الماضي.
وقالت إشراق المقطريأن عدد الانتهاكات التي وثقتها اللجنة الوطنية خلال نوفمبر الماضي بلغ 507 واقعة انتهاكارتكبت بحق المدنيين خلال العامين 2015 و2016 في كافة محافظات الجمهورية اليمنية.
وأوضحت المقطري أن هذهالوقائع والانتهاكات التي تم توثيقها من قبل اللجنة هي انتهاكات متنوعة ومتعددة،حيث تم توثيق 60 واقعة استهداف مدنيين بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والهاوزرسقط فيها 391 مدني بين قتيل وجريح بينهم 67 طفل و34 امرأة.
وحسب المقطري فإن منبين الانتهاكات أيضاً توثيق200 حالة قتل خارج نطاق القانون، و40 حادثة زرع ألغامذهب ضحيتها 85 ضحية بين قتيل وجريح بينهم 9 أطفال، و11 امرأة, إلى جانب توثيق 12 حالةقصف طيران سقط فيها 42 مدني، إضافة إلى توثيق 33 عملية اغتيال ارتكبت من قبلجماعات إرهابية مسلحه وانفجار عبوات ناسفة.
وقالت المقطري انه تمتوثيق 13 حالة إخفاء قسري، و9 حالات تجنيد أطفال، و40 حالة اعتقال تعسفي، و3 حالاتتعذيب، و230 حالة تهجير قسري لعدد 230 أسرة، و2 وقائع استهداف أعيان ثقافية، إضافةإلى تدمير 25 منزل ومنشئات مدنية، و18 منشأة حكومية.
وأضافت: “كماأنجزت اللجنة التحقيق بعدد (189) واقعة انتهاك خلال شهر نوفمبر 2016 موزعة بينوقائع زرع ألغام واستهداف وقتل مدنين واعتقال وإخفاء قسري وقتل خارج نطاق القانونوكذلك البدء بالتحقيق بواقعة جمعة الكرامة بساحة صنعاء 18 مارس 2011 والاعتداء علىساحة الاعتصام في محافظة تعز وإحراق المخيمات في 29/5/2011، وساحة الاعتصام في محافظةالبيضاء 12/5/2011″.
وتابعت المقطري:”جاءت مناسبة اليوم العالميلحقوق الإنسان لهذا العام 2016 وما يزال الدم اليمني ينزف ويراق وفي توسع وزيادةلسقوط الأبرياء المدنيين منذ بدء النزاع الداخلي في يوليو 2014، ولم يتوقف الأمرعند الحق في الحياة بل قوضت كافة الحقوق المدنية والسياسية الاجتماعية والاقتصاديةوتعطلت الحياة العامة والخاصة وتحول 3 مليون و154 ألف و572 يمني إلى نازحين بحسبإحصائية المفوضية العليا لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، فيما أصبح أكثرمن 85% من السكان تحت خط الفقر مما يظهر حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعباليمني والتي تنتظر تدخل ومساعدة دولية إنسانية”.
وطبقاً للبيان الصحفيلشهر نوفمبر الصادر عن اللجنة الوطنية فإن “حجم هذه الأرقام المهولة للضحاياتوضح منهجية الاضرار بالمدنيين لاسيما الأطفال والنساء المشمولين بالحماية فيالبروتوكول الثاني من اتفاقيات جنيف وكذلك اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية السيداوالمصادق عليهما من قبل الجمهورية اليمنية”.
وجاء في بيان اللجنة:”لقد كان شهر نوفمبر 2016 شهر حافل بالعمل المكتبي والميداني لكافة فريقاللجنة من الأعضاء والمحققين والراصدين وبقية العاملين في محاولة لتتبع خارطةالانتهاكات التي أخذت بالتوسع في اغلب المديريات في المحافظات التي تشهد حرب واستخداملأسلحة ثقيلة بحق المواطنين”.
وقال البيان أن أعضاءاللجنة قاموا خلال نوفمبر بالنزول إلى محافظة البيضاء لمعاينة المنازل والأحياءالتي سقطت عليها قذائف الهاون والهاوزر من المناطق المسيطر عليها جماعة الحوثيوقوات صالح، وقام الأعضاء بالاستماع لضحايا الألغام وأصحاب المنازل التي تمتفجيرها في عدد من القرى، وحققوا في عدد 31 ادعاء من انتهاكات مختلفة.
وأوضح البيان أن فريقاللجنة قام أيضا بالنزول الميداني إلى محافظة تعز التي شهدت خلال نوفمبر 2016ارتفاعا كبيرا بمستوى الانتهاكات وسقوط الضحايا المدنيين وحوادث زرع الألغاموتفجير المنازل والتهجير القسري.
وذكر البيان أن الفريقعمل خلال نزوله إلى تعز على زيارة مديرية المسراخ وتمكن من رصد 26 واقعة انتهاكمختلفة الأنواع، والتحقيق ب3 وقائع منها، فيما تم النزول أيضا إلى كل من (حي صالة،وثعبات، والجحملية، بمديرية صالة) وإجراء التحقيق والمعاينة لوقائع استهداف المدنيينوالمنازل التي دمرت بقذائف الهاون، وأيضا التحقيق والمعاينة للمنازل التي تمتفجيرها في هذه الأحياء وعددها 25 منزل.
وقام فريق اللجنة بإجراءالتحقيق والمعاينة للعدد المهول من الألغام المزروعة من قبل جماعة الحوثي وقواتصالح في أحياء مديرية صالة، والتي لم يتم انتزاعها حتى اللحظة مما يشكل عائقا أمامعودة المواطنين لمنازلهم، على حد قول البيان الذي أشار إلى استمرار أعمال التحقيقعبر مكتب اللجنة الوطنية في تعز لوقائع الانتهاكات في كل من أحياء: شارع 26، والمركزي،والضربة، وبير باشا بمديريتي القاهرة، والمظفر.
وتحدث البيان عن قيامأعضاء اللجنة ومعهم عدد من المحققين المساعدين بالنزول الميداني إلى محافظة الضالعالتي شهدت خلال العام 2015 انتهاكات جسمية، وتم خلال النزول المعاينة والوصفللأماكن المتضررة من الأسلحة الثقيلة التي استخدمت ضد الأحياء السكنية والمنشئاتالعامة والخاصة في مدينة الضالع، كما تم زيارة مديريات قعطبة، ومريس، ودمت وعقدجلسات استماع مع ضحايا الألغام وتفجير المنازل والمصابين بالمقذوفات المختلفةوالرصد والتحقيق لعدد 147 واقعة انتهاك.
وأشار البيان إلىاستمرار أعمال نزول الراصدين في بقية المحافظات اليمنية، والرصد والتوثيق الأوليلكافة الانتهاكات لاسيما جرائم التعذيب والقتل خارج نطاق القانون، وجرائم الاعتقالالتعسفي التي زادت في محافظات: صنعاء، وذمار، وإب.
وقالت اللجنة فيبيانها إنها تجد في مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان فرصة جديدة في دعوة جماعةالحوثي وقوات صالح للتوقف عن زرع الألغام المضادة للأفراد والمركبات كونها أدت إلىوقوع قتلى وإحداث إعاقات وتشوهات للكثيرين من الأبرياء؛ مشددة على ضرورة إسراعالبرنامج الوطني لنزع الألغام وغيرها من المنظمات العاملة بهذا المجال والأجهزةالعسكرية والفنية المختصة إلى تنفيذ عمليات النزع وكذلك التوعية بمخاطر الألغامللمواطنين قبل عودتهم للمساكن والأحياء.
ودعت اللجنة جميعأطراف النزاع في اليمن إلى احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين القاطنين فيالأحياء السكنية والتوقف عن استهدافهم أو جعلهم عرضة للخطر أو اتخاذهم إستراتيجيةلتحقيق انتصارات ميدانية.
ورحبت اللجنة بما جاءفي البيان الختامي لأعمال القمة الخليجية الـ37 الذي أكد على ضرورة تعاون المفوضيةالسامية لحقوق الإنسان وبقية المنظمات الدولية مع اللجنة الوطنية للتحقيق فيادعاءات انتهاك حقوق الإنسان في اليمن، وتقديم الدعم لها لما من شأنه الإسهام فيإنجاح أعمالها.
وأكدت اللجنة علىإيمانها بأهمية التعاون والعمل مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان ممثلا بمكتبهافي اليمن بما يساعد في تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ33، حيت قال بيانها:”إن اللجنة والمفوضية عملا خلال هذه الفترة على التواصل وتحديد ملامح خطةالتعاون والدعم المقدم من المفوضية للجنة ونجدها هنا فرصة أن نثمن جهود الدكتورالعبيد محمد العبيد مدير مكتب المفوضية باليمن وتقديره لجهود اللجنة وتواصلهالكتابي والتلفوني ونأمل ان يثمر هذا التواصل عن البدء المباشر بتقديم الدعم الفنيوالاستشاري الذي تأخر كثيرا”.
وأثنى البيان على تعاونمنظمات المجتمع المدني في اليمن العاملة بمجال الرصد والتوثيق التي قامت بتسليماللجنة عدد (6210) استمارة لضحايا انتهاكات خاصة بالعامين 2015 و2016 إضافة إلىوثائق هامه لوقائع 2011، مؤكدا أنه قد تم الانتهاء من فحص هذه الاستمارات والوثائقوتحويل جزء كبير منها للراصدين للقيام بإكمالها والتأكد من بقية البيانات.
وأعرب البيان عن أملاللجنة من بقية المنظمات والمراكز الحقوقية تقديم ما لديها من وثائق بخصوصالانتهاكات، ودعوة الضحايا والمبلغين وغيرهم بالوصول إلى اللجنة وفريقها الميدانيللتحقيق بما تعرضوا له من انتهاكات.



