العبادل ليسو ا هم من يبيع الأوطان !!

يوليو 28, 2017
عدد المشاهدات 698
عدد التعليقات 0
عياش علي محمد
يعاود الأخ محمد حسين العمري ، المرة تلو الأخرى بمقالاته على مواقع التواصل الاجتماعي(Face book) باتهاماته للعبادل أنهم باعوا عدن للانجليز ، وهذه نظرة قاصرة ويبدوا انه لم يستوعب تمام حقيقة التاريخ العبدلي .
فالبيع يكون عبر المفاوضات ، وتسليم واستلام وبسلام، وهذا لم يحصل في موضوع عدن ، والحقيقة أن عدن تم احتلالها عسكريا بواسطة قوة السلاح، وتحت حجة أن أهالي السلطان محسن فضل العبدلي ، نهبوا الباخرة الهندية (داريه دولت ) حين جنحت بمياه خليج عدن، وطالب الكابتن (هينز ) باسترجاع المنهوبات ، وقدمت له جزءا من تلك المنهوبات.
وقد استمر الكابتن هينز في مفاوضاته مع السلطان محسن فضل العبدلي بشكل إغرائي حتى يقنع السلطان بالتنازل عن عدن ، وقد أوضح هينز للسلطان محسن فضل بان حكومة قد فوضته لشراء ميناء عدن ، والمنطقة المحيطة بها التي تمتد شمالا وحتى خور مكسر، وتتصل بالموانئ وبندر صيره وخلجانها وبقية الجزر المجاورة.
وقال هين زان رفع العلم البريطاني سيضمن سلامة ممتلكاته ويضاعف دخلة برواج الحركة التجارية في عدن والمدن الداخلية نتيجة لتوسع الحركة التجارية (التصدير والاستيراد على أيدي البريطانيين ) وبالضغط الحربي.
وكان السلطان محسن فضل العبدلي قادرا على عقد معاهده مع البريطانيين في سنة 1802ميلاديه ، فان الادعاء بتبوع لحج لأمام صنعاء يفقد كل حجه مسانده.
لم يوهن التهديد والوعيد من إصرار السلطان محسن فضل وابنة احمد محسن فضل ، وصلابتهما في الذود عن كرامة وسيادة بلادهما، ولم يكن من السهل إرهابهما أو التأثير عليهما بتهديدات (هينز ) ويظهر ذلك واضحا في إجابة السلطان محسن فضل العبدلي وابنة احمد محسن فضل العبدلي على (هينز) في 6نوفمبر 1838ميلايه ، والتي مفادها ، بان هينز لم يأت إلى عدن كصديق ، كما أن الأسلوب الذي تخاطب به (هينز ) لم يدل أن حكومته صديقه، إما تحوبل عدن إلى ملكيه الحكومة البريطانية فانه أمر يتنافى مع طبية العرب ، ويتعارض تماما مع روح الصداقة.
وصحيح كان السيخ علي عبد الله السلامي حاكما على أمارة لحج وقد نصبه الإمام المنصور حين كانت الرتبة الأمامية محتله لحج ، وعندما شعر الإمام المنصور بنية الشيخ علي عبد الله السلامي في التخلص منه ومن جنوده لجئوا للمؤامرة فدسوا السم له فقتلوه، فانتقم خلعه الشيخ فضل بن علي السلامي من الرتبة الأمامية بلحج وأقاموا الدنيا عليهم وتم تصفيتهم بالتعاون مع قبائل يافع القوية.
أما بالنسبة لقول الكاتب محمد حسين العمري بان العبادل ينتسبون إلى (أرحب ) فهذه أيضا كذبه كبيرة ، فا لعبادل هم من آل سلام اللحجيه أصلا وفصلا ، حتى أن القمندان وهو من السلالة العبدليه لم يذكر في مؤلفاته الشعرية والنثرية لا أرحب ولا غيرها ..
يقول القمندان باعتزازه بعبدليته اللحجية :
(ولا أنا قط صنعاني ولا أصفهاني)
وعندما كان الفنان هادي سبيت النوبي يغني صنعاني أوقفه القندان وقال له:
غن يا هادي نشد أهل الوطن
غن صوت الدان
ما علينا من غناء صنعاء اليمن
غصن من عقيان



