لكِ وحدِك:

ديسمبر 20, 2016
عدد المشاهدات 400
عدد التعليقات 0
محمد الزعوري
لكِ وحدِك ساكتب هذه السطور الثائرة بالهيام .. ووحدك فقط من سيقرئها ..
وحدِك فقط من بين كل هذه الجموع التي تتحشد دون هدى او بصيرة من أعنيه دون سواكِ …
لكِ وحدِك أكتب الآن هذه المفردات المتناقضة الغريبة .. الغامضة .. قد لا تفهميها.. قد لا تعي مكنونها.. قد لا تعيريها إهتماماً ، وقد يمر عليها زماناً طويلاً فيطويها النسيان ولا تأبهين .. لكنها رغم ذلك ستبقى حروف حائرة تتحشد لبوحٍ يملئ هذا الكون هياما لاينتهي ..
وحدِك فقط من يؤجج نار عناء أنهكت مراتبي ، ووحدِك فقط يبعث في وجداني المتعبة كل هذا الشغف الجامح لعناق مستحيل ومرتبك .
شغفُ يكتسحني كالفيظان ..ُ يسرقني مني كالعقد .. يسلبني غصباً كياني المحتظر .. وبتسلط الجبابرة ينفيني قسراً خارج امكنتي وهويتي السليبة ، فأجدني وحيداً مغلوباً على أمري أصارع وجعاً تشبعت به خواطري المنهكة حد الإنهيار ..
سأكتب ما راق لي من بوح منفلت المزاج والمشاعر .. لعلي أخترق هذا الهلام الغريب الذي يحول بيني وبينِك ، فكوني على يقينٍ إنِك وحدِكِ تستفزين وجودي ، ووحدِكِ فقط من تختلج لها لواعجي ، وتستريج لحظرتها منابت الحواس لدي ، ووحدِك تنهمر لها جداول الحنين فيضاً من عشق دافق لايقاوم ، ووحدِكِ تسترخي لها كل شواردي العائدة من الاغتراب الطويل لتحيي في مملكتك المحروسة بالقلوب الهائمة مليونية للعشق الأبدي .
لكِ وحدِكِ !!!!
الحوطة 20ديسمبر 2016م



