من يقف وراء حملة شيطنة دور الإمارات في الجنوب ؟!!! ومن هو المستفيد الحقيقي من هذه الحملة المغرضة ؟!!!
سبتمبر 18, 2017
عدد المشاهدات 790
عدد التعليقات 0
بقلم : العقيد / محسن ناجي مسعد
أي متابع او مراقب حصيف وواعي بكافة التطورات والأحداث المتسارعة التي تحيط بالمشهد السياسي الجنوبي،وما يكتنفه من تعقيدات وغموض في بعض جوانبه، لن يجد أبدآ صعوبة في قراءة ما بين سطور وفي ثنايا الحملة السياسية والاعلامية الشرسة التي تستهدف النيل من صورة ومكانة دولة الإمارات العربية الشقيقة في التحالف العربي،والنيل من دورها البارز والجلي في الحرب التي خاضتها وتخوضها ضد مليشيات الحوثي وأنصار المخلوع؛الذين تلقوا على يد القوات الاماراتية البطلة العديد من الضربات الموجعة في أكثر من جبهة وفي أكثر من ميدان عسكري،أثبت خلالها الجيش الإماراتي عن مدى قدرته القتالية العالية في كافة الجبهات القتالية التي شاركة فيها قواتها؛الذين كانوا ضباطها وأفرادها مثال للشجاعة والإقدام في كل معركة خاضوها وفي طليعتها معركة تحرير المحافظات الجنوبية التي كان للإمارتين ولقواتهم المسلحة البطلة دورا بارزا وهاما،تمخض عنه طرد مليشيات الحوثي وأنصار المخلوع من الجنوب، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد او منافق.
وفي نفس السياق وطالما سلمنا بحقيقة المشاركة الإيجابية لدولة الإمارات في تحرير الجنوب من قبضة مليشيات الحوثي وانصار المخلوع-فهل نكافئهم على جميلهم هذا بالشتيمة والقذف !!!؟
كلا والله هذه ليست من شيمنا، ولا من طبيعتنا، ولا من الرجولة بمكان التي يحاول بعض السفهاء أن ينزعها عنا لأغراض دنيئة، لايمكن لنا كجنوبيين أحرار أن نقبل على أنفسنا أن نرتدي عباءة الإسفاف التي تحوول بيننا وبين قول الحقيقة او الاعتراف بجمائل الأخرين علينا حتى وأن اختلفنا معهم.
الثابت في هذا المشهد بأن الامارات العربية تتعرض لحملة تشويه ممنهجة، تقودها وتحرك خيوطها أطراف سياسية وحزبية محلية واقليمية عرف عنها عدائها الصارخ والرافض للمواقف السياسية لدولة الإمارات العربية ولتواجد قواتها في الجنوب،وهو التواجد الذي تعتبره تلك الأطراف المعادية للأمارات بمثابة إضعاف لمكانتها السياسية،وتقليص نفوذها وصولآ الى إقصائها من المشهد السياسي الجنوبي بصورة تامة بحسب التصور الذي تجذر في أذهان وعقليات تلك القوى السياسية والحزبية، التي ثبت بحسب كافة الشواهد والمعطيات السياسيه التي أفرزها واقعنا؛ بأنها الطرف الوحيد المستفيد من تشويه صورة الإمارات، وشيطنة تواجدها ودورها الفاعل في الجنوب، وإنها هي التي تقف خلف كل تلك الإشاعات والأقاويل الفارغة التي تستهدف النيل من سمعة ومكانة الإمارات في الصراع العسكر الراهن الذي تخوضه الى جانب باقي دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية،ضد مليشيات الحوثي وانصار المخلوع، المستفيدين الوحيدين من عملية الإساءة والتشهير التي تتعرض لها دولة الإمارات حاليآ..
لقد بات واضحآ جدآ وبحسب كافة الشواهد، بأن الشرعية-بجلالة قدرها- وإلى جانبها الأحزاب والجماعات الدينية المتطرفة والارهابية التي تتحالف معها منذ أمد بعيد هي التي تقف وراء عملية مهاجمة دولة الامارات العربية المتحدة وتشويه صورتها أمام الرأي العام، والإساءة لدورها السياسي والعسكري والأمني في الجنوب، عن طريق تحميلها مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية والمعيشية التي تقع في الأصل على عاتق الشرعية وحلفائه، الذين أتخذوا من دولة الامارات الشماعة التي يعلقوا عليها فشلهم الذريع وعجزهم الواضح في تلبية أبسط مقومات الحياة الضرورية للمواطن الجنوبي،الذي أدخله ذلك الفشل في دوامة المعاناة التي لم تقتصر على جانب واحد،بل شملت شتى مناحي الحياة السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية التي تكاد تكون منعدمة تماما، بما في ذلك انقطاع رواتب العسكريين والأمنيين الجنوبيين دون تحريك ساكن من جانب الشرعية وحلفائها من التنظيمات الدينية المتطرفة والإرهابية التي لم تنبس ببنت شفاة واحدة حول الوضع الشائن الذي يعانيه المواطن الجنوبي اليوم؛ نتيجة إفلاس الشرعية وحلفائها الذين ما فتئوا من توجيه سهامهم المسمومة صوب دولة الإمارات العربية الشقيقة التي وقفت لهم بالمرصاد وفضحت الكثير من تصرفاتهم وسلوكياتهم الفاسدة التي تقف خلف كل تلك الأزمات التي يتجرع مرارتها المواطن الجنوبي؛ من أزمة انقطاع الكهرباء، إلى أزمة انقطاع المياه، إلى أزمة انعدام النظافة، إلى أزمة غلى المعيشة، إلى أزمة عدم انتظام صرف المرتبات وغيرها من الأزمات التي ترتبط بحياة المواطن الجنوبي.
كما لا ننسى أيضا بأن الحملة السياسية والاعلامية الشرسة التي تقودها الشرعية وحلفائها المتطرفين والإرهابيين على دولة الإمارات العربية الشقيقة؛تدخل في سياق المكايدة السياسية من جانب الشرعية وحلفائها المتطرفين والارهابيين؛الذين يتبنون مواقف سياسية معادية تجاه دولة الإمارات العربية انتقاما واقتصاصا منها على دورها الريادي والفاعل في مكافحة الإرهاب على الصعيد الجنوبي وعلى الصعيد الإقليمي والدولي أيضا.
ولذلك لا نستغرب أبدا كل تلك الحملات المشبوهة التي تشنها الشرعية وحلفائها المتطرفين والارهابيين ضد الإمارات العربية التي تخوض اليوم حرب ضروس في اليمن،ضد مليشيات الحوثي وانصار المخلوع من جهة،وضد رموز الشرعية الفاسدين وضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة كالقاعدة وتنظيم داعش وغيرها من التيارات الدينية المتشددة في عدن وأبين وشبوة وحضرموت وغيرها من المحافظات الجنوبية من جهة أخرى.



