يوماً…

أكتوبر 11, 2017
عدد المشاهدات 1399
عدد التعليقات 0
مادونا عسكر/ لبنان
يوماً…
يوماً…
سيتخلّى عنّا الضّباب
وتذوب المرايا في خافق الوجه الّذي لانعرف الحبّ لولاه.
تسألني عن عنواني ولا أجيب
تدلّك الرّيح المنهزمة على ما يشبه آثار فتاةٍ
تربّي عاشقاً في سطوة الحلم وتنتظر.
تقولُ إنّ الشّوقَ ينامُ في مهدِ آخرأمنيةٍ
أقولُ:”تعال وانظر”
ثمّة غيمة تعانق نجمةً ليلتحمَ اللّيل بالنّهار
ويُفرغَ أسراره في جعبة طيرٍ زاهدٍ.
المسافات عنيدة
والوقت طاغٍ مستبدّ
لكنّ ضحكات الأطفال أقوى من لعنةالدّقائق المتجمّدة
لكنّ بسمة امرأةٍ تزدحم في خاطرهاالقصائد
أقوى من عثرات الصّمت المتخفّي
لكنّ حكمة رجلٍ يوقظُ الفجرَ متى يشاء
يثقُ بهذيان صلاتي وصمتِ رؤيتي
أرحبُ من سماء تصادقُ العصافير وتؤلّفلها مزامير السّلام.
“تعال وانظر”…
وحدي أعرفُ سماحةَ الأجراس
حين تعلن ولادة العشقِ
وحدكَ عليم برسمِ الوجه الّذي لا نعرف الحبَّ لولاه
وحدنا…
يوماً…
سنتراءى للجبالِ المنهكة
نكفكفُ دمعها
فتصغي إلى الصّوتِ المبارَكِ
ليهدأ صخب الأنهار ويرتوي العالم .



