«ميدل إيست آي»: عودة صالح إلى الحكم «ممكنة»

يوليو 15, 2017
عدد المشاهدات 608
عدد التعليقات 1
عدن اوبزيرفر-ميدل ايست
استند التقرير على أنباء حول مفاوضات جارية بين الرياض، ومعسكر صالح، لتشكيل «حكومة يمنية جديدة»
تطرق موقع «ميدل إيست آي» إلى الأنباء المتداولة بشأن نية المملكة العربية السعودية، التحول عن تأييد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والعودة إلى خيار تعويم الرئيس السابق علي عبد الله صالح «نزولاً عند رغبة الإمارات العربية المتحدة»، بما يساعد في إنهاء حرب اليمن. وتحت عنوان: «صالح يرتب للعودة إلى (السلطة) في اليمن… هل تكون العودة للانتقام؟»، تابع تقرير «ميدل إيست آي» إن قراراً سعودياً لإنهاء الحرب عبر هذه الآلية، سوف يبدو «مشوشاً»، مثل قرار بدء الحرب نفسها كونه «سيعيد قلب خارطة التحالفات» اليمنية، وسيكون له «تداعيات هائلة» ليس على مستقبل اليمن وحسب، بل على من «يسعون للإمساك بناصيته»، في إشارة إلى دول «التحالف» الذي تقوده الرياض.
ومع الإشارة إلى «تغريدات» قائد شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، والتي قال فيها إن إزاحة هادي باتت «مطلباً خليجياً، وعربياً، ودولياً»، ذكر التقرير بما أوردته نشرة «انتليجنس أونلاين» الفرنسية، من معلومات حول عقد اجتماع بين العميد أحمد عسيري، المقرب من ولي العهد السعودي، وبين نجل الرئيس اليمني السابق، أحمد علي صالح، داخل الإمارات العربية المتحدة، أواخر الشهر الماضي، مرفقة ذلك بأنباء حول مفاوضات جارية بين الرياض، ومعسكر الرئيس صالح، لتشكيل «حكومة يمنية جديدة»، على ضوء “انفتاح» سعودي، مع وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد، على إمكانية «عودة الرئيس اليمني السابق إلى السلطة»، أو الإفساح في المجال لوصول نجله، أو أحد المحسوبين عليه، أو حتى خالد بحاح، النائب السابق للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو خيار آخر «يجري تدارسه» بين كل من السعودية، والإمارات التي أخبرت بن سلمان بأنه «يتعين عليه التخلص من هادي، المقيم في المنفى، لصالح بحاح».تحدث التقرير عن نية السعودية التحول عن تأييد هادي والعودة إلى خيار تعويم صالح
وبحسب ما نقل «ميدل إيست آي» عن ندى الدوسري، الخبيرة المتخصصة في شؤون اليمن، فإن التقارير المتواترة حول «التسوية» التي تعيد صالح إلى الحكم، «قد تكون صحيحة»، وإن كان من المحتمل أن يترتب عنها «نتائج مدمرة» على صعيد اليمن، لسبب بسيط، وهو أن تلك الخطوة المتوقعة «لن تحل مشكلات اليمن»، فضلاً عن أنها «لا تعالج الأسباب الرئيسية للحرب» هناك، والمتمثلة بـ «تركز السلطة بأيدي النخب الشمالية، التي يعبر عنها صالح، وعائلته، وزمرته من شبكات المحسوبين عليه». وزادت الباحثة في «مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط» إن «الإتيان بنجل صالح، أو أي من الشخصيات محسوبة على معسكر صالح، إلى الحكم، لن يسهم إلا في مفاقمة المظالم، (والإحساس بالتهميش) التي أدت إلى الحرب»، مرجحة أن لا يحظى مشروع «التسوية» المشار إليها بتأييد الغالبية الساحقة من الشعب اليمني. وشددت الدوسري على أن التسوية المفترضة تشي بأن «استراتيجية السعودية تتسم بحالة من الفوضى، والارتباك المتزايد»، خصوصاً وأن الحملة الجوية ضد اليمن لم تنجح في طرد «جماعة الحوثي» من صنعاء، رغم مرور عامين على بدء الحملة، موضحة أن الخطة السعودية القاضية بإخضاع الجماعة لم تفلح، حتى أن «المتمردين أصبحوا أكثر قوة»، فيما «تتفكك البلاد» على وقع «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم. ووفق ما أفادت به الدوسري للـ «ميدل إيست آي»، إذا كان هذا المقترح يمثل “الفرصة الوحيدة «لصالح من أجل العودة إلى السلطة، سواء “بشكل مباشر»، أو «غير مباشر» فإن ذلك سوف يكون بـ«مباركة» الدول عينها التي ضغطت عليه من أجل التنحي عن كرسي الرئاسة قبل سنوات. إلى ذلك، ألمحت الدوسري إلى أن تحالف الحوثي- صالح الذي يعود إلى العام 2014، لا يقوم على أرضية صلبة، على ضوء سجل الحروب السابقة بين الطرفين، وكونه لا يعدو كونه «تحالفاً بين عدوين وحدتهما الحرب، وفرقتهما السياسة»، مشيرة إلى “تصاعد الخلافات» بين الرئيس السابق والجماعة، «عندما حاولت الأخيرة توسيع رقعة نفوذها إلى دائرة صالح، سواء عبر (استمالة) القبائل التي تؤيده، أو الحصول على دعم تشكيلات الجيش» المحسوبة على الرئيس اليمني السابق، مع تشديدها على أن نجاح «الخطة المحتملة» سوف يشكل نعياً لهذا التحالف.
بدوره، شكك الباحث اليمني براء شيبان، في مصداقية التقارير الواردة أعلاه، مرجحاً أن تكون الإمارات، أسوة ببعض الشخصيات السعودية النافذة، تعمل على «استقطاب، وإقناع بعض الوجوه، والمجموعات داخل حزب صالح، بالانضمام إلى المعسكر» الذي تقوده السعودية، وليس إبعاد الرئيس هادي عن الحكم، رغم «التوترات المتزايدة» بين الأخير، وأبو ظبي على خلفية وصف الرئيس هادي لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، بـ «المحتل» لأراض يمنية، وإقالته عدداً من الشخصيات المحسوبة على الإمارات مثل محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، وقائد قوات «الحزام الأمني» في المحافظة هاني بن بريك. وأضاف الناشط الحقوقي لـ «ميدل إيست آي» أن «هناك شعوراً، على الصعيدين الإقليمي والدولي، بأن هادي قد لا يكون مؤهلاً لقيادة البلاد، إلا أن أحداً لا يملك الاستعداد لاستبداله». واعتبر شيبان أن إدراج نجل صالح على لائحة العقوبات الأممية، وفق قرار مجلس الأمن الدولي (2216)، الصادر في أبريل من العام 2015، إلى جانب علاقات الرياض المتنامية مع القبائل المناهضة لصالح، يعدان من العناصر التي من شأنها أن «تعقد» جهود التوصل إلى تسوية يمنية، بالصيغة المزعومة التي يجري الحديث عنها، معتبراً أن «الخطة» التي تشمل إعادة صالح إلى المشهد اليمني، «سوف تضر بعلاقات السعودية مع عدد من الجماعات، والتنظيمات (السياسية) اليمنية»، وبـ «المصالح الأمنية الأوسع» للرياض، لا سيما وأنها تحمل معها سيناريوهات “تقسيم اليمن»، وولادة «إقليم يمني شمالي معاد» لها، «يسهل التحكم به من قبل إيران».



