كتاب عدن

وداعاً عام النصر ومرحباً بعام التنمية وإصلاح الخلل 1437 هـ

أكتوبر 17, 2015
عدد المشاهدات 960
عدد التعليقات 0
وداعاً عام النصر ومرحباً بعام التنمية وإصلاح الخلل 1437 هـ
بقلم الكاتب / حسين صالح غالب السعدي
لكل سنة جديدة ما يميزها ولكل شعب حر يظهر بطريقته وأساليبه وأهدافه وغاياته في وداع عام مضى واستقبال عام جديد كما يظهر في كل سنة مضت ما يميز ويظهر من أبطالها ورجالها ورموزها وقادتها، في تنوع الأسلوب، وفي الأداة والوسيلة، فنظراً لقلة الخيارات والخبرات وانحصار الأدوات ومحدوديتها لمن يسعى بكل ما لديه من إمكانياتنا متعددة ومحدودة للغاية ولكن أصبح أثرها مع الإخلاص لله وعلى مراد رسول الله عليه الصلاة والسلام كبيرة وكثيرة ومفعولها قوياً جداً ومباركاً عندما استقبلنا العام الماضي 1436 هـ  كتبت مقال بتلك المناسبة وأسميته عام النصر وكان بفضل الله كذلك ولم تذهب فراستنا بعيدا واليوم نستقبل العام الجديد 1437 هـ ونسميه عام التنمية وإصلاح الخلل وهذا من أشد وأصعب الكفاح والجهاد حيث الترميم والإصلاح من الصفر يحتاج إلى إرادة فولاذية قوية ليس جسمانياً فقط وإنما عقول كبيرة لها بُعد نظر وتنظر بمنظور إلهي بحت فتتوكل عليه ونجعل كل اعتمادنا عليه ثم بما نملك من إرادة تزلزل الجبال وتتقدم وسط حر الصحراء وتبحر في عمق البحار بكل ما نملك من مقدراتنا ولو كانت بسيطة كما كانت عزيمة مقاومتنا للمحتل الغازي عام 1436 هـ ولا ننظر إلى المعوقات لأنها أكبر بكثير من الإمكانيات إلا إذا تسلحنا بالإيمان القوي وتعلقنا بالواحد الأحد ونهجنا بسيرة سيد البشر الذي جعل مجاميع مخلوقات بشرية في صحراء جزيرة العرب كانت تعبد الحجر والشجر فامتلك الإرادة والهمّة واستلم رسالة إلهية لا يحملها إلا الصفوة من البشر لهم إرادة لا تنكسر وحكمة وفراسة لا تخيب ودراية وسياسة وسطية لا تُضاهى فلانت له الصحراء الحارة برجالها أصحاب قلوب قاسية كالصخور لا تعرف في حياتها إلا القوة الرملية والصحراوية التي لا يعيش في كنفها إلا من تشبع بتصلب الفكر والرأي وحب النفس لا غير فغير اتجاههم ورفع من شأنهم حتى لانت له العقول وصغت لحكمته وفراسته ومنبع عدالة رسالته الوجوه الكالحة فأصبحت خطوة بخطوة بمعية الله سبحانه تنقلب إلى حضارة قوية تلين لعدالته جبروت حضارات الروم وفارس وتهاوت بين جنباتها كبر الجاهلية وجبروتها ثم بنت حضارة سماوية تتناغم بين الروح والجسد وأذلت النفس وقطرستها ثم لانت لتصبح من أعلى وأرقى الحضارات الأممية على الإطلاق.
نستقبل عام جديد عام 1437 هـ وكلنا أمل وعزيمة وقوة إرادة لا تلين ولا تستكين حتى نصلح المعوج ونثقّف العقول للعلم والبناء بلا يأس ولا قنوط ونرمم المهدوم ونبني ونعمّر الأرض ونوسعها في البناء والعمران ونحلّق في السماء بأقوى وأرقى أساطيل طيران الجو لنطير على أرضنا خلال دقائق وساعات ثم نتجه البحر ونسعى للحصول على أكبر السفن البحرية التي تعوم وسط المحيطات ونجمع من ما ينقصنا من معدات وآلات نستعين بها على ضرورات الحياة في التنمية والبناء ومعدات الزراعة والري وحفر الآبار وبناء السدود والمحافظة على مياه الأمطار أن تذهب سًدى بل نستغل كل ما نملك ثم نبحث عن عقولنا ومرجعياتنا المحترمة وإقتصاديينا ورجالنا السياسيين والعسكريين والمفكرين والدبلوماسيين والإداريين ليعلمونا ما أضعناه وليقودونا إلى بر الأمان وليعطونا من خبراتهم المتراكمة التي هاجروا بها للخارج واستفاد منهم الغير بسبب شطحات الكثير ممن ساسنا من فسولنا الذين هم من جلدتنا فخانوا وعاثوا وفسدوا فاليوم لا مكان لمن تبقى منهم في سلطة أو مقر قيادة أو مقر دائرة حكومية وليذهبوا إلى مزبلة التاريخ إن لم يتوبوا ويعودوا عن غيهم وغبائهم الموروث لنصف قرن باعوا الغالي والرخيص بسبب تنفذهم في الباطل وكراهيتهم لكل حق وعلم وبناء وفكر ونماء حياتهم كلها تدمير وقتل وسحل وتشريد وثقافتهم هي التنفّذ والعسكرة والبطش للضعيف والعبودية للقوي من فوقهم لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إلا بما أشربوه ممن استحمرهم وذللهم للمطي والركوب وأصبحوا لا يجيدون إلا طلوع النقيل وحمل الثقيل كالبغال والحمير نعوذ بالله من الخذلان ..
 
اليوم نستقبل العام الجديد عام 1437 هـ بثقافة جديدة وبفكر جديد هو فكر السلام والبناء والعمران وسلاحنا الجديد هو العلم والمعرفة ورمزنا الجديد هو الورقة والقلم ليس القلم فقط ولكن ما نتعلم ونسطّر فيه من الخير وليس الشر{وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } ثم نستعين بالأجهزة الحديثة وشبكات التواصل العنكبوتية التي قرّبت لنا البعيد وسهّلت لنا الصعيب ويسرت لنا التواصل والتلاحم فلا نستخدمها إلا في الخير والبناء والتآلف والتراحم ونترك على قدر المُستطاع شرها وسمومها وباطلها لأننا في عام 1437 هـ عام البشارة وإصلاح الخلل والخير والبناء والتنمية ..
عام 1437 هـ عام جديد كله تفاءل سنعيش فصوله بإذن الله على خير ثم نترقب جديده ونتابع تطوراته أول بأول ونتدارك فجوات الماضي ولنحذر من العابثين ولا نسمح لهم بالعودة ثانية ولنقوي عزيمتنا وقوة سلاحنا لنقضي على من تبقى من متنفذي الأمس وجبروتهم ولنفكك عصاباتهم ولتكن المقاومة العين الحارسة ولنتابع مخططاتهم أول بأول ولا نرفع لهم بعد اليوم راية ولا نسمح لهم بالعودة بل نكافحهم بالكر والفر والصبر والمثابرة بعقولنا ثم بأقلامنا وسلاحنا وكل ما نستطيع فعله حتى نفكك ألغامهم وعقولهم وألغازهم السحرية الشيطانية ولنتمدد حتى نجعلهم في ضائقة فنخنقهم فيها ولنكتفي من شرورهم مدى الحياة بإذن الله لن تقوم لهم قائمة وهكذا نستقبل عامنا الجديد عام 1437 هجرية ، بمسماه الجديد فالعام السابق كان عام النصر على المحتل والغازي والمتنفذ  وعامنا 1437 هجرية عام إصلاح الخلل والبناء والتنمية والله المستعان ..

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى