عالم الفن

فهد الناصر : كلمة «ملحن»… سبّبت عُقدة للكثيرين!

ديسمبر 14, 2016
عدد المشاهدات 962
عدد التعليقات 0
حوار / يرى أن تبني الأصوات الشابة واجبٌ على نجوم الأغنية

| حاوره صالح الدويخ |
الألبوم الجديد لـ «بلبل الخليج» يضم أربع أغنيات… اثنتان منها من ألحاني

لم أكن على وفاق مع المطرف بعدما انساق لأفكاره… لكنني اكتشفتُ أنها صحيحة

سأكون للبعض «عظمة في البلعوم»… لكيلا تستمر الأغنية في وضعها الحالي

هناك ملحنون شباب لديهم عُمق بالتلحين… ومشكلتنا فقط حين «يشطُّون» في اللهجة

«المجد هنا» رسالتي التي كنتُ أنادي بها دائماًكعادته مختلف في طرحه، ومختلف في ألحانه، وجريء في حواراته.

فلم يتردد الملحن فهد الناصر الذي دافع عن نفسه وبرر انتقاده الدائم للمطربين الشباب، في الإجابة عن أي تساؤل طرحناه عليه، إذ إنه مقتنع بفكره وإيمانه بأنه لا يمكن لأحد أن يستاء مما يقول، لأنه ينتقد أعمالاً وليس أفراداً.

وكشف الناصر الغطاء لـ «الراي» عن العديد من الأمور، أهمها تفاصيل ألبوم «بلبل الخليج» الفنان نبيل شعيل، والذي يشرف عليه الناصر، قائلاً: «الألبوم عبارة عن أربع أغنيات، اثنتان منها من ألحاني، الأولى من كلمات الشاعر علي الفضلي والثانية للشاعر سعد المسلم، في أجواء كلاسيكية تعود بنا إلى الزمن الجميل من توزيع ربيع الصيداوي»، ومردفاً: «كما سأتعاون للمرة الأولى مع الموزع الرائع سيروس والإيقاعي إبراهيم حسن من قطر، وهناك أغنية في الألبوم للشاعر حميد البلوشي ومن ألحان محمد العطار، والأغنية الرابعة من اللون المصري، وهي كلمات بشار الشطي وألحان بوب، والإيقاعات مع عبدالله البلوشي»، ومتابعاً: «كل هذه الأعمال ستكون تحت إدارة المهندس البحريني المعروف جاسم محمد الذي سيتولى مهمة ميكساج الألبوم».

في السطور الآتية نسرد تفاصيل الحوار الذي أدارته «الراي» مع فهد الناصر:

• من خلال «سناب شات» نراك في حال انتقاد دائمة، معبراً عن استيائك من مستوى الأغنية الكويتية خلال الآونة الأخيرة، فما السبب وراء ذلك؟

– هو ليس انتقاداً بقدر ما هو شكل من أشكال النصح، خصوصاً إذا رأيتُ أن هناك من لا يُنصت إلى الكلام، وللأسف فإننا أصبحنا نرى اليوم أن الجميع باتوا يمتهنون التلحين، وأصبحت كلمة «ملحن» تسبب عقدة للكثيرين، وإذا كان البعض يفقه في التلحين لخدم نفسه في انطلاقته من دون الحاجة إلى التعاون مع آخرين، وعلى المنوال ذاته نجد أن البعض شرعوا أيضاً في الكتابة والتوزيع، وهذا بالطبع خطأ.

• في فترة سابقة كنتَ على وفاق مع الفنان مطرف المطرف… ما الذي استجد في علاقتكما، وما الجديد بينكما من تعاونات؟

– أنا لم أكن على وفاق مع مطرف بعدما انساق لأفكاره التي كانت عكس السير الذي رسمناه معاً، لكنني اكتشفتُ أن أفكاره هذه صحيحة في ما بعد، لذلك فإن هناك أربعة تعاونات آتية بيننا، ثلاثة منها في ألبومه الجديد والرابعة أغنية «سنغل» ستُطرح قريباً. وأنا أعتبر المطرف هو سيد الأغنية الشبابية حالياً، وسيرتقي إلى الصفوف الأولى قريباً مع نجومنا الكبار، لذلك فإنني أعود لأؤكد أنه لم يكن هناك خلاف مع مطرف المطرف، وإنما ما كان بيننا لا يعدو كونه اختلافاً في وجهات النظر فقط.

• بقدر ما كنتَ داعماً للشباب، أصبحتَ تنتقدهم الآن وبشدة… فما الذي تغيّر؟

– أنتقدهم لأنهم بدأو يخلقون لأنفسهم قبة، بعدما كنتُ أنا القبة التي تدعمهم مادياً ومعنوياً، وأنا الملحن الوحيد الذي وقف معهم، فكنتُ أتغاضى عن أمور كثيرة منها الأجر والإشراف وتكاليف السفر وغيرها، وكل ذلك كان في سبيل خلق جيل فني كويتي جديد. في المقابل، هم يريدون فرض لون معين على الساحة، وهذا مرفوض، وسأكون لهم «عظمة في البلعوم» لكيلا يستمر وضع الأغنية على حاله السائدة هذه الفترة.

• في السنوات الأخيرة لم نشهد لك نشاطاً فنياً مع أسماء إماراتية، مثلما كانت الحال في فترات سابقة؟

– على العكس، فأنا تعاونتُ مع الفنانة لطيفة والفنان لطفي بوشناق، من كلمات سمو الشيخ محمد بن راشد، كما قدمتُ ابتهالات بصوت الفنانين حسين الجسمي ومحمد عبده، وفي رمضان الماضي قدمتُ إعلاناً تلفزيونياً كان هو الأبرز على الإطلاق، من غناء أنغام وراشد الماجد وكلمات الشاعر الإماراتي علي الخوار، وإنتاج شركة «سنيار» لأخي خالد الروضان.

• الكثير من الملحنين ذهبوا إلى الموسيقى التركية إلا أنت، فلم تعتمد عليها كالآخرين؟

– حرصتُ على أن أظل مثلما أنا، واكتفيتُ بالأخذ من طعم العزف في تركيا ما أردته فقط كنوع من أنواع الإضافة، وهناك أعمال تم تسجيلها سواء لمطرف المطرف أو لـ «بو شعيل» أو إبراهيم دشتي في هذا الإطار. لكن في المقابل فإنني باقٍ على وضع النسيج الأساسي في «الكيبورد»، والترتيب في التوزيع مع موزعين خليجيين.

• كمتابع جيد للساحة الفنية، كيف ترى مستوى ما يقدمه الملحنون في الكويت؟ وهل تجده مكملاً لما بدأه الرواد أم أنك ترى هناك قطيعة بين الأجيال؟

– لا شك أن هناك محاولة للحاق بما قدمه جيل الرواد، لكن إلى الآن لم نصل إلى مستواهم، خصوصاً أن الجميع يسيرون على وتيرة واحدة من خلال إيقاع سريع، ولم تُستخدم الإيقاعات الكويتية التي أوصى بها من سبقونا في المجال، فلم أشهدْ ملحناً كويتياً قدم أعمالاً «سامرية» أو «شابوري» أو «خماري» أو فناً «نجدياً»، وعن نفسي فقد قدمت الخماري مع نبيل شعيل في مقدمة مسلسل «الخراز»، وما زلتُ أقدم هذه الفنون العريقة في الأوبريتات الوطنية. لكن الجيل الحالي لم يخلِّد الإرث الفني الذي قدمه الرواد، ولكي لا أظلم أحداً فإن هناك من الملحنين الشباب من يقدم جملاً فكرية ويمتلك عمقاً في التلحين، ومشكلتنا فقط حينما «يشطوّن» في اللهجة ويغيرون التشكيل في بعض المفردات الكويتية.

• قبل أسابيع قدمتَ للساحة صوتاً جديداً كأحد الأدوار المهمة للملحنين في تبني المواهب… حدثنا عنه؟

– نعم، قدمتُ حسن العطار، وهو أحد الأصوات الجميلة، وكنتُ أتمنى له التوفيق ومواصلة المشوار، لكنه للأسف لم يستمر، فقد توقف لأنه أنصت إلى أفكار شباب آخرين، وسعى إلى تقديم نفسه بطريقته، ولم أجد منه الاهتمام بما قدمته له، وعموماً الله يوفقه.

• في الوقت الذي نجدك فيه مع قلة قليلة تتبنون المواهب، نجد أن الأسماء الكبيرة في المقابل ابتعدت عن هذا الدور… فهل تتفق معي في ذلك؟

– أنا تبنيت عدداً من الأصوات لإيجاد صف جديد في الأغنية الكويتية، ويشهد الله أنني استنزفت الكثير من وقتي وجهدي في هذا الجانب، ووجدتُ الثناء من النجوم الكبار أمثال محمد المسباح ونبيل شعيل، حين يمتدحون تعاوناتي مع إبراهيم دشتي أو عبدالسلام محمد أو مطرف المطرف على سبيل المثال، برغم أن هذا هو دور مطربي الصف الأول.

• ما انطباعك بشأن افتتاح مركز جابر الثقافي وما صاحبه من فعاليات موسيقية؟

– سُررنا كثيراً بافتتاح هذا الصرح الثقافي الشامخ، وأثلج صدورنا الجهد الكبير الذي يُشكر عليه الملحن مشعل العروج، فقد كان الافتتاح فخماً وراقياً ويليق بالمناسبة، كما أبدع المخرج أحمد الدوغجي في رؤيته وإخراجه.

• ولو أتيحت لك الفرصة لتقديم عمل موسيقي في هذا الصرح… فهل لديك رؤية معينة تود أن تقدمها؟

– لو أتيحت لي الفرصة، فمن المؤكد أنني سأبذل قصارى جهدي وأقدم كل ما لدي، وأنت تعرفني جيدا.. «أستذبح» في شغلي، وإن شاء الله الآتي سيكون أفضل.

• بعد أن قدمتَ أغنية «المجد هنا» في افتتاح استاد جابر الدولي والتي نالت اهتماماً كبيراً… ماذا ينقص الأغنية الوطنية لكي تصل إلى الجمهور، وتعيش في ذاكرته؟

– «المجد هنا» رسالتي التي كنتُ أنادي بها دائماً في لقاءاتي، وقد وعدتُ الجمهور بأن أقدم له ما يصدح به دوماً وصدقتُ في وعدي بأغنية «المجد هنا». ولا يفوتني أن أسجل شكري لأخي خالد الروضان الذي أتاح لي الفرصة، والشكر موصول إلى وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح، والشيخ أحمد المنصور والشيخ محمد العبدالله، كما أشكر كل النجوم الذين شاركوا في العمل. أما ما ينقصنا في الأغنية الوطنية فهو الصدق بصورة أكبر في المفردة، وأن نتعب أكثر على الفكرة واللحن حتى يخلَّد العمل، شأنه شأن بقية الأعمال الوطنية العظيمة التي مضت عليها عقود وما زالت حية في وجداننا وذاكرتنا.الراي

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى