شؤون محلية

ماذا تفعل القيادة الشرعية في الرياض ؟

أبريل 21, 2015
عدد المشاهدات 1996
عدد التعليقات 0
ماذا تفعل القيادة الشرعية في الرياض؟ 

كتب : مازن عبدالله العدني

ثلاثة اسابيع مضت على بداية عاصفة الحزم ، ومع استمرار الضربات الجوية على الاهداف الاستراتجية لقوات صالح والحوثي ، فأن أثر هذا المجهود الحربي الكبيرلم ترافقه وبالتوازي معه خطوات ومكاسب كافية على الارض بعمل سياسي وعسكري قيادي ميداني منظم وخاصة في الجنوب ، ومع اختفاء القيادات المدنية والادارية كالمحافظين و غيرهم من القيادات العسكرية ، و التحاق من تمكن من القوم بالرئيس هادي  بالرياض في هجرة جماعية بانتظار توفر  موطى قدم لعودتهم الى عدن لممارسة الحكم . ورغم زيادة المعاناة الانسانية للسكان في عدن ولحج والضالع وغيرها من مناطق الجنوب ، وأ ستمرار استبسال المقاومة الشعبية بامكانياتها المحدودة ، وارتقاع اعداد الشهداء والجرحى وحجم الدمار الذي الحقته قوات صالح والحوثي  بالمدن والمدنيين ، كان يتوقع الكثيرين انه سيتم تجاوز مرحلة الصدمة والقيام بخطوات فعلية لتشكيل قيادة سياسية وعسكرية تقوم بمهمة تنظيم وقيادة المواجهة وتأمين الاسلحة الثقيلة للمقاومة وتنسيق الجهود السياسية والعسكرية والانسانية مع القيادة المهاجرة في الرياض ، الا انه وبمرور كل هذا الوقت وبدون اتخاذ اجراءءات فعليه ،  وغياب اية اليات معروفه لادارة الصراع ، فأن المؤشرات تؤكد أن هناك عجز مستحكم  في اداء الترويكا المحيطة بالرئيس هادي ، التي لايعلم احد ماهي وظيفتها وماذا تفعل، وما اذا  كانت هي من يقود عمليات عاصفة الحزم ، اوتقود التحرك السياسي الخارجي  واقناع العالم بعدالة ومشروعية القضية بعد قرار مجلس الامن ، واستقبال طلائع الساسه ورجال القبائل  وقادة الاحزاب في الشمال الذين اعتادوا مواكبة حفلات الزار وقولبة المطابخ السياسيه و التعامل مع الازمات وفق مدرستهم المعهودة التي لم يتعلم منها اتباع هادي الذين لاتربطهم بالسياسة وادارتها الشيء الكثير، لا فتقارهم لأي ثقافة سياسية او خبرة كافية في ممارسة السلطة والحكم  ناهيك عن ادارك خطورة الصراع ونتائجه. 
من المؤكد ان استمرار الاداء السياسي القيادي بهذا المستوى من التخبط والارتباك  ، ينذر بتبعات وانعكاسات خطيرة على الارض ، فالرياض هي المحطة الثالثه للرئيس هادي في مسيرته الرئاسيه القصيرة ، والعمل بنفس العقلية والبطانه ، او الاتكال على المملكة في القيام بالوظيفة السياسية الداخلية ، ستكون مراهنة خاسرة بكل المقاييس ، فالواقع وتطورات الاوضاع تتطلب العمل على تغييرموازين القوى ليس على الصعيد العسكري بل والسياسي  واعادة بناء التحالفات السياسية والاجتماعية للتأثير على ادارة الدولة والمجتمع  ، ولن يتحقق ذلك الا بوضع خطة متكاملة للعمل على مستوى كل الاصعده السياسية والاجتماعية والعسكرية ، يشرف على تنفيذها ومتابعتها  قيادات وخبراء على اساس الكفاءة والقدرة والاختصاص . من المؤمل ان يضطلع المهندس خالد بحاح نائب الرئيس بالمبادرة والفعل و بعيدا عن الحسابات والعلاقات الفئوية  ، فخطورة المرحلة تستوجب التعامل معها بما يجب من حكمة وتبصر  قبل فوات الاوان .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى