الزمن الجميل : هل يتكرر

ديسمبر 06, 2016
عدد المشاهدات 587
عدد التعليقات 0
الزمن الجميل : هل يتكرر
عبدالرحمن سالم الخضر
من عايش الزمن الجميل حتى ولو فترة بسيطة لا يمكن لروعة وجمال وطيب أهل ذك الزمان
لا يمكن لها ان تمتحي من ذاكرة من عايشها ولو يوم واحد … الزمن الجميل ذلك الزمن الذي أبدع فيه الجميع رغم ضعف الامكانيات وشحت المصادر الداعمة !
إلا ان الجميع أبدع في ذك الزمان ( السياسي أبدع المثقف أبدع الفنان أبدع الفلاح أبدع العامل أبدع… نحن من الجيل الذي لحق تلك الفترة والزمن الجميل الذي أثر في انفسنا وعقولنا وقلوبنا حتى اللحظة !
فحين نتذكر كيف كانت الناس تعيش في أمن وأمان واستقرار رغم أي شوائب أو أخطا إلا ان الجميع كان يمسي آمن ويصبح آمن ! ضف الى ذلك كيف كانت الرحمة والمودة بين الناس … الجميع كانوا أسرة واحدة لدرجة ان الواحد لا يفرق بين اولاده واولاد جاره او قريبه …
كانوا الآباء رمزا للحضارة والثقافة والادب والرقي الذي للأسف تجاهلهم في ذلك الزمن البعض وكانوا ينظرون اليهم ( بالمتخلفين او الاميين)
هذه أعتقد السلبية الوحيدة لجيل الزمن الجميل حين كانوا ينظرون للكبار وبعضا من العادات والتقاليد بالمتخلفة ! إلا انهم طلعوا هم في نهاية المطاف ( المتخلفين)
الزمن الجميل أيام ( الفن الشعبي) حاضر بقوة في كل مدينة وبيت يرافقه سمو اخلاقيات وادبيات المجتمع … الذي كان فيه من الادب والرقي ما جعل البلد تكاد ان تكون انضف بلد بطيبة قلوب أهلها وطهارتهم وعفتهم… حيث كان الجميع يعتبر نفسه جزء من جاره او قريبه او صديقه … هذه ميزة من أجمل ما كان في ذلك الزمن الجميل بأهله وطيبتهم… من يتذكر الافراح والمناسبات الخاصة او الوطنية كيف كانت تقام الحفلات والا وبريتات النادرة التي كانت تُعد في كل مناسبة وطنية …
وكيف كانت الاعمال الفنية وطنية بحته لا تمجد شخص ولا تنظر إلا كيف تغرس حب الوطن في قلب الصغير قبل الكبير… من مننا لا يتذكر اوبريت ( المهاجر) الذي قدمته ( فرقة الصمود) من مكيراس وما حوا من عمل فني رائع لازال صداه حتى هذا اليوم ولا زال البعض يبحث عنه !من لا يتذكر
( المخادر) في حفلات الزواج التي كان يحييها كبار الفنانين( كالفنان الراحل فيصل علوي والمرشدي وشريف ناجي وعوض احمد ومحمد سعد عبدالله وغيرهم من نجوم الفن الجنوبي)
من مننا لا يتذكر المدرسة والانضباط المدرسي واحترام وهيبة ( المعلم) التي تصل أكثر من هيبة الاب احيانا ! لماذا لان ذلك بفضل وعي الآباء وهيبة السلطة وفرض النظام والقانون على الجميع … من مننا لا يتذكر حلاوة العيش ولذة طعمه رغم الافتقاد لأشياء كثيرة كنا نضن انها الالذ والأطعم ! حتى اكتشفنا اليوم انها البلاء والمرض ! وادركنا ان حياة وعيشة الماضي كانت ( الافضل)
للصحة وللبدن وللعقل …كثيرة فصول ( الزمن الجميل) يصعب شرحها او سردها في منشور ( مفسبك)
لكني حبيت اليوم الابتعاد عن جو ( المرض وغثاء النفس) موال وحديث السياسية الذي ينكش الجراح ! فعسى ان يعود ذلك الزمان الجميل بكل ما حوى ( ان الله على كل شيء قدير)



