كتاب عدن

وللقول خلاصة … الجنوب بلدنا ولن تكون لغيرنا‏‏‏‏

مايو 09, 2015
عدد المشاهدات 944
عدد التعليقات 0
وللقول خلاصة … الجنوب بلدنا ولن تكون لغيرنا‏‏‏‏

بقلم / يحيى بامحفوظ

كثيرة هي المجازر التي طالت الجنوب بشعبه من المحتل اليمني, وساهم بشكل أو بآخر في ذلك البعض من ‏أبناءنا ‏الذين أعطوا للمحتل صك استمرار احتلالنا بتماهيهم مع جشعه نظير ما يرمى لهم من فتات, فما فتئوا ‏يحاولون تكرار ‏ذلك بإضفاء الشرعية لاحتلال الجنوب بعد ان فشلوا في تمريره بما سمي بالحوار اليمني ‏‏”الفاشل” أصلا, وادعاء ‏تمثيل الجنوب زورا, واليوم يراد لنا ان نعود إلى نقطة الصفر من خلال الترويج لفخ ‏‏”قديم – جديد” يأمل معدوه ان ‏تطأه أقدامنا على غفلة, فكل المؤشرات تؤكد ان الدول الإقليمية والمجتمع الدولي ‏يصر على العودة بنا إلى مخرجات ‏ما سمي الحوار اليمني “الفاشل” وتثبيت الحكم الفيدرالي الذي رفضناه حينها, ‏فهل سنقبل به اليوم بعد كل تلك ‏المجازر البشعة و التضحيات التي اجترعها شعبنا وعمدت بدماء زكية قدمها أبناء ‏الجنوب…؟ سؤال يفرض نفسه ‏هنا.‏
ان تماهي المجتمع الدولي والإقليمي مع نهج التنكر لحق الجنوب في التحرر، واجترار غطاء المبادرة الخليجية ‏‏والحوار اليمني “الفاشل” لتمرير مشروع استمرار الاحتلال اليمني ونهب ثروات الجنوب، والذي جاء بمباركة ‏‏البعض من أبناءنا, هو أمر لن يكتب له النجاح لعدم توفر أرضية لنجاحه بعد ان اتضح للجميع بأن المقاومة ‏الجنوبية ‏الباسلة انبثقت من رحم ثورة الجنوب دفاعا عنه لا دفاعا عن شرعية من شرعن لاحتلال أرضنا كما ‏يصورها ‏الإعلام, لذا فالحقيقة التي ينبغي ان يتعامل معها الأشقاء بواقعية هي أن اليمن الموحد كان حلماً وتبدد و ‏أصبح بقاؤه ‏وهم في وهم، بل ويعد من سابع المستحيلات وان من يسوقون لهم بان تحقيقه بأريحية على أرض ‏الواقع، انما يبيعون ‏لهم الوهم مغلف بخيانتهم لأهلهم وبلدهم.‏
اننا لسنا بناكري للجميل بل نحفظ للأشقاء ذلك ونكن لهم كل تقدير وندين لهم بالكثير, لكن ذلك لا يعني ان يتكفل ‏‏الأشقاء بالتفكير نيابة عنا، أو بالركون إلى قلة لا يمثلون سوى أنفسهم لاختيار مصلحتنا وتقرير مصيرنا، رغماً ‏عنا, ‏فما لمسناه خلال اليومين الماضيين من الممسكين بتلابيب اللعبة اليمنية يؤكد انه لا يوجد على أجندتهم سوى ‏مشروع ‏واحد، ولا يدركون مخاطره وهو تقويض حلم أبناء الجنوب في الاستقلال والتحرر, وهو الأمر الذي ‏سيرفع من ‏منسوب شعورنا بضياع الهوية، وان الجنوب مستلب من جديد، وأكثر استباحة من ذي قبل و اعتقد ‏انه من الحكمة أن ‏تتعامل الدول الشقيقة مع قضيتنا من واقع الظلم الواقع علينا وبمعيار الأصالة والأخلاق العربية ‏والقيم الإسلامية، لا ‏أن تتعامل مع ما يجب أن يكون عليه هذا الواقع حسب مفاهيم سياسية وبرغبات وأمانٍ ‏تتعارض كليا مع تعاليم ديننا ‏الإسلامي الحنيف والتي تتمحور في نصرة المظلوم, إذ لا ينبغي التعويل على سياسة ‏فرض الأمر الواقع, وبالتالي ‏فهذه النقطة تأخذ بهذا المعيار وليس استحضار أساليب لن تنطلي علينا وبالطريقة ‏التي يجري فيها القفز على أحلامنا. ‏
وفي هذا السياق نقولها صراحة ونرددها للمرة الألف اننا لن نقبل بما سيفرض علينا وسنفشل محاولات ترويضنا ‏‏للقبول بما يحاول البعض فرضه علينا “بعد ان تضع الحرب أوزارها” ولن نتخلى البتة عن حلمنا ونقبل بالبقاء ‏ضمن ‏دولة “الوحدة اليمنية اللعينة” …!! كلا لن نستسلم ونتراخى لنركن على قاعدة “انا أريد وأنت تريد والمحتل ‏يفعل ما ‏يريد”…!! كلا .. وألف كلا فهذا الأمر اشد وأقسى ألف مرة علينا من انتهاكات المحتل الإجرامية التي ‏ساقها علينا ‏دون تورع منذ ان سقط الجنوب بيده في حرب 1994م الظالمة…!! وما تجرعناه بالأمس ولا زال ‏من عدوان همجي ‏لا يقبله عرف أو قانون أو تشريع سماوي.‏
خلاصة القول ان أي تغافل أو تحايل على حق الجنوب في التحرر ما هو إلا تمهيد لجولة أخرى من العنف ‏وشرعنه ‏لقتل اشد قساوة ومرارة بحقنا, ومن هنا نؤكد اننا لن نعود بخفي حنين لنقتفي طريق آخر غير طريق ‏التحرير, وان ‏من يعتقد اننا سنتخلى عن هدفنا فهو واهم, ولن نعدم الحيلة في سبيل ذلك, فالجنوب بلدنا ولن تكون ‏لغيرنا طال الزمن ‏أو قصر, ومهما بلغت التضحيات.‏

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى