في اختتام احتفالات لحج بذكرى نوفمبر.. المحافظ الخبجي: خطورة المرحلة اليوم ليست اكثر من السنوات الماضية وعلينا التمسك بمبدأ التصالح والتسامح

نوفمبر 29, 2016
عدد المشاهدات 529
عدد التعليقات 0
في اختتاماحتفالات لحج بذكرى نوفمبر.. المحافظ الخبجي: خطورة المرحلة اليوم ليست اكثر منالسنوات الماضية وعلينا التمسك بمبدأ التصالح والتسامح
لحج –خاص:
اختتمت محافظة لحج،صباح اليوم الثلاثاء، احتفالاتها الشعبية الفنية والكرنفالية، التي شهدتها على مدىثلاثة ايام، بمناسبة الذكرى الـ49 ليوم الاستقلال الوطني الجنوبي الـ30 من نوفمبر.
واكتضت قاعة مكتب الصحة والسكان بلحج،بالحضور في الحفل، الذي شارك فيه عدد منفناني لحج، بمدينة الحوطة، وبحضور محافظ المحافظة الدكتور ناصر الخبجي ونائبهالاستاذ عوض بن عوض الصلاحي، وقيادة السلطة المحلية والامنية، وعدد من الشخصياتالاجتماعية وجمع كبير من المواطنين وابناءالمحافظة.
الحفل البهيج، الذيلم تشهده لحج منذ اكثر من عشرين عاما، كان غنائيا، ومعبرا عن ثقافة لحج، وحضورهاالفني الضارب في اعماق التأريخ، حيث شارك عدد من النخبة الفنية بلحج، في الحفل،كان ابرزهم الفنانة كاميليا والفنان صالح بوبل والفنان احمد فضل ناصر وعدد منالوجوه الشابة رسمت لوحة تعبيرية مثلت استعادة المكانة الفنية التي كانت قد اندثرتخلال الاعوام السابقة .
واختتم الحفل بتوجيهالدعوة لابناء محافظة لحج للمشاركة في المهرجانالمركزي الذي سيقيمه شعب الجنوب، بمناسبة هذه الذكرى، في العاصمة عدن، صباح غداالاربعاء، في ساحة العروض بخور مكسر.
وعبر محافظ لحج،الدكتور ناصر الخبجي، في كلمة له وزعت على وسائل الاعلام، بهذه المناسبة، فياختتام فعاليات لحج بذكرى 30 نوفمبر، عن تهانيه لشعب الجنوب، والرئيس عبدربه منصورهادي، وقيادات الجنوب، محيياً اسر الشهداء والجرحى، على كل ما قدموه من تضحياتجسيمة، من اجل الحرية والكرامة، وانهم سيبقون فخر الجنوب الأبدي .
وقال انه= هذهالمناسبة، هي فخرنا لنا جميعاً، والذي قدمت من اجله القوى الوطنية الجنوبية جميعهاأنذاك ملاحم بطولية، يجب ان تكون اساساًمتيناً، لنا اليوم، للبناء عليها، والتلاحم والتعاضد الوطني، ولملمة ورص الصفوف،والسير وفق مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي، الذي كان اساس انطلاق ثورة الجنوبالحديثة، بما يمكننا من العمل والبناء معاً، لنخرج وطننا الغالي إلى بر الامان.
نص كلمة محافظ لحج بيوم الاستقلال 30 نوفمبر2016
ونحن نعيش اليوم،ذكرى عظيمة، ومناسبة وطنية مجيدة، يطيب لنا في بدايتها، ان نرفع اسمى ابات التهانيوالتبريكات الى شعبنا البطل الصامد، مترحمين على قوافل شهداءنا الابطال، والشفاءلجرحانا الميامين، والحرية لأسرانا..
كما نرفع اسمى آياتالتهاني والتبريكات، الى فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وكل قيادات الوطن، بذكرىالاستقلال الـ30 من نوفمبر.
وفي هذه المناسبة،الغالية على قلوبنا جميعاً، في نسختها وذكراها الــ49، ليوم الجلاء المجيد، ها هي لحج تحتفل اليوم، بهذه الذكرى الى جانب بقيةمحافظات الوطن الجنوبي، وهي مناسبة حريبنا ان نجدد فيها العهد والوفاء، على السير قدما، نحو الهدف المنشود، وتحقيق وبناءالوطن المستقر والآمن، الذي ننشده جميعاً، وقدم شعبنا الجنوبي من اجله التضحياتالجسيمة.
وإن كانت هذهالمناسبة مناسبة ذكرى استقلال، ففيها ترتسم كلمات الفخر والإعزاز، على جبين الدهر،وفي هامات الأحرار، لتضع نصب أعيننا اليوم تأريخ شعب عظيم، وقصة وطن وأرض، توالدفيها الاحرار، وارثين قيماً أصيله، وسجايا عظيمة، لأجلها يواصل الابناء، مسيرةصناعة التأريخ، لم تنحن هاماتهم فيه لحظة واحدة، ولم تتوقف قوافل عطاءهم، وبذلهمبالروح والدم والمال، لأجل العيش بكرامة، وتحقيق مستقبل آمن، في وطن مستقل ومستقر.
ايها الحضور الكريم،،
لقد انقضت أيامطويلة، ومرت سنوات بعقود من الزمن، طويت معها لحظات عديدة، بحلوها ومرها، بنصرهاوانتكاساتها، بأحزانها وافراحها، لكن هناك لحظات لا تنسى، ومناسبات لا تُمحى،ومنها يوم الاستقلال الجنوبي الأغر الــ30 من نوفمبر المجيد.
يوم من الدهر لم تصنعاشعته *** شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا
لقد مر وطنناالجنوبي، منذ استقلال نوفمبر 1967م، بمنعطفات شتى، واحداث جسمية، وردت فيها أخطاء،وسجلت فيها إيجابيات، وهي تعد مراحل في معادلاتها الزمنية ولحظة حدوثها، لا يجوزان تتكرر فيها الاخطاء، بأي حال من الأحوال، وفي نفس الوقت علينا تعزيزالايجابيات، والبناء عليها، اليوم وفي المستقبل كذلك.
أيها الاحرار،،
تمر على وطننا اليوم،هذه الذكرى المجيدة، وشعبنا يعاني الكثير مما أثقل كاهله، وقد قطعنا اشواطاً كبيرة، وحققنا مكاسب كبيرة،في خضم احداث عظيمة، تشابكت فيها المصالح، وتداخلت القواسم المشتركة، ونعيش مرحلة اثبات وجود، إما ان نكون فيها اولا نكون.
إن معركتنا الوطنيةاليوم، حامية الوطيس، وحرب انتزاع استقلال وطننا لا تزال قائمة، وإن كانت إنتهت جزئيامن مرحلة المواجهة والفداء، فهناك مراحل آخرى منها، واشكال متعددة، لا تقل عنهااهمية، معركة انتزاع القرار الجنوبي بالطرق التي تحتاج اليها المرحلة اليوم.
لعلكم تدركون، حجمالتحديات الماثلة، والأخطار المحدقة بالمكاسب الوطنية التي تحققت، بفضل تضحياتكم،ودماء الشهداء والجرحى الزكية، وبمساندة الرئيس عبدربه منصور هادي، ودول التحالفالعربي، والتي تحتاج منا اليوم ان نشكل حولها حماية متينة، ونحصنها من أي اختراقاتاو اعمال عدائية.
يا شعبنا الجنوبي،،،
ان هذه المناسبة، هيفخرنا لنا جميعاً، والذي قدمت من اجله القوى الوطنية الجنوبية جميعها أنذاك ملاحمبطولية، يجب ان تكون اساساً متيناً، لنااليوم، للبناء عليها، والتلاحم والتعاضد الوطني، ولملمة ورص الصفوف، والسير وفقمبدأ التصالح والتسامح الجنوبي، الذي كان اساس انطلاق ثورة الجنوب الحديثة، بمايمكننا من العمل والبناء معاً، لنخرج وطننا الغالي إلى بر الامان.
إن المرحلة التينعيشها اليوم، وان كانت خطيرة، فهي لن تكون أكثر من خطورة السنوات الماضية، التيقهرتم فيها نظام الاحتلال، واسقطتموه، بنضالكم المستمر، وصمودكم الاسطوري، الذيأذهل العالم، حتى حققتم وفقا للتغيرات التي جرت ، تحرير الغالبية من جغرافية ارضكمالجنوبية، ويجب مواصلة السير وفقا للمعطيات والمرحلة، لاستكمال التحرير، وإعلانالاستقلال الكامل، الذي يحتاج منا اليوم، ان نبني ونشيد قواعد متينة واساسات صلبة،نقيم عليها وطن مستقل على كامل ترابه الوطني.
وتحتاج منا المرحلةاليوم، بتغيراتها، واحداثها، وتطوراتها، نا ان نكون أهلاً للمسؤولية، ونرتقي الىحجمها، ومستوى تحدياتها، التي فاقت المستويات المحلية، وارتبط بمصالح دوليةواقليمية، ضمن آفق واسع بات العالم يعيشه، في عصر الحداثة والتكنلوجيا، والمصالحالاستراتيجية اقتصاديا وسياسيا وأمنياً.
ونحن وانتم ندركجيداً، ان العالم اليوم، يراقب ما يجري في محافظاتنا المحررة، عن كثب، وينظرالينا، هل نحن اهلا لان نكون دولة مستقلة، حتى يتوجب عليه دعمنا او العزوف عنا،لهذا علينا ان نكون يداً واحدة، شعباً وقيادة، لنثبت اننا جديرين بإدارة دولتنا،وحمايتها، وبناءها.
وها نحن جميعاً، نعيشمرحلة هي من الاصعب من بين المراحل التي يمر بها وطننا، ومع هذا، نتحمل جميعاًالمسؤولية الكبيرة، لنثبت اننا رجال دولة، وانه يحق لشعبنا ان يعيش في وطنهالمستقل، وفقاً لتطلعاته المنشودة، ومسيرة عطاءه وتضحياته من أجل هذا الوطنالحبيب.
وبالمناسبة، نجدددعوتنا للأمم المتحدة، ودول التحالف العربي، بالنظر الجاد الى قضية شعبنا الجنوبي،لما لها من اثر كبير ومحوري، على مختلف الاحداث والمسارات، والتطورات التي يشهدهااليمن، مؤكدين ان الجنوب وشعبه، كان وسيبقى دائماً، عاملا للاستقرار الدولي،وملتزما بواجباته الوطنية والدولية، في حماية ارضه وحدوده، من الارهاب، والوقوف معكل دول العالم، لمواجهته.
وقد اثبت شعبناالجنوبي، انه بيئة طاردة، للإرهاب وجميع اشكال التشدد، ونجح بامتياز، في اولىاختباراته لمواجهة هذه الآفة، في عدد من المحافظات الجنوبية المحررة، وفي مقدمتهامحافظة لحج الباسلة.
وإلى جانب مطالبتنا،بوضع الحل الجذري والحقيقي، للقضية الجنوبية، نطالب الامم المتحدة، بالضغط من اجلالافراج عن اسرانا في سجون مليشيات الانقلاب في صنعاء، وعلى رأسهم وزير الدفاعاللواء – محمود احمد سالم الصبيحي ورفاقه اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب– وبقية الاسرى في سجون المليشيات.
كما نؤكد اننا معالحلول السياسية السلمية، وايقاف نزيف الدم، والعودة الى طاولة الحوار، والعمل علىوضع الحلول للقضايا الجوهرية ، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، عبر الحوار الندي بينالشمال والجنوب.
نجدد في هذه الذكرىالغالية ، شكرنا وامتناننا، لدول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربيةالسعودية، والامارات العربية المتحدة، مؤكدين اننا جزءاً لا يتجزأ من دول التحالفالعربي، ومن جغرافية الخليج العربي والوطن العربي، ونقف معها بأرواحنا ودمائناللتصدي لمشاريع العدوان الخارجية، وفي مقدمتها، المشروع الإيراني.
لا يسعنا في الختام،إلا ان نقف وقفة إجلال وترحم وخشوع على كل تلك القوافل من الشهداء الأبطال الذينضحوا بأرواحهم من أجل الاستقلال الاول، وكل من ضحوا، ولا يزالوا يقدمون التضحياتمن أجل الاستقلال الثاني الكامل.
والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته…
محافظ محافظة لحج
د. ناصر الخبجي
29 نوفمبر 2016م



