ادب وثقافة

جواب رسالة مِنْ إمرأة تحترق

سبتمبر 09, 2017
عدد المشاهدات 4877
عدد التعليقات 0
جواب
                                            رسالةمِنْ إمرأة تحترق
زوجىالغالى :
أكتبإليكَ وقد عسكرتْ أناملى رعشةُ الخوف بعاصفة ابتعادك ,واشتد وجيب القلب حتى انصهر منحرقة الشوق إليكَ ,
وتفجّرَالدمع من عينى فأذهبَ كل دمعة فرحة إبتسمتْ فى حياتى.
أخطُّحروفى إليكَ لتكون رسولًا يدعوك إلى الإياب ,أخطّها وأرسمها لوحة لا شمس لها ولا قمرولا غيث يسّاقط من السماء ولا نبع يتفجّر
لوحةتتساقط فيها الأزاهير وتتكسر فيها الأغصان وتذبل فيها الأوراق وتتهدم فيها الجدران.
لوحةكنتَ فيها وكانتْ مروجاً خضراء وولّيتَ عنها فاصبحتْ أرض بوار,فنعمّ هى وأنت فيها مقيماً,وبئسهى وأنت عنها مدبراً.
                 
                      ************
قلتُلكَ لا ترحلْ  
 اتذكر ؟
أدفعكَوأستدفعكَ إلى صدرى وألتصق بك وأضمك بيداى وأستعطفك بدموعى ,أن لا ترحل                         
حتىانفلتَّ عن صدرى وتحررتَ من يدى وصرفتَ بصركَ عن دموعى ومضيتَ وأنا أصرخ لا ترحل
قلتلك كسرة خبز أطعمها فى جوارك خير من شهد أُغمض عينى ريثما يدخل فمى  فى ابتعادكَ
تعالْلا ترحل وتقول كفى كفكفى الدمع واصبري , وأين الصبر وأنتَ مفتاحه فأنى لى أن ألجه أوأقربه؟
حتىإذا ما ذهبتَ عدوتُ خلفكَ رامية يداى على كتفيك أُزلزلك وأصرخ وأقول لك لا لا لا ترحل.
                      
                      ************
 
أتعرفنىألان ؟ ما أظنكَ تعرفنى  
أناما عدتُ أنا وأنتَ ما زلتَ أنت َ
أناالصرخة وأنت صانعها
أرىفى عينى نورشمس يغرب ولا يعود ,صرخة
وقلباًيباباً من بعد رياض كانت تجود,صرخة
ويداًكانت تمد تغيث وتجير وأصبحتْ تضيق,صرخة
وجسداًبارداً من بعد دفء بلا حدود ,صرخة.
وروحًاكانت تطير فى ملكوت علوى فأمستْ تعود,صرخة .
جعلتنىأنحدر فى دهاليز الظلام فأقبع بين جمر الحمم والبركان
 كل أعضاء جوارحى تختلج ثم تنتفض لتحترب حتى إذا بلغتْذروة الإعياء سقطتْ على الارض تهذى وتدندن على أوتار أناملى أُنشودة النداء ,ندائىإليك يا حبيبي
نظرةفى هذا الجدار وذاك الجدار ,أتعلمْ أن كهْفاً يأوى إليه فتانا يا حبيبي !
أتعلمأن كُهيْفةً تأوى إليه ,فتاتنا يا حبيبى!
وأناأنظر الى الجدار إنه كاد يتهاوى فيردينى ويرديهما فالحق بمسار العودة وأقمْ الجدار.
أتململعلى فراش مضجعنا وأنصهر عليه من جمرات الشوق والإلتياع,إنها أُسطورة الإحتراق من الشوقوالإلتياع.
أتقلبُوأحترقُ حتى إنّ قلبى يغترب جسدي ويألف النزوح عنه ليسافر إليك ويسري فى أعماقك وبدنىهنا لكهْفٍ وكهيْفةٍ,طفلينا يا حبيبي
 
                    ************       
لِمَالرحيل يا أنت ؟        
 
ألاتذكر 
 رعشة الضم والتوحد يوم ذابت أرواحنا .
وكنانعدو خلف بعضنا وسط ضحكات إمتدّ فيضها حتى بلغت ما حولنا فانتبهوا مبتسمى الثغور.   
كنتُأرتع بين أحشائك وأتلمس القرب من حبل وريدك
كنتُفى كيانك . فى داخلك . فى أنفاسك . فى دقاتك .. أسمع . أصغى . …
كنتُأراكَ من داخلك ,فى داخلك تُقر عينى بروضاتك الغنّاء وتُلذ روحى بروحك القدسية العلية,وينتشي جسدى بمائك الطهور الذى كان يسبح فى شراينى
رأيتالماء السلسبيل من ريق فمك . ورأيتك فى أحلى وأبهى وأجمل حبيب .. ما أعظمك  يا أنت؟                   
 كنا إلفين تحت سقف الأثير من الحب .
تنفجرالأشواق ونحن نفترش الأرض ونتسقفُ الأثير من الحب .
تنفجرمحدثة آهات تسرى كنسيمٍ من نسائم الطيب تعبر النفس.
تنسابروحى من جسدى لتلقى السلام والتحية على أعتاب قلبك وانفاس روحك  عتبة عتبة ونَفَس نَفَس
أضمفاستشعر اهتزاز الأغصان , وتفتْح البراعم , و خروج الجنين من الظلمات الى النور .
فماذاجنيتَ من الرحيل يا أبا كهْفٍ وكُهيفةٍ؟
                                                  إذاً إرجعْ
                
                   **************
 
منقصّى : إبراهيم أمين مؤمن
       8-9-2017

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى