كتاب عدن

تنفيذ قرار مجلس الامن 2216هو الحل

مايو 05, 2015
عدد المشاهدات 1036
عدد التعليقات 0
تنفيذقرار مجلس الامن 2216هو الحل
 
 
د.عبده البحش
 
  لا يمكن وصف الحرب التي تدور رحاها الان والحروبالتي سبقتها بين الأحزاب والقوى السياسية اليمنية الا بالحروب العبثية، كون هذهالحروب لا تحل مشكلة ولا تحقق هدفا مرجوا لليمنيين الذين وقعوا ضحية الخلافاتوالصراعات بين النخب السياسية اليمنية التي اثقلت كاهل المواطنين اليمنيين وسببتلهم الفقر والجوع والمرض وحطمت حياتهم اليومية.
البعض يعتقد انه سينتصر في هذه الحربانطلاقا من قاعدة ان من يسطر على الأرض هو الذي سيحكم اليمن وسيجبر الاخرين علىالاعتراف والتسليم بسلطته القهرية او يواجه الموت والفناء او السجن والايذاءوالملاحقة كجزاء عقابي لكل من يحاول مقاومة سلطة الامر الواقع، وهذا اعتقاد خاطئفي حقيقة الامر، لأسباب عديدة أولها ان اليمن تمر بمرحلة انتقالية سياسية سلميةوفقا للمبادر الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والجميع ملتزم بالمضي قدما من خلالالحوار والتوافق السياسي، والثاني ان العملية السياسية الانتقالية في اليمن تحظىبرعاية إقليمية ودولية ولن يسمح المجتمع الدولي لأي طرف سياسي في اليمن مهما كانتقوته ان يفرض واقعا اخر على الأرض مهما كان الثمن.
ان الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولييشرفان على العملية السياسية الانتقالية السلمية في اليمن وقد حذرا مرارا وتكراراكل الأطراف السياسية اليمنية من مغبة استخدام العنف لتحقيق مكاسب سياسية، وقد اصدرمجلس الامن قرارات تحت الفصل السابع ضد الأطراف التي تعرقل العملية السياسية الانتقاليةالسلمية بحزمة من العقوبات مثل تجميد الأصول المالية والمنع من السفر، لكن تلكالأطراف لم تتعظ واستمرت في سياسة العرقلة وشن الحروب الداخلية، مما دفع دولالتحالف العربي للتدخل عسكريا بحرب جوية على اليمن لإرغام تلك الأطراف على العودةالى الحوار وإيقاف الحرب.
ان مجلس الامن الدولي عبر عن انزعاجه منالخيارات الانفرادية العسكرية التي يتخذها الحوثيين والرئيس السابق علي عبد اللهصالح والمتمثلة باستعمال العنف لتحقيق مكاسب سياسية والتمرد على السلطة الشرعيةالتوافقية في اليمن، مما يعد تهديدا للأمن والسلم الدوليين، ولذا اصدر مجلس الامنالدولي قراره رقم 2216 تحت الفصل السابع، والذي يلزم الحوثيين وصالح بإيقاف الحربوالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها الحوثيين والانسحاب من المؤسسات الحكوميةوتسليم السلاح الذي استولت عليه جماعة الحوثي من معسكرات الجيش والامن وتمكين السلطةالشرعية من مزاولة عملها.

ان الحكمة والعقل والمنطق وحب الوطنوالحرص على حقن الدم اليمني وتجنيب البلاد مزيدا من الخراب والدمار يتمثل فيالاستجابة لقرار مجلس الامن الدولي وتنفيذه فورا، لان الاستمرار في سياسة تحديالقرارات الدولية يجلب المزيد من المتاعب لليمن والمعاناة للشعب اليمني المغلوبعلى امره، لان التفكير في تحقيق انتصارات عسكرية وهزيمة الأطراف السياسية اليمنيةالأخرى وتحدي الإرادة الدولية، انما تندرج في اطار الاحلام الطوباوية والاوهامالخيالية التي تودي بأصحابها الى مهاوي الردى وتجلب لليمن الويلات والمآسيالمضنية، ولذا فانه لا حل للمشكلة الراهنة والصراع السياسي الدائر الا من خلالتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 والعودة الى طاولة الحوار برعاية الأممالمتحدة التي عينت مندوبا جديدا بدلا عن السيد جمال بن عمر للإشراف على ما تبقى منخطوات للعملية السياسية الانتقالية في اليمن.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى