(الإمارات) و (الشرعية) من يحكم عدن ؟

أغسطس 13, 2017
عدد المشاهدات 548
عدد التعليقات 0
كتب /انور محمد سليمان
قبل عامين ونصف صمد رجال الجنوب وبدعم من التحالف العربي أمام الغزو الحوثي/صالح حرروا الجنوب وأمَنوه من الإرهاب وصار في قبضة (الإمارات العربية المتحدة) بإعتبارها حاكم عدن وبابها العالي.
يومها قالوا إن الإمارات العربية باتعيد لعدن أمجادها.. قالوا أن الإمارات باتبني عدن مثل دبي ومنهم من قال مثل كوالالامبور وآخرون قالوا لا سنغفورة أحسن.. وبعد عامين ونصف وبعد أن سلموها للشرعية اليمنية ما رأينا عدن إلاَ وقد زادوها َ دماراً وهلاكاً فوق ما عليه من دمار وهلاك وباتت عدن في أسوأ حال من قرية في أطراف الصومال.
قبل عامين ونصف أستلمت الشرعية اليمنية الجنوب محرراً ومن يومها ما عرفناها تحكم غير أنها تهدم.. بدأت حرب الحقوق والخدمات على عدن وأهلها وبأشد قسوة مما عملها نظام علي صالح في ثلاثين عاما من (الوحدة).. ولا غرابة فالشرعية اليمنية اليوم ليست إلاَ إمتداد وجزء لا يتجزأ من منظومة حُكم علي صالح الفاسدة لا تقدر أن تنفك عن مفاسدها وإن رغبت.
ما عرفنا منهم غير الفساد الرسمي والفشل الرسمي والتدمير الممنهج والعقاب الجماعي حتى في أبسط إحتياجات الآدمي في (الكهرباء) و (الماء) ناهيك عن (الرواتب والمعاشات) و(البترول) و(غاز الطبخ) و (المجاري) و (الأمراض) و (الوباء)
و (الغلاء) وغيره وغيره في شكل من أشكال السقوط الإنساني والأخلاقي وما يفتعلونه اليوم من حركات إستعراضية إعلامية دعائية لما يسمونها (تنمية حقيقية وإعمار) ما هي إلاَ (تراقيع وطلافيس) لن تغفر لهم ما أصابوا عدن من دمار.
الشرعية اليمنية اليوم تمعن في معاناة أهل عدن تحت غطاء خطاب إعلامي مضلل عنوانه (تنمية حقيقية) يقولونها دون خجل وتحت غطاء من التوجيهات والتصريحات والحركات واللقاءات والإجتماعات الإستعراضية وعلى طريقة (شوفونا وصورونا).
فساد واسع وفشل واسع وعلى نطاق واسع.. إلاَ أن أعتى أنواع الفشل الرسمي أن الحكومة الشرعية فشلت في إستيعاب شعب الجنوب في حقوقه الوطنية المشروعة فجعلت منه عدو تجتهد في محاربته بأكثر مما تحارب به الحوثي وصالح.. فكانت دسائس ومؤامرات ونهب رسمي للثروات وعقاب جماعي في الخدمات.. غير تلك الفتن والأزمات والتحريض على الإقتتال والإنقسامات والولاءات والصراعات والعصابات وكل أشكال الفوضى حتى صار المرء لا يأمن فيها على نفسه وماله وعرضه وحتى صار العالم لا يأمن فيها على مصالحه ولا يأمن عودة الإرهاب .
جُرح عدن غائر يا بابنا العالي وما عاد ينفع (الترقيع) .. الجُرح غائر والإصابة بالغة والتدمير ممنهج وشامل من ثلاثين عام وهم شغالون عليه وحتى اليوم.. وعسى أن يفتح الله لعدن بابها العالي ويسخر لها رجال من رجالها يعيدون لها أمجادها.



