
سبتمبر 11, 2015
عدد المشاهدات 1353
عدد التعليقات 0
وئام البدعيش سوريا
شرح نفسي للأزمات الإنسانية
” بطريقة رياضية ”
” توقف العقل, أو العقل المجرور, هو بداية الانحدار. وهو الجحيمالإنساني ”
(صفة + تفكير قطيعي + قوة ) = ( مجازر إنسانية )
– نتيجةسريعة ثم شرح مفصل ..
تبدأ الكراهية كحدأدنى, والقتل كحد أقصى, نتيجة لصفة يطلقها شخص على شخص, أو مجموعة. هذه “الصفة ” كفيلة بجعل تلك المجموعة أدنى إنسانياً من المجموعة الأولى, ويجبقتالها وقتلها .
الشرح,ومن البداية…..
1. تتحدد مشاعرك تجاه شخص ما, أومجموعة ما, بحسب الصفة المطبقة أو التي تطبق على هذا الشخص…
2. الصفة تعمل على نزع الصفة الإنسانية عن الموصوف, أو إظهار هذه الصفةبشكل جلي…
3. عندما تزيل الصفة الإنسانية عن شخص, فأنت تستطيع أن تسبب الأذى لهذاالشخص دون أدنى تأنيب ضمير ..
4. إعطاء صفة قاتلة أو وحشية لشخص ما.. فيتوجب عليك قتال وقتل ذلك الشخص,دون أن تشعر بتأنيب الضمير, وإنما تشعر براحة نفسية, وكأنك تقدم خدمة للإنسانيةوالاعتقاد الذي تعتقد به……
مثال
ستلاحظ بنفسك كقارئ, كيف يتغير شعورك تجاه نفس الشخص مع كل صفة جديدة,وتخيل نفسك في موقع قوة, تستطيع أن تفعل بهذا الشخص ” الموصوف ” ماتريد…
– إنسان….. مندس….. مقاوم …. إرهابي …. … داعشي … ثائر… عميل .. من جماعة كذا … من طائفة كذا .. كافر .. سلفي …
مع كل تغير في الشعور الإنساني تجاه كل صفة, تستطيع أن تعتمد على هذاالشعور الجديد في تطبيق القانون الخاص بكَ. إذا كنت في موضع قوة, والطرف الآخر فيموضع ضعف .. والعكس صحيح ..
” في الثواني الأولى من مولدك, وقبل أن تحرك إصبعاً من أصابعك,يطلق عليك صفة.هذه الصفة تجعلك من طائفة كذا ومن دين كذا ومن جماعة كذا ومن حزبكذا, وكارهاً لكذا وحاقداً على كذا وكذا ….. الخ. وهذا كله يحصل قبل أن تميزإصبعك من ثدي أمك ”
المشكلة
إن من يطلق الصفة على جماعة ” ع ” هو في موضع قيادي أومحترم أو مؤثر, في جماعة ” س “. وبالتالي تتغير صفة جماعة ” ع” تغييراً غير حقيقي, طبقاً للصفة التي يطلقها ذاك القيادي أو المؤثر.وبالتالي يتغير شعور جماعة ” س ” اتجاه ” ع ” بحسب الصفةالجديدة …
مثال : يكفي أن يقول قيادي في جماعة ” س ” بأن جماعة”ع ” إرهابيين .. فتصبح جماعة ” ع ” مجموعة إرهابية بالفعل,وجب قتالها وقتلها. ومن يقتلها فهو يدافع عن الوطن وهو وطني ….
قيادي في ” ص ” يقول بأن جماعة ” ط ” هي مجموعةكافرة أو تكفر, فيجب قتالها وقتلها ..
ملاحظة : الصفة التي يطلقها هذا القيادي, في الأغلب هي ليست صفة حقيقة.. وإنما هي صفة …
1. بحسب مفهومة الشخصية …
2. بحسب توجهه السياسي …
3. بحسب مصالحه الشخصية…
4. بحسب الأوامر الآتية من سلطة عليا …
الإرثان القديم والحديث, والسيف المسلط ..
الإرث القديم, مفهوم الإيمان والكفر ووجوب قتال الكفار ….
والحديث, مفهوم الوطنية والخيانة, وتفصيل الوطن على قياس أشخاص …
كلا المفهومين سيوف مسلطة, يلجأ بها طرفالأقوى, عندما يشعر بتزحزح مكانته, ويدعي أن الطرف الأخر, إما كافر ويطبق عليهحدود الحسبة والقتل ..أو خائن ” وفق معايير هو نسجها ” ويطبق عليهقوانين الخيانة …
المشكلة الأساسية :
التفكير الوحدوي, الذي أخذ من الدين ثم على السياسة ثم طبق على أصغرحارة, وأصغر بيت ..
فكر واحد ” دون معارضة ” , إله واحد, ملك واحد, رئيس واحد, حزب واحد .شيخ واحد … ومن يخرج خارج هذه الوحدوية، إما خائن أو عميل أو كافر أو ملحد أومندس …
” الألقاب جاهزة وتحتاج فقط إلى التنفيذ “.
وهذا يؤدي إلى التفكير المجتمعي الجمعي وتفكير القطيع, وحتى كلمةتفكير هي كلمة خاطئة وإنما الأصح هو الانقياد القطيعي .. في مجتمعات لا تفكر,وإنما تأخذ أوامر ومعلومات معلبة جاهزة, تستطيع أن تقودها باتجاه القتل والذبحوالسبي من دون تأنيب ضمير. وإنما على العكس بفخر وعزة. ويتصورون بجانب الجثث والرؤوس المقطوعة, وكأنهم يتصورونفي مكان أثري أو تاريخي أو ديني……
” توقف العقل أو العقل المجرور, هو بداية الانحدار, وهو الجحيمالإنسانية ”
النتيجةكاملة ..
تبدأ الكراهية كحدأدنى, والقتل والتشويه والذبح والحرق ( وما سيبتكرونه عما قريب ) كحد أقصى, نتيجةلصفة يطلقها شخص على شخص أو مجموعة. وقد تكون هذه الصفة تحمل إرث تاريخي قد يصلإلى أيام القبيلة, ولم يتطور خلال العقود المنصرمة إلى المستوى الوطن. وقد تحملصفة حديثة تتماشى مع مفهوم الوطن…
هذه الصفة التيتطلقها مجموعة ( بغض النظر عن مصداقية هذه الصفة ) كفيلة بتغير الشعور العام تجاهتلك المجموعة, وتجعل تلك المجموعة أدنى إنسانياً من المجموعة الأولى ويجب قتالها.وإذا زٌوِّد هذا التغيير بسلاح أو قوة عامة, ستحدث مجازر لعدم وجود العقل المفكروالأخلاق الرادعة, وتجعل من المجموعة الأولى أصحاب حق, يقتلون لتنفيذ هذا الحق دونأن يرفّ لهم جفن….
ثلاثعوامل للأزمات الإنسانية
1. صفة ” إما ذات طابع وطني أو ديني ”
2. تفكير قطيعي ” ويسمى بالتفكير المجرور, ويكون في المجتمعاتالمنقادة لشيخ أو رجل سياسي دون تفكير, وحتى لا تملك حق التفكير…
3. امتلاك القوة لدى طرف …
والنتيجة كالتالي : (صفة + تفكير قطيعي + قوة ) = ( مجازر إنسانية )



