شؤون محلية

المقاومة الجنوبية تنتقل من الدفاع إلى الهجوم على الحوثيين

أبريل 07, 2015
عدد المشاهدات 2204
عدد التعليقات 0
عدن- “السياسة” والوكالات:
تواصلت الغارات التي يشنها تحالف “عاصفة الحزم” على مختلف معاقل الانقلابيين على الشرعية في اليمن, أمس, تزامناً مع استمرار الاشتباكات الدامية في مدينة عدن بين الميليشيات الانقلابية الحوثية مدعومة بقوات موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح, وبين المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي والتي انتقلت من حالة الدفاع إلى الهجوم.
وقد هزت انفجارات ضواحي مدينة عدن, فيما قال سكان إن الانفجارات ناجمة على الأرجح عن قصف لسفينة حربية, لمواقع الحوثيين على مشارف المدينة.
وعقب ذلك, أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على ميناء عدن بعد مواجهات مع مقاتلي المقاومة الجنوبية في مديرية المعلا خلال اليومين الماضيين خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين, في وقت تواصلت الاشتباكات بين القوات الموالية لصالح وجماعة الحوثي وبين عناصر المقاومة الجنوبية في مناطق القلوعة والمعلا والعريش والتواهي وخور مكسر.
وأكد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن “الاشتباكات مستمرة بين الحوثيين ومقاتلي اللجان في حي الميناء والشارع المؤدي اليه”.
وسيطرت اللجان مساء أول من أمس, بمساعدة مسلحين قبليين على بلدة دوفس الواقعة على الطريق التي تربط بين زنجبار وعدن بهدف منع وصول امدادات للواء 115.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية بمحافظة عدن إنهم تمكنوا من تدمير 4 دبابات للحوثيين في حي القلوعة, كما قاموا بمحاصرتهم في عدد من المدارس والمباني التي احتموا بها بعد قتال شديد مع عناصر المقاومة.
وأشار المصدر لوكالة “الأناضول”, إلى أن “الحوثيين تكبدوا خسائر كبيرة ما جعلهم يلجأون لقصف المباني السكنية بشكل جنوني”.
وقال مصدر طبي لـ”السياسة” إن مستشفيات عدن استقبلت خلال يومي الأحد والسبت 27 قتيلا و81 مصابا من الحوثيين والمقاومة الجنوبية والمدنيين, إثر المواجهات التي وقعت في مناطق المعلا والتواهي وخور مكسر, ما يرفع عدد القتلى في محافظة عدن خلال 13 يوما من المواجهات إلى 212 قتيلا و1366 جريحا بينهم نساء وأطفال.
في غضون ذلك, قتل 7 حوثيين وأصيب 17 آخرين في كمين نصبه مسلحون موالون للرئيس هادي في منطقة الراهدة على خط تعز عدن باستهداف تعزيزات عسكرية حوثية كانت في طريقها إلى عدن.
كما قتل عشرات من المتمردين واللجان الشعبية خلال معارك عنيفة اندلعت ليل الاحد الاثنين, من أجل السيطرة على مدينة الضالع في جنوب اليمن.
وقال مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه “قتل ما لا يقل عن 19 حوثيا و15 من اللجان الشعبية في المعارك”.
واضاف ان المواجهات العنيفة دارت في المحاور الرئيسية من المدينة الواقعة شمال عدن, مؤكدا ان الطرفين “استخدما الاسلحة الثقيلة”.
كما أعلن مسؤول محلي آخر أن “حرب شوارع اندلعت في الضالع بعد وصول تعزيزات للحوثيين من محافظة اب” شمال الضالع.
من ناحيته, قال القيادي البارز في “الحراك الجنوبي” أحمد الربيزي “إن المقاومة الجنوبية في محافظة عدن ومناطق أخرى من الجنوب انتقلت أمس من وضع الدفاع إلى الهجوم, مستهدفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة تجمعات ومواقع عسكرية للقوات التابعة لصالح وجماعة الحوثي”.
وأوضح الربيزي في تصريح لـ”السياسة”, “أن مقاتلي المقاومة شنوا أمس هجمات على تجمعات للحوثيين في منطقة العريش ومطار عدن الدولي وأوقعوا خسائر مادية وبشرية في صفوف الحوثيين وسيطروا على المملاح وحي النصر وباتوا قريبين من معسكر الصولبان” مقر قوات الأمن الخاصة الموالية لصالح”, في حين أكدت مصادر محلية مقتل أحد عناصر المقاومة وإصابة ثلاثة آخرين خلال المواجهات.
واتهم الربيزي الحوثيين بقصف الأحياء السكنية في حي السعادة وحي جمال وحي القاعدة الإدارية في منطقة خور مكسر, ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بأربع عمارات واحتراق المجمع الاستهلاكي القديم في حي 14 أكتوبر.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن, أكدت مصادر قبلية أن القوات الموالية لصالح والحوثيين سيطرت على منطقة الصفراء بمديرية عسيلان واستولت على كميات كبيرة من العتاد والأسلحة بعد مواجهات مع عنيفة مع رجال القبائل, في حين لقي 20 حوثيا وأربعة من رجال القبائل مصرعهم في مواجهات بين الجانبين بمديرية بيحان.
وقد قصفت طائرات التحالف مساء أول من أمس, تجمعا للحوثيين أسفر عن قتلى وجرحى.
وتحدث مصادر محلية عن تحقيق اللجان الشعبية الجنوبية في محافظة أبين تقدما باتجاه استعادة السيطرة على المناطق والمواقع العسكرية التي تمركز فيها الحوثيون ومن ذلك استعادتهم السيطرة على معسكر للجيش في مدينة لودر.
وقال مصدر قبلي لـ”السياسة” إن اشتباكات وقعت مساء أول من أمس, بين اللجان الجنوبية وبين دورية للميليشيات الحوثية عند نقطة في وادي عند أطراف مدينة زنجبار قتل فيها ثلاثة وأصيب أربعة من اللجان فيما قتل خمسة من مسلحي الحوثي وأصيب آخرون.
وقال شهود عيان إن طيران التحالف التابع لـ”عاصفة الحزم” شن, غارات جوية مكثفة على مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء وقاعدة العند العسكرية في محافظة لحج, جنوب اليمن.
ووفقا للشهود فإن انفجارات شديدة هزت العاصمة صنعاء, واستهدفت تجمعات للحوثيين ومقرا تنطيميا لهم في منطقة الجراف شمال العاصمة.
وفي محافظة لحج, قال شهود عيان إن الغارات استهدفت تجمعات لمقاتلين حوثيين كانوا قد دخلوا اللواء 201 وسط القاعدة قبل لحظات من القصف.
ورجح الشهود سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين في هذه الغارة, خصوصا أن الضربة كانت دقيقة.
ومساء أمس, كشفت مصادر عسكرية أن مسلحي الحوثي اختطفوا مدير التوجيه المعنوي في المنطقة العسكرية السادسة العقيد عبدالملك الحطامي من منزله بصنعاء, واقتادوه إلى سجن تابع لهم في منطقة الجراف بالعاصمة, كما اختطفوا 17 ناشطا حقوقيا وسياسيا من محافظة صعدة واقتادوهم إلى أحد معسكراتهم هناك.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى