«الشرعية» تسيطر على الجزء الأكبر من معسكر خالد

يوليو 26, 2017
عدد المشاهدات 700
عدد التعليقات 0
عدن – عدن اوبزيرفر
شنّ التحالف العربي نحو سبعين غارة جوية على مواقع عدّة للانقلابيين في صعدة وتعز وصنعاء ومأرب وحجة، ما أسفر عن تكبّدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وفيما سيطرت الشرعية على الجزء الأكبر من معسكر خالد شرق المخا، تفجّرت الخلافات بين طرفي الانقلاب على وقع مبادرة للسلام تبنّاها جناح المخلوع صالح في البرلمان.
وأكّدت مصادر عسكرية، أنّ طيران التحالف استهدف بعدة غارات مواقع الانقلابيين في منطقة الكدحة في مديرية المعافر ومنطقة العريش في البرح بمديرية مقبنة بمحافظة تعز.
ووفق المصادر ذاتها، استهدف طيران التحالف بأربع غارات مراكز تجمع الانقلابيين في المجمع الحكومي بمدينة صعدة ومبنى البنك المركزي ومبنى التأمينات، كما شنّ غارتين على موقع للمليشيات في منطقة قهرة النص بمديرية سحار وأخرى على منطقة مثلث شدا.
كما دكّ التحالف مواقع الانقلابيين في منطقة عجمر بمديرية حوث، ومعسكر اللواء التاسع بالمدينة، والمجمع الحكومي بمديرية بني صريم في محافظة عمران، وعشر غارات على مواقع متفرقة في محيط صنعاء وأخرى على جبل هيلان في مديرية صرواح بمحافظة مأرب.
وأبانت المصادر أنّ طيران التحالف قصف بأربع غارات مزارع الجر في مديرية عبس و13 غارة على مواقع الانقلابيين في مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، وثلاث غارات على تجمّعات المليشيات مقابل منطقة نجران السعودية.
اقتحام
وفي تطوّر لافت، سيطرت قوات الشرعية على الجزء الأكبر من معسكر خالد شرق المخا، بعد فرار ميليشيات الحوثي وصالح. وكشف رئيس شعبة التوجيه بالمقاومة التهامية أيمن جرمش في تصريحات لـ «البيان»، عن أنّ وحدات من الجيش الوطني والمقاومة اقتحما أمس معسكر خالد بعد تطويقه ومحاصرة عناصر المليشيا المتحصنين بداخله، مؤكّداً سقوط عدد من القتلى في صفوف الانقلابيين.
كما حرّر الجيش الوطني في جبهة الكدحة بمديرية المعافر جنوب غرب تعز، منطقة العفيرة بالكامل.
وقال مصدر ميداني لـ «البيان»، إن الجيش تمكن من تحرير عزلة العفيرة بالكامل ومزارع القات المحيطة بسوق الكدحة، وقطع خط إمداد المليشيات نحو تلة الدرب التي مازالت تحت سيطرة المليشيات.
وسيطرت القوات على تلة هوب الراعي، أهم التلال المطلة على سوق الكدحة، وعلى ماتبقى من سائلة درخاف وسائلة العنصاب، ومدرسة خالد إبن الوليد والمستوصف الذي كانت تتمركز فيه قناصة المليشيات.خلافات
سياسياً، تفجّرت الخلافات بين طرفي الانقلاب في أعقاب تبنّي أعضاء في مجلس النواب من الموالين للمخلوع صالح مبادرة للسلام تدعو لوقف القتال وإشراف الأمم المتحدة على المنافذ البرية والجوية والبحرية وإدارة الموارد المالية والدخول في محادثات سلام.
وطالب القيادي بما يسمى اللجنة الثورية محمد المقالح بمحاكمة أعضاء مجلس النواب الذي يسيطر عليه المخلوع، قائلاً: «إننا إذا لم نحاكم الفسدة فسيحاكموننا بتهمة الفساد وإذا لم نحاسب الخونة فسيحاسبوننا بتهمة الخيانة هانحن وصلناها وهاهي سلطة صنعاء تسقط بالخيانة».
وهاجم نشطاء وأعضاء في جماعة الحوثي الانقلابية بشدة المبادرة واعتبروها خيانة ومؤامرة واستسلام لشروط التحالف، مطالبين بحل البرلمان الذي منح ما يسمى المجلس السياسي الأعلى والحكومة الانقلابية الثقة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فيما رد أتباع المخلوع بمهاجمة الانقلابيين الحوثيين واتهموهم بالسعي لتدمير ما تبقى من البلاد.
على صعيد آخر، نظّمت بعثة اليمن الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالتعاون مع رابطة أمهات المختطفين والتكتل اليمني الأميركي ندوة ومعرض صور حول المعتقلين في سجون ومعتقلات الميليشيات، وذلك في مبنى الأمم المتحدة حضرها عدد من ممثلي وفود الدول المعتمدة والمنظمات الدولية وناشطين وصحافيين.
وتناول السفير خالد حسين اليماني خلال الندوة قضيّة آلاف المختطفين السياسيين والناشطين الصحافيين والمدنيين لدى الانقلابيين، لافتاً إلى أنّ موضوع المعتقلين من القضايا المهمّة التي يمارس فيها الحوثي وصالح انتهاكات للحقوق الإنسانية منذ انقلابهم على السلطة الشرعية، والذي تبعه اعتقال آلاف المعارضين والمدنيين بشكل غير قانوني وخارج إطار القضاء. وشدّد على ضرورة ألّا يكون موضوع المعتقلين للتفاوض، وأنّ على المجتمع الدولي الحرص على حصول المعتقلين على حقوقهم الإنسانية مثل الحق في التواصل مع أسرهم والحق في محاكمات عادلة».
تحقيق
من جهته، أكّد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن كيني غلوك، أنّ موضوع المعتقلين والمختطفين على رأس أجندة التفاوض وتمّ إثارة القضيّة في محادثات الكويت للسلام وشكلت لجنة خاصة أثناء المحادثات، مشيراً إلى أهمية إدانة استعمال الاعتقال والاختطاف كأداة سياسية، وإدانة الاعتقالات غير القانونية ومحاسبة من ينتهك الحقوق الإنسانية، مضيفاً: «في هذا الإطار نشجع على إنشاء آلية يمنية للتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين».
اعتبارات
بدوره، ركّز د. ستيفن داي من جامعة رولنز اورلاندو، على موضوع حقوق الإنسان في منظمات المجتمع المدني اليمني، معدّداً أسباب تردي حالة حقوق الإنسان في اليمن بعد انقلاب الحوثيين وصالح.
ولفت داي إلى أنّ الاعتبارات السياسية فضلاً عن تهمة عدم الولاء والعمالة، كلها أسباب تقف وراء الكثير من هذه الانتهاكات، إلى جانب الرغبة في الانتقام وهي أحد الأسباب في الانتهاكات، لاسيّما من الشباب بعد ثورة 2011، حيث ازدادت عمليات الاعتقال والاختفاء القسري في اليمن ووصلت للصحافيين وكبار مسؤولي الدولة بما فيهم الرئيس ورئيس وأعضاء الحكومة.البيان



