خطة سعودية إنسانية متكاملة لإغاثة شعب اليمن

ديسمبر 22, 2017
عدد المشاهدات 950
عدد التعليقات 0
الرياض – وام
كشف سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر عن خطة إنسانية متكاملة شرعت السعودية في تنفيذها باليمن، مؤكداً أن اعتداءات الميليشيات الحوثية على الشعب اليمني والمملكة تأتي بدعم من النظام الإيراني الذي لم يقدم للشعب اليمني إلا الموت من خلال دعم وتمويل الميليشيات وتزويدها بالسلاح النوعي والذخيرة والصواريخ البالستية في خرق واضح لقراري مجلس الأمن رقم 2216 ورقم 2231 ويواصل إرسال عناصر من الحرس الجمهوري الإيراني وذراعها منظمة حزب الله الإرهابي إلى اليمن لتدريب هذه الميليشيات في معسكرات تدريبية خاصة وتزويدهم بالتقنيات اللازمة والخبراء للتعامل مع الأسلحة وتجميع الصواريخ البالستية وإرسالها وإطلاقها على مدن المملكة الآهلة بالسكان بهدف إطالة أمد الحرب وتعطيل العملية السياسية وقتل الشعب اليمني وتهديد أمن وسلامة اليمن ودول المنطقة والممرات البحرية والأمن والسلم الدوليين.
وقال آل جابر في مؤتمر صحفي: إن الجميع يعلم أن الشعب اليمني يمر بظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، موضحاً أن التقارير الدولية تشير إلى أن أكثر من ثلث الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة وهذا نتيجة ما قامت به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بعد انتهاء الحوار الوطني الشامل في العام 2014 من تدمير لمؤسسات الدولة اليمنية والسيطرة على مقدرات الشعب اليمني بالاستيلاء على موجودات البنك المركزي وتحويل النظام المالي والاقتصادي لخدمة مجهودهم الحربي لقتل وتجويع الشعب اليمني وإفقاره رافضة كل الجهود المبذولة للتوصل لحل سياسي وكان آخرها مقترح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد بشأن الحديدة وهي مستمر في قتل وتروع وإرهاب الشعب اليمني والاعتداء على أراضي المملكة وتهديد أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية.
8 مليارات
وأضاف آل جابر أن المملكة قدمت منذ العام 2015 أكثر من ثمانية مليارات دولار من المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني الشقيق، وستستمر في دعم أشقائنا في اليمن لمواجهة الجوع والفقر الذي تسببت به الميليشيات المدعومة من إيران التي عاثت قتلاً وإجراماً وتعدياً على الشعب اليمني والمملكة مؤكداً أن المملكة من هذا المنطلق واستمراراً لحرصها على الشعب اليمني الشقيق فإنها تعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على خطة العمليات الإنسانية الشاملة التي تتضمن أكثر من 11 مبادرة إنسانية إضافة إلى الجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والعمليات الإنسانية.
ونوه إلى أن العمليات الإنسانية الشاملة تهدف إلى معالجة الوضع الإنساني في اليمن من خلال إيصال المساعدات الإنسانية الشاملة والشحنات التجارية من أغذية ومشتقات نفطية وغيرها من الشحنات التجارية لكل أبناء اليمن وفي كل مناطق اليمن بشكل يلبي الاحتياج المطلوب لتوفير سبل العيش الكريم لأشقائنا في اليمن وبحجم أكبر بكثير من مما كان عليه الوضع في العام 2017 لمعالجة الوضع الإنساني في اليمن بشكل شامل ومستمر ودون انقطاع، موضحاً أن التحالف أعلن اليوم استمرار فتح ميناء الحديدة للمواد الإنسانية والإغاثية والسماح بدخول المشتقات التجارية كافة بما في ذلك المشتقات النفطية والشحنات الغذائية وغيرها لمدة 30 يوماً لدعم تطبيق المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمقترحاته بشأن ميناء الحديدة، كما سيتم السماح بإدخال وتركيب أربع رافعات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي لميناء الحديدة لمواجهة التحديات الحالية للوضع الإنساني في اليمن.
تأهيل الموانئ
وأشار إلى أن خطة العمليات الإنسانية تتضمن رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ اليمن واستخدام المعابر الحدودية البرية مع السعودية واستخدام ميناء جيزان إذا تطلبت الحاجة لذلك لإيصال المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية وذلك بهدف ضمان وصول المساعدات الإنسانية على مستحقيها داخل الأراضي اليمنية بكل المحافظات.
وقال آل جابر: «نسقنا مع التحالف لتوفير ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية لجميع مناطق اليمن وهذه الخطوات تهدف لضمان مرونة العمليات الإنسانية الشاملة لتحقيق الهدف المنشود لإيصال المساعدات للشعب اليمني في ظل استمرار هذه الميليشيات في تعنتها ورفضها لكل الحلول المطروحة من الأمم المتحدة كما ننسق حالياً مع الجهات المعنية في الحكومة الشرعية اليمنية بهدف الاجتماع بشكل عاجل مع الأمم المتحدة ومع المنظمات الإنسانية لبحث كافة تفاصيل المساعدات الإنسانية وآليات تنفيذ الخطة ومعرفة دور الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية فيها للبدء في التنفيذ الفوري في الوقت الذي سيستمر فيه أيضاً البحث مع الأمم المتحدة عن الإسهامات المطلوبة لتخفيف المعاناة على الإنسان اليمني الشقيق.
رفع الظلم
وأضاف: إننا نقوم بهذه الخطوات في الوقت الذي تتعرض فيه بلادنا ومدننا ومواطنونا لاعتداءات ميليشيا الحوثي بالصواريخ البالستية، ونحن بهذه العمليات الإنسانية الشاملة نسعى في المملكة لرفع ظلم وجور هذه الميليشيات المدعومة من إيران عن أشقائنا الشعب اليمني وفي الوقت نفسه نؤكد أننا لن نسمح للميليشيات بالسيطرة من ناحية المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية واستخدامها في اعتداءاتهم على الشعب اليمني.
بعد ذلك أجاب السفير السعودي لدى اليمن على أسئلة الصحفيين وأكد أن المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة يعملان معاً ولديهما اجتماعات مستمرة مع منظمات الأمم المتحدة لمعالجة أوجه الخلاف والاختلافات الدائرة حالياً، موضحاً أن هناك وعوداً بمعالجة كل هذه القضايا وأعرب عن أمله في أن يتم مراجعة التقارير التي تصدر من الأمم المتحدة من داخل المناطق الخاضعة للسلطات الحوثية والتأكد من دقتها.
وحول التدخل في إجراءات بعض المنظمات قال: «يعود هذا إلى تدخل إيران في بعض المنظمات حيث إن هناك معلومات خاطئة ومضللة تقدمها بعض المنظمات وبعض الجهات للإعلام الغربي ليبني عليها حقائق وتقارير غير صحيحة بناء على تلك المعلومات المضللة».
ثغرات
أكد الناطق باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي أن استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية من قبل ميليشيات الحوثي يثبت استمرار ايران في استغلال نقاط وثغرات الضعف في المنافذ الإغاثية لتهريب الأسلحة .



