شؤون محلية

بائع عسل أرعب الحوثيين وبطل لا يحب الأضواء.. من هو “أبو زرعة المحرمي” قائد جبهة الساحل الغربي باليمن؟

يونيو 04, 2018
عدد المشاهدات 1105
عدد التعليقات 0
عدن اوبزيرفر – إرم نيوز
     
يتساءل اليمنيون باستمرار، عن هوية “أبو زرعة المحرمي”، قائد العمليات العسكرية في الساحل الغربي للبلاد، منذ تحرير منطقة باب المندب الاستراتيجية، المطلّة على الممر المائي الدولي، جنوب غرب اليمن، من سيطرة الحوثيين، حتى وصول العمليات العسكرية إلى مشارف مركز محافظة الحديدة، التي تعدّ الشريان الاقتصادي الأكبر للحوثيين، ومنفذهم الوحيد نحو العالم.

وبينما تتسارع الانتصارات الميدانية التي تحرزها القوات اليمنية المشتركة الموالية للحكومة الشرعية، والمناهضة للانقلابيين الحوثيين، والمسنودة من قوات التحالف العربي المشترك، في الساحل الغربي باتجاه محافظة الحديدة، يكبُر حجم التساؤل في الشارع اليمني، عن هذا القائد الميداني، الذي يقود العمليات العسكرية في الحديدة، وإلى جواره عدد من القيادات العسكرية والمدنية الأخرى في هذه الجبهة التي تحولت إلى كابوس مرعب للحوثيين.

حاولت “إرم نيوز”، اختراق حاجز عدم الرغبة في الظهور إعلامياً، الذي يضعه عبدالرحمن بن صالح المحرمي، المكنى بـ”إبي زرعة”، لكن الحاجز كان منيعاً، على الرغم من تواصلنا معه ومع العديد من أقربائه والمحيطين به، المنتمين إلى مدينة يافع، بمحافظة لحج، جنوب اليمن، وكان كل أقربائه يرفضون الإدلاء بأي معلومة إلا بإذنه شخصياً، وهذا ما يبقيه “غامضاً”، وفق وصف أحد أبناء منطقته.

يرفض عبدالرحمن، تصويره بشكل قاطع، ولا يؤمن بتأثير الإعلام، وبحسبه فإن الإعلام “لا يغير شيئاً في ميزان المعركة، ولا يرد صاروخاً ولا يطلق رصاصة”، كما نقل عنه نبيل الصوفي، الإعلامي المقرب من قائد قوات المقاومة الوطنية، العميد طارق صالح.

حتى أن الإعلامي جميل عزالدين وهو رئيس قطاع التلفزيون اليمني يتساءل من هو أبوزرعة المحرمي في تغريدة جاء فيها: “من يكون أبو زرعة المحرمي من يكون هذا القائد البطل الذي يقاتل دون ضوضاء إعلامية (ارجو التعريف بتعليق).”

من يكون أبو زرعة المحرمي من يكون هذا القائد البطل الذي يقاتل دون ضوضاء إعلامية (ارجو التعريف بتعليق)

— جميل عزالدين (@gamilaz1) May 28, 2018

بائع عسل

قبل أن تندلع الحرب اليمنية، في العام 2015، كان المحرمي، يمتلك دكاناً لبيع العسل والأعشاب الطبيعية، في مديرية الشيخ عثمان، شمالي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ويعيش حياته بطريقة هادئة، بعد أن تخرج من دار الحديث، الذي أسسه الشيخ، مقبل الوادعي، أحد مشائخ السلفية في اليمن، في منقطة وادي دماج، جنوبي شرق مدينة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين في اليمن.

ومع سيطرة الميليشيات الحوثية، على العاصمة اليمنية صنعاء في 2014، وتمددها إلى بقية المحافظات الأخرى، شكّل السلفيون نواة المقاومة اليمنية المناهضة للحوثيين، خصوصاً بعد تراكمات الحصار الجائر الذي فرضه الحوثيون، على منطقة دماج في العام 2013، وإجلاء آلاف الأسر وطلاب العلم من المنطقة، وفق اتفاقية قبلية تنهي حدة المواجهات.

وحين وصلت الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، إلى عدن، جنوبي البلاد، كان “أبو زرعة المحرمي”، قد انخرط في صفوف المقاومة ضد التمدد الحوثي، وكان من أوائل الذين خاضوا المواجهات المسلحة في عدن، ومن ثم انتقل إلى قاعدة العند الجوية، بمحافظة لحج، حتى تم تحرير المحافظات الجنوبية، بدعم ومساندة من قوات التحالف العربي المشترك.

بصمت وهدوء

كانت أولى المهام العسكرية التي كُلف بها “أبو زرعة”، عقب انتهاء الحرب في الجزء الجنوبي من البلاد، هي التنسيق والترتيب لعملية اقتحام مدينة المنصورة، بعدن، التي خضعت أجزاء منها لسيطرة تنظيم القاعدة، وبقي الرجل يوزع المهام على القادة العكسريين، وإلى جواره قياديون آخرون، إلى جانب جهود شرطة عدن، واستطاعوا تحرير أحياء المدينة، خلال فترة وجيزة.

بعد نجاح هذه المهمة، بدأ الرجل المعروف بهدوئه وصمته، وعمله بعيداً عن الأضواء والمكاسب السياسية، يحظى بالمزيد من ثقة القيادة المشتركة لقوات التحالف العربي الداعم  للشرعية في اليمن، والقيادة السياسية للبلاد، وأُوكلت إليه قيادة المعركة ضد الحوثيين في الساحل الغربي، ابتداءً من منطقة باب المندب، أصغر مديريات محافظة تعز، مروراً بمدينة المخا، غربي المحافظة، ووصولاً إلى مشارف مركز محافظة الحديدة، بمسافة تُقدر بـ237 كليو متر، خلال فترة قياسية.

لم يتأثر “أبو زرعة”، بفقدان الكثيرين ممن كانوا حوله، خلال المعارك ضد الحوثيين، بل شكّل مقتل خاله، شقيق والدته، اللواء الركن، أحمد سيف اليافعي، نائب رئيس هيئة أركان الجيش اليمني، في شباط/ فبراير من العام الماضي، حافزاً قوياً يدفعه نحو استعادة الحديدة من قبضة الحوثيين، ولا يخفي مطلقا رغبته في معانقة صنعاء.

وكتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر اليافعي: “أسم سيخلده التاريخ تابعنا انتصاراته من عدن ثم تشكيل الحزام الأمني ومن ثم تحرير باب المندب والمخا واليوم #الحديدة قائد لم يلتقط صوره واحدة ولم يظهر بقناة تلفزيونية يستعرض بطولاته يقود المعارك بكل اقتدار اتحدث عن قائد جبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي اليافعي.”

عقب وصوله صنعاء.. الحوثيون: على المبعوث الأممي تأمين دفع المرتبات قبل أي نقاش
صحيفة: إخوان اليمن يسلمون مواقع إستراتيجية للحوثيين لتخفيف الضغط عليهم في الحديدة (فيديوغراف)
أسم سيخلده التاريخ تابعنا انتصاراته من عدن ثم تشكيل الحزام الأمني ومن ثم تحرير باب المندب والمخا واليوم #الحديدة 
قائد لم يلتقط صوره واحدة ولم يظهر بقناة تلفزيونية يستعرض بطولاته يقود المعارك بكل اقتدار 
اتحدث عن قائد جبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي اليافعي . #اليمن

— ياسر اليافعي (@yaseralyafai) May 28, 2018

أما الكاتب الصحفي اليمني هاني مسهور فذهب أبعد من ذلك بمطالبته بكتابة اسم المحرمي بالذهب لـ”التاريخ.”

للتاريخ
اكتبوا بحروف من ذهب اسم قائد الوية العمالقة الجنوبية ابوزرعة المحرمي اليافعي ، علموا أولادكم أن الانتصارات الكبيرة خلفها أبطال كبار لا يظهرون الا في ميادين البطولة#تحرير_الحديدة

— هاني مسهور (@hsom67) May 27, 2018

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى