(الوعي الغائب)

أغسطس 10, 2015
عدد المشاهدات 886
عدد التعليقات 0
(الوعي الغائب)
كتب : احمد اليهري
إذ لم يكن من المرغوب فيه أن يكون لدىعامة الشعب وعي سياسي قوي , فكل ما هو مطلوب منهم وطنية بدائية يمكن اللجوء إليها حينمايستلزم الأمر”
جورج أورويل, 1984.
نجد اليوم أن 90% من النشطاء الجنوبيينخاصة والعرب عامة يعملون في وسائل التواصل الإجتماعي أو الإعلام الإجتماعي (Social Media) بنقل القيل والقال و الاخبار الكاذبة بدون ان يعلم احد عن مصدر المعلومةالحقيقي.
يتناقل الجميع اخبار ومعلومات على اساسانها حقائق مطلقة لاتقبل التشكيك او المراجعة والحقيقة هي عكس ذلك.
تجد الكثير من الاشخاص يجتهد بنقل الشائعاتوالأكاذيب لسنوات وهو لايدرك ذلك .
وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت مركز عالميلعمليات قياس الرأي العام ووكر استخباراتي لتوجيه الناس وبث الشائعات التي تخدم الاجنداتالسياسية للحكومات بتوجية الناس للغايات التي يريدونها ومنها نشر الخلافات بين المجتمعات.
نموذج على ذلك تجد هناك اشخاص يستخدموناسماء مناطق يافعي يهاجم ابن شبوة وتجد شخص من شبوة ياهجم ابن عدن وضالعي يهاجم ابنحضرموت الخ .
ما الهدف من ذلك ؟ الهدف تدمير التلاحمالمجتمعي .
كيف نميز ذلك من يملك الوعي يستطيع انيميز ويعرف ماذا يحدث ومن لايملك الوعي لايستطيع ان يعرف فيقع في المكيدة التي نصبهاله الاعداء.
علينا ان ندرك خطر سلوكنا وافعالنا صنفالعقل اللاواعي من الناس يخدم اعداء المشروع الوطني الجنوبي وهو لايعلم .
من اكبر المشاكل التي نواجهها اليوم اننا نعيش وسط كم هائل من الاخبار الكاذبة والشائعاتالمغرضة التي لايوجد لها اي مصدر حقيقي وهناك الكثيرمن النماذج .
لذلك الانسان لايستطيع ان يصمد امام هذهالاوضاع والكم الضخم من الاكاذيب بغير امتلاك القدرة على استخدام الوعي التحليلي والفرزوالاستنباط للكثير من المعاني المبهمة .
انصح الجميع في البحث المتكرر عن الحقائقالمجردة لكي نصل الى النتائج المنطقية بعيد عن الهوى الشخصي، نبتعد عن الجدال العبثيالذي لايوصل الى نتيجة منطقية جدال من اجل الجدال بمنهج حواري عدمي غير مفيد.
يجب أن نلتزم بأخلاقيات الحوار نكون مهذبين في استخدامالكلمات والعبارات عند الحوار كان اتفقنا او اختلافنا مع الخصوم،من يملك المنطق الفلسفيوالحجة السياسية الصحيحة بطرق الاستدلال السليم، سيقنع المستمع بنوع القضية التي يدافع عنها.
يقول الامام الشافعي: ما ناظرت احدا الاوتمنيت ان يظهر الله الحق علي يديه “
يقول ابن تيمية” ليس العاقل الذييعلم الخير والشر إنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين.
في نهاية المطافالجميع يبحث عن الحق والحقيقة ولا شيء غيرها .



