الريمي وجه رسالته الأولى بعد ساعتين من مبايعته .. القاعدة تحصل على رخصة بدء المرحلة العسكرية في اليمن

يونيو 18, 2015
عدد المشاهدات 2854
عدد التعليقات 0
عدن اوبزيرفر/متابعات
بايع تنظيم القاعدة في شبة جزيرة العرب القيادي البارز “قاسم الريمي” أميرا للتنظيم، بعد ساعات قليلة من تأكيد نبأ مقتل أمير التنظيم “ناصر الوحيشي” في غارة أمريكية بطائرة دون طيار على مدينة المكلا نفذت على الأرجح الجمعة الماضية..
ظل “قاسم الريمي” طيلة السنوات الست الماضية متأهباً لتولي مهمة الرجل الأول للقاعدة في اليمن و الجزيرة العربية .. شخصيته الصارمة جعلته احد اخطر القادة في التنظيم أن لم يكن أخطرهم..
عمل “الريمي” من خلال توليه مهمة القائد العسكري في شبة الجزيرة منذ اندماج فرعي القاعدة في اليمن و السعودية في 2009م، على جعل الكيان الجديد من اخطر التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم، بحسب تقارير الاستخبارات الأمريكية والغربية .. و يتهم الريمي بالوقوف وراء عدد من العمليات الإرهابية الدولية من بينها الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة “شارلي ابدو”، و المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة كانت متوجهة نحو الولايات المتحدة .. بالإضافة إلى عدد من العمليات الأخرى في اليمن ضد مصالح غربية..
تعتبر شخصية ” قاسم عبده الريمي” مثيرة للجدل والغموض، منذ وقت مبكر من عمره، حيث غادر منطقته الريفية في محافظة ريمة بحثا عن العمل، و اختفى بطريقة غامضة – ليظهر فجأة في افغانستان عضوا في تنظيم القاعدة، و رغم عودته إلى اليمن إلا انه لم يعد حتى الآن إلى قريته ولم يلتقي بأحد من أفراد أسرته التي تعتبره شخصا ميتا، و تنكر وجود أي علاقة له به..
كان قاسم الريمي احد ابرز السجناء الفارين من سجن الأمن السياسي في عملية الهروب الشهيرة عام 2006م، استطاع بعد هروبه إن يعيد ترتيب صفوف التنظيم الذي تعرض حينها لضربات موجعة ومتلاحقة، و استطاع هو وزملاءه استقطاب أعضاء جدد يتميزون بالاندفاع والحيوية، و هو ما جعل تنظيم القاعدة في اليمن يستعيد هويته ونشاطه الذي فقد منذ اغتيال قائده الأسبق قائد سنان الحارثي في 2002م، ما أتاح للتنظيم تنفيذ عمليات إرهابية من بينها أكثر من هجوم تعرضت له السفارة الأمريكية في صنعاء.
العهد الجديد .. قاعدة “الريمي” العسكرية
بالرغم من أن مقتل أمير القاعدة في اليمن والسعودية “ناصر وحيشي” يمثل ضربة مؤلمة وغير مسبوقة لهذا التنظيم منذ انشاؤه في 2009م ، الا ان تولى “قاسم الريمي” مقاليد الأمور يمثل تحديا بالغ الخطورة للجميع الدولي وللحكومتين اليمنية والسعودية أيضا .. لقد تدرب الريمي على يد الشيخ أسامة بن لادن زعيم القاعدة شخصيا خلال تواجده في أفغانستان قبل الاحتلال الأمريكي .. فراسة “بن لادن” جعلته يدرك أن “الريمي” بشخصيته العنيدة والغامضة ستؤهله لتولي دورا قياديا مستقبليا في تنظيم القاعدة .. وهو ما حدث فعلا .. حيث تعتبره أمريكا من اخطر قيادات القاعدة .. و سبق أن عرضت مكافئة مالية تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجده..
تدرك واشنطن جيدا أن اغتيال الوحيشي تعني بلا شك تسليم قيادة التنظيم لـ”قاسم الريمي” القائد العسكري الخطير ومخطط العمليات الإرهابية الكبيرة .. و يرى مراقبون أن الإقدام على مثل هذه الخطوة يأتي في إطار مخطط دولي وإقليمي خاص بالمنطقة، خصوصا في ظل الوضع العسكري والصراع الذي تشهده اليمن.
و ربما أرادت أمريكا أن تبعث برسالة مهمة عن خطر التنظيم وإمكانية سيطرته على مناطق واسعة من اليمن، و انه لن يكتف بالسيطرة على محافظة حضرموت وحدها وسوف يتمدد إلى مناطق أخرى، حيث يعرف عن “الريمي” رغبته في خوض معارك وحروب متعددة وفي أكثر من اتجاه..
و يبقى السؤال الأبرز حول ما إذا كانت السعودية قد تلقت علما مسبقا بعملية اغتيال الوحيشي، أم أن الرسالة موجهة إليها بالتحديد بما يجعلها تدرك أن سياستها الإقليمية ستكون ذات عواقب خطيرة تهدد أمنها واستقرارها المحلي وليس الإقليمي فقط..
لقد بدأت المرحلة العسكرية الواسعة لتنظيم القاعدة منذ اللحظة الأولى لمبايعة “قاسم الريمي” أميرا للتنظيم، وبعد ساعات قليلة فقط من هذه المبايعة اعدم التنظيم شخصين سعوديين من بين قيادات الصف الثاني بالتنظيم بتهمة التخابر مع أمريكا .. والسؤال الأخطر هنا: هل يملك الريمي القدرة العالية على حسم أمور التنظيم الحساسة بهذه السرعة الفائقة .. هل أراد توجيه رسالة عاجلة .. ولمن؟!!



