جنيف : حضور صعده وتغييب الجنوب

يونيو 03, 2015
عدد المشاهدات 2705
عدد التعليقات 0
جنيف : حضور صعده وتغييب الجنوب
عدن اوبزيرفر- خاص
أعلنت الحكومة اليمنية يوم أمس موافقتها الرسمية على المشاركة في لقاء جنيف للتفاوض مع الحوثيين وشركائهم في الانقلاب على السلطة باستخدام القوة .
جماعة الحوثي كما كان يطلق عليها قبل سنوات ، اصبحت القوة الرئيسية التي اجبرت السلطةوالعالم على الاعتراف بها والتفاوض معها دون توصيفها كقوة انقلابية او متمردة ,ويبدو ان منطق القوة الذي عمدت جماعة الحوثي الى استخدامه ليس للانتصار لقضية صعده بل وللسيطرة على اليمن ككل هو مافرض هذه المعادلة في الوقت الذي غيبت وهمشت فيها القضية الجنوبية ببعدها التاريخي والسياسي والحقوقي واصبحت مجرد جزئية في ملف القضيةاليمنية ككل وانعكس هذا الموقف على كافة مستويات وقنوات الحوار والتعامل على المستوى الدولي والاقليمي , وفي الوقت الذي استبعدت فيه القضية الجنوبية من لقاءجنيف باعتبار الجنوب بمقاومته وحراكه السياسي مؤيدا للسلطة في الحرب المفروضه عليه وفي وقت تسعى فيه بعض الاطراف الجنوبيةالى المقاولة مع الحوثيين وحلفاءهم لمقايضة الجنوب بالسلطة ، فأن اطراف الممانعة الجنوبية لم تتمكن من عمل اي اختراق ملموس لصالح القضية الجنوبية ولا زالت تحرص على منهجها المتبع بتسويق الاوهام التي لا تشفعها خطوات سياسية وتنظيمية فعلية على الارض تمكن الجنوبيين من فرض وجودهم وانتزاع حقوقهم والانتصار لقضيتهم الوطنية العادلة .
السلطة الشرعية والقوى المؤيدة لها وكما اعلن في تصريحات كثيره ، تسعى لاستعادة السلطة بأي وسيلة وعندما تستعيد السلطة ستعود الى نفق الحوار اليمني –اليمني وستضيع القضية الجنوبية مرة اخرى في هذا المسارالمكمل للحوار الوطني الشامل باقاليمه المفترضه سواء كثر او قل عددها ، فالدولة الاتحادية في منطقهم لن تكون بين الشمال والجنوب بل بين الجغرافيا الجهوية في الشمال والجغرافيا السياسية في الجنوب ،فالجنوب يجب ان لاتبقى له هوية موحدة أو حق في استعادة دولته الوطنية وفقا لارادةشعب الجنوب الذي شنت ضده حربين خلال عشرين عاما تجسيدا لمبدأ الوحدة من اجل الموت و الوحدة من أجل الفيدوالهيمنة والتسلط.
الاحداث والتحولات الكبرى تمر امام الجنوبيين مرور السراب ، ورغم المعاناة والالم والتضحيات فأن القيادات الجنوبية القديمة والجديدةعلى السواء اثبتت خيبتها وفشلها في التعامل مع الاحداث والتطورات ، ولا زالت حتى اليوم مشغولة بذاتياتها وجموحها السلطوي الثوري الفوضوي من جهة والانتهازي النفعي من جهة اخرى , وبين هذا وذاك تقف قوى جنوبية مشتته وممزقه عاجزة عن التوحد مكتفية بمراقبة المشهد العبثي والاداء الهزلي لديناصورات القرن الماضي الذين لم يرحموا انفسهم وشعبهم باصرارهم على البقاء لحمل راية الفشل والعثرات والنكبات والامعان في أضعاف موقف الجنوب واعاقة كل الجهود لتحقيق وحدته الوطنيةالمنشودة .



