شؤون محلية

الحوثيون وإقامة دولتهم في الشمال!!

يونيو 22, 2021
عدد المشاهدات 404
عدد التعليقات 0
الحوثيون وإقامة دولتهم في الشمال!!
 
كتب:مكرد الشرعبي
 
    الأوضاع الراهنة التي خلفتها الحرب في اليمن جراء انقلاب الحوثيين على السلطة قبل ست سنوات، افرزت العديد من العوامل السياسية والعسكرية والجغرافية لصالح الحوثيين وأصبح بإمكانهم دون جهد كبير إقامة دولتهم في الشمال،ولم يتبق امامهم غير خطوة واحده وهي السيطرة على العاصمة مارب التي أصبحوا على مشارفها بعدة كيلو مترات.
الجهودالمكوكية والمبادرات التي تقوم بها الولايات المتحدة والأمم المتحدة وكذا المملكةالعربية السعودية، ليس من مصلحة الحوثيين القبول بها إذا كان “هدفهم غير المعلن هو إقامة دولتهم في الشمال” بعد ان أصبحوا الاقوى سياسيا وعسكريا، وتمكنهم من فرض سيطرتهم على جميع محافظات الشمال الذي يحتوي على 80 بالمئة من سكان اليمن دون وجود أي مقاومة فعليه.
 سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجهزة الدولة فيها ونجاحهم في إبقاء مؤسسات وأجهزة الدولة وتبعية فروع تلك الأجهزة في الجنوب لها،وتعامل الدول والمنظمات والهيئات الدولة معها، منحهم قوة إضافية لتأكيد استحقاقهم وتأكيد سلطتهم كسلطة امر واقع في صنعاء، يضاف لذلك تحكمهم بميناء الحديدة ورغبةالتحالف الداعم للشرعية وضع نهاية سريعة للحرب والتنازل عن المرجعيات التي كان يجري الإصرار على التزام الحوثيين بها كشرط لإحلال السلام وانهاء الحرب.
    واقع الحال اليوم افرز معطيات جديده على الأرض وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، وتبعا لها، فأن الحوثيين لم يعود في حساباتهم القبول باي شكل من اشكال المشاركة مع الشرعية، و ولم يتبق لهم غير السيطرة على حقول النفط والغاز في مارب . وعاصمة مارب، لتكتمل لهم بذلك مقومات اساسيه للدولة، وطالما ان المجتمع الدولي اصبح يتعامل معهم كسلطة امرواقع بحكومتهم غير الشرعية، فمن غير المستبعد ان يقبل بدولتهم بعد ان اصبح هزيمتهم باستخدام القوة مستحيل بعد اليوم، في ظل تآكل وانحسار الشرعية وقوة النزعة الانفصالية في الجنوب، وتراجع موقف التحالف اعن الأهداف المعلنة بعد قيام الحرب،واصبح يبحث عن السلام وانهاء الحرب باي ثمن، حيث يجري استرضاء الحوثيين بكل الوسائل ، بالتخفيف من شروطهم  لايقاف اطلاق النارولأنهاء الحرب .
يعتقد بعض المحللين انه في حالة سيطرة الحوثيين على عاصمة مارب فأنهم لن يكتفوا بذلك، ولكنهم يستهجوا الى شبوة وحضرموت والذي لا تحتاج سوى ساعات لاحتلالها. مثل هذه التكهنات يعتقد بعدم واقعيتها فدخول الحوثيين لاي من المحافظات الجنوبية سيكرر نفس المشهدالذي حدث لهم عام 2015  عندما تم مقاومتهم وطردهم من الجنوب ، واذا فعلوا فان حلمهم في السيطرة على الدولة في اليمن سيكون مستحيلا ، وربما ان اكتفاءهم بدولة الشمال في حساباتهم المرحليه هو افضل لهم من الدخول في شراكه على مستوى اليمن ككل، ولا يستبعد ان ايران تفضل ان يكون لها نفوذ كامل على دولة في الشمال عن تحقيق بعض النفوذ في اليمن في حالة القبول باي حل سياسي قادم ، خاصة وان متطلبات قيام الدولة في الشمال وتثبيتها سيكون اقل كلفة من الاستمرار في الحرب وستكون النتيجة اضطرار بقية القوى المنضوية تحت لواء الشرعية او البعيدة عنها المعارضة للحوثيين او المحايدة البحث عن مصالحه مع الحوثيين والسماح لها بالعيش تحت سلطتهم بعد اصبح من المستحيل هزيمتهم عسكريا واستعادة اي من الاراضي الواقعه تحت سيطرتهم .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى