عبدالرحمن محمود: معرض القاهرة للكتاب مقياس للنجاح

أبريل 10, 2017
عدد المشاهدات 906
عدد التعليقات 0
روائي مصري تأثر بأعمال أدباء عرب وعالميين
عبدالرحمن محمود: معرض القاهرة للكتاب مقياس للنجاح
القاهرة – ايمان مهران:
روايته « ازغارد « لفتت الأنظار اليه، وانتظر منه متابعوه أن يطرح أعمالا فردية أخرى، لكنهم فوجئوا به يشارك ضمن مجموعة من الأدباء في كتاب حمل عنوان « حروف جماعي «.
عن أسباب مشاركته في هذا العمل الجماعي، تجاربه السابقة، أعماله المقبلة، التقت «السياسة» الأديب الشاب عبد الرحمن محمود، في هذا الحوار:
– هل دراستك قريبة من مجال الكتابة الأدبية؟
* تخرجت في قسم ادارة الأعمال جامعة القاهرة 2016، بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف، وبالتالي دراستي ليست لها علاقة بالمجال الأدبي اطلاقاً.
– اذن، من الذي ساعدك في دخول عالم الأدب والشعر؟
* ليس شخصاً بعينه، لكنني وجدت بداخلي ميولاً ورغباً مُلحة للكتابة، خصوصا أنني كنت أكتب أغاني للأطفال وقصصا قصيرة في المرحلة الابتدائية، لكني توقفت عندما لم أجد البيئة المناسبة حتى التحقت بالجامعة فشاركت في الأنشطة الطلابية بقوة، في هذه الفترة تحديدا بدأت تراودني مشاعر الكتابة والقراءة مرة أخرى.
– كيف عرفت أن لديك بوادر ميول ثقافية؟
* بعد أن وجدت نفسي متعمقا جدا في قراءة الروايات، لدرجة أني كنت أقرأ ثلاث روايات أسبوعياً، منذ هذه اللحظة بدأت في خوض تجربة كتابة القصص القصيرة، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
– من قرأت لهم وتأثرت بهم؟
* تأثرت كثيراً برواية «أرض زيكولا « للكاتب عمرو عبد الحميد، ورواية « أماريتا «، كما تأثرت بكتاب «بلد فرعون» للكاتب أحمد فتحي سليمان، وبرواية « ساق البامبو «، «مزرعة الحيوانات»، «في قلبي أنثى عبرية «، «شوق الدراويش»، إلى جانب كتب أنيس منصور بالطبع.
– من مثلك الأعلى في الأدب والشعر؟
* في الشعر أبو الطيب المتنبي، ثم عبد الرحمن الأبنودي، بينما في مجال الأدب تأثرت كثيراً بكتابات احسان عبد القدوس، بعض كتاب هذه الأيام، منهم الدكتور عمرو عبد الحميد، عصام يوسف، الكاتب الكويتي سعود السنعوسي، الدكتورة خولة حمدي، غيرهم من الكتاب الشبان.
حروف جماعي
– لماذا كان اختيار « حروف جماعي « عنوانا للكتاب الجماعي الذي شاركت فيه؟
* لا أعلم لماذا اختاروا هذا العنوان بالذات، اعتقد أنه بسبب عدد الكُتاب الكثيرين المشاركين في الكتاب بأعمالهم الرائعة وفي مقدمتهم الشعراء عاليا عبد العزيز، حبيبة المصري، الدكتورة سمر العزب، محمد السواح، من الأدباء أحمد عبد الرحمن، اسلام سمير، هناء سالم، أحمد سليمان.
– ألم تتردد علماً أن لك السبق في نشر أعمال فردية؟
* لم أتردد، لأن هذه التجربة فريدة من نوعها، هناك أكثر من 22 كاتبا وشاعرا لكل منهم ابداع مختلف، زهرة من كل بستان، تجمعت معاً في «بوكيه» جميل، فضفاض كالماء، كان نتيجة ثلاثة أشهر متواصلة من الجهد الرائع المبذول من قبل الدكتورة فاطمة عبد الله المشرف على الكتاب، ويكفي أن كان يتم التواصل مع الكتاب من خلال الايميل الشخصي، حيث كان كل كاتب يرسل عمله الأدبي، ليتم الرد عليه خلال ثلاثة أيام بالقبول أو الرفض. والحمد لله خرج الكتاب يحوي مجموعة منوعة من الشعر، النثر، القصص القصيرة، بجانب الكثير من قطوف وابداعات الكتاب الناشئين الرائعين، علاوة على تصميم الغلاف فهو من ابداعات محمد عبد القوي، والذي حاز على اتفاق الكتاب جميعا لأنه معبر عن كل الآراء.
– بم تصف التجربة؟
* تجربة رائعة بالنسبة لي أنا شخصياً، ان شاء الله سيكون الآتي أفضل بكثير.
– هل يعتبر رواج العمل الأدبي في معرض الكتاب مقياسا لنجاحه؟
* نعم، معارض الكتب عامة تعتبر ملتقي للفكر، الأدباء، الشعراء، انها بيئة خصبة لعرض كل كاتب لفكره وروايته، ومعرض القاهرة تحديدا يعتبر من أقوى المعارض في الشرق الأوسط، لذا فهو مقياس رائع لنجاح أي عمل أدبي.
– ما العوامل الأخرى التي تساعد على نجاح العمل؟
* أسلوب الكاتب، خياله، ابداع قلمه، كلها تعتبر عوامل رئيسية لنجاح أي عمل أدبي.
باكورة الأعمال
– ماذا عن أول أعمالك الأدبية؟
* قصة حملت عنوان «في الميكروباص «، اقتبستها من موقف حدث معي بالفعل، ما دفعني إلى كتابته في شكل قصصي، بينما كان أول عمل أدبي حقيقي، رواية «أزغارد» ساعدتني في استلهام فكرتها وتطويرها وتحويلها لرواية مكتوبة، صديقة عمري غريبة الأطوار أسماء حمدي، هي من بثت في عقلي فكرة الرواية، بل ساعدتني كثيراً على تحويلها لواقع بين أيدي القراء لتكون أولى رواياتي الكاملة، التي أستطيع أن أقول بكل فخر أنها مهد ولادة عقلي وتفتحه.
– ما ردك على من يقول ان هناك من تأثرت به في كتاباتك لها؟
* أتفق كثيراً مع بعض زملائي النقاد والقراء على أنني تأثرت بعض الشيء بأسلوب الكاتب عمرو عبد الحميد، لكنني الآن اراجع أحداثها من أجل النشر.
– كيف طرأت لك فكرة الرواية؟
* الفكرة كانت في عقلي، قائمة على ربط حضارات الانسان الحجري بحضارات العالم الحديث عن طريق مدينة تقع تحت الأهرامات الكبرى بالجيزة، لكن عندما نصحتني صديقتي أسماء بقراءة كتابي أنيس منصور « الذين هبطوا من السماء»، «الذين عادوا إلى السماء « غيرت لدي الكثير من أحداث الرواية، أصبحت أكثر تشوقاً لأنها قائمة على بعض الأحداث الواقعية.
– لماذا اخترت هذا العنوان؟
* العنوان أخذ مني الكثير من الوقت، كانت تسمى جحيم الأطلسي ثم جحيم الماضي، ثم كهف السباحين، إلى أن وقعت عيناي صدفة على كلمة «أزغارد» بفيلم أميركي يسمى «ثور»، حينذاك اقتنعت بهذا الاسم.
– ماذا عن روايتك « 59 ثانية»؟
* حالة خاصة، لأنها قائمة على استخدام الذكاء والحيل بجانب بعض من الخيال العلمي البسيط، رواية تتحدث عن حقائق حدثت أمام عيني وعلى مسمعي، تشمل تفسيرا لقضايا فساد مالي، اداري، أخلاقي، لأشخاص بعينهم، يعملون في ادارات تعاملت معها سواء بالمدرسة أو الجامعة، ثم يتحول هذا الشخص للانتقام بعد أن يحصل على قلادة الحياة من قبو قديم بفيللا يعمل بها عم. أثق بأن صداها سيكون كالزلزال، كالبركان الثائر. الرواية بها اهداء خاص لانسانة بعينها تعرف الآن أنني أتحدث عنها، أتخيلها والابتسامة تملء وجهها، أرى أسنانها خلال حواري هذا.
فتاة الليل
– ما مناسبة كتابة قصيدة «أنا المظلوم»؟
* القصيدة كتبتها لكل جندي يعشق تراب وطنه، يضحي بحياته من أجله، أهديها لكل جندي راح ضحية غدر، لأمهات شهدائنا.
– ماذا عن قصة « فتاة الليل «؟
* فتاة الليل تعيش بعقل كل شخص منا، فمن منا لا يفكر في همومه قبل النوم.
– ماذا عن أعمالك الخيرية؟
* لا أعلم كيف يعيش شخص حياة عادية من دون عمل خيرى، دائما ما كنت أسأل نفسي سؤالا مهما للغاية، لماذا كان رسولنا الكريم يقول « اللهم اني أعوذ بك من علم لا ينفع «، عرفت الاجابة وقيمة هذا الحديث عندما تطوعت في أحد الأعمال الخيرية.
– ماذا تقول للشباب حول هذه الأفكار البناءة التي تنادي بها الأعمال الخيرية؟
* لابد أن يقبل الشباب على هذه الأعمال الخيرية لأنها أساس في الحياة، حيث تعمل على تطوير وتوعيه العقول، وهو ما نسعى اليه.
– هل لك أعمال لم تر النور بعد؟
* نعم، هناك الكثير من الأعمال، عشر قصص قصيرة لم تر النور بعد، بجانب روايتي التي أعمل على الانتهاء من آخر فصولها.السياسة



