ادب وثقافة

جواب ” جُرْحك نسّانى ملامحكَ”

أغسطس 25, 2017
عدد المشاهدات 1037
عدد التعليقات 0
جواب  ” جُرْحك نسّانى ملامحكَ”
                                                     
أكتب إليكَ وإحدى يدى على جرحىوالثانية تكتب اليكَ  
 أُعلمكَ أن جراح قلبي طمسَ ملامحكَ.
فاصبحتَ نسّيا منسيّا.
كمْ عشقتكَ!
أتذكر يوم أن
أتخذتُ بساط قلبك مسرحاً لرقصتى.
كمْ انسابتْ رقصتى لذاذةً فىهدوء,ثُم ثارتْ على دقّّات قلبكَ لذاذةً فى جنونى,
                              فانتفضتْ كالإعصار!.
 وعيناكَ
كمْ بلغت عينُك الآفاق! .
آفاقٌ تقلّدتْ قمم السحاب وما زالتْعلى عروشها حتى استقرتْ فى أعلى نقطة فى آفاق السحاب العوالى
ألا وهوحبل الوريد بقلبى يا غادرى.
تطعننى!
كمْ كان فوك متبسماً فوّاحاً!
عطر من أنهار تفيض من روحك عذْباًسلسبيلاً.
ولمْ أجد من يدك إلا رعشة الضمِّ فىلهيبٍ متواصلٍ من القبلات .
كمْ سمعتُ منكَ أنغاماً تصدح !.
انغام تذيبنى فى تنهّدات من ال(آه )
                     وانتبهتُ فجأة
فأنت هيئة لملاك بروح شيطان.
وأطلقت صيحتى بعد رفع الستار بتعرّىجسدكَ وانطلاق شيطانكَ
على زئير غدركَ  وجنون شهواتكَ
فزالتْ ثورة جمالكَ التى كانتْتفْجؤنى كل لحظة.
وحلّتْ ثورةٌ قبحكَ التى نسيتُ فيهاملامحك,بل نسيتُ من أنتَ يا أنتَ.
           
*********************
اتذكر يا هذا يوم :
رميتَ الأنينَ فانطلق من نفسكَلذاذة,وحلّ بكيانى عذاباً,ولكنّى ما زلتُ أحمله كارهةً رغبةً فى عودةالفجر,”الفجر القديم”.
 تزيد رمْياً وأزيد حِمْلاً ,فإلى أين بعد ذلكأيُّها الأنين المحمول
تراك تفجّر الجوانح والضلوع وتمزقالأحشاء.
 تضحك على بكائى وانا أحتمى خلف الذكريات . 
               ذكريات الأمس
 كمْ كانتْ رغباتك سهام تشقُّ كيانى ولكنىتصفّحتُ بحبل منَ الصبر الجميل.
كمْ كان جموحك نحو ى عذاباً مُهيناً!
وكمْ كان كبحى نحو جمحك قويّاًأميناً!
                                          لكنىتضعضعتُ 
 وتململتُ على فراشى  كجمر ينضج من لفحات شهواتك وابتعادك
وثقُل كاهلى بعدما حملتٌ منْ أوزاركما حملتُ ووقعتُ فى هذيان وانشطار.
وتحوّل غنائى ورقصاتى إلى غمغماتوانهدام كمسٍّ من جنون.
أغنى الماً ,أغنى موتاً,أغنى الهزيمة
أغنى على أيْكٍ تخطفهُ الطير الجارحبين الحين والحين.
وعلىّ الآن أن أرقص رقصة العقربالأخيرة
اتريد ذالك ؟ لا وربّك لنْ يكون ..
علىّ الأن ان أتخلص من نسخ خيوطك حولروحى أيتها العنكبوت الحمقاء,”أنتَ”
لابد ان ألقى بسلاسل قيدك وأعدو حتىأبلغ نور الفجر وأستنشق من تنفس الصبح        
لن أعيش فى حُرقة حرورك , ولن أسمعموسيقاكَ الشاحبة المتهدلة , ولن أرقص على قلبك المتّرع بالأشواك
ولابد من الرحيل , الرحيل , الرحيل
 
****************************
أتحرر منك وأطلق معصمى لاتجنّح وأسيحطائرة فى الفضاء الفسيح.
وضعتُ أوزارك منْ على كاهلى حتىمضيتُ وطرتُ كالريشة أو الفراشة أستنشق رحيق الأزهار.
لقد كانتْ كرامتى وعزيمتىوآمالى  أسلحة هجرى منك ,هجرٌ وفراق لكنّههو
       هو الهجر الرحيم , هو الدواء المر هوالشفاء                                                   
وجدتُ نفسى أخيراً  ورأيتُ ملامح الدنيا المزهرة تستر ملامحكالغادرة فاعتلتها.
رأيتُ ملامحاً تمدُّ يدها من بعيدبعيد وتنادينى أن آتى فتضمنى فى حنوٍ ورحمة وتخلصنى من ضمة أشواك ملامحكَ.
وسمعتُ الفجر يؤذّن آذان الخلاص.
وأبصرتْ عيناى صُبحاً أخضر,صُبحٌيتنفس.
وأشرقتْ الأرض من جديد .
كل شئٍ حولى بعد الرحيل أصبح غيروجهك القبيح ,أصبح الملاك
كل الملامح تغيرتْ حتى أدمنتُ مشاهدتهافارتكزتْ فى خيالى
وتيمّمتُ جُرحك أُبصره
يلتئم , يلتئم بعد الرحيل
كتبتُ إليك لأعلمك أن ملامح جُرحكتلتئم
وملامح الدنيا تغيرتْ وما زالتْ تحلووتصفو وتلذُّ لى .
ولم يبق من الماضى إلا جُرحك الذىيسير الأن,يسير إلى أطلال
أطلال أحزان تحمل ملامح ملامحكَ .
إذاً  فقد سقطت ملامحكَ فى قيعان الأطلال
 حبيبي الغالى :
قسوتك أنستنى ملامحك َ
انتَ وملامحكَ أطلال
  إمضاء :”جًُرحك”الذى
                 نسّانى ملامحك
 
*********************
                   المؤلف / ابراهيم امين مؤمن

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى