وللثورة مجانين !!

سبتمبر 11, 2017
عدد المشاهدات 438
عدد التعليقات 0
قائد دربان
هذا البعض في البداية رأيناه مناضلاً يشتعل حماساً ويتدفق حيوية ويسير في مقدمة الصفوف مشدداً على أهمية وحدة الصف الجنوبي لنيل الإستقلال ومتفانياً في المناداة والإستحثاث بظرورة تشكيل كيان سياسي جنوبي موحد يلتف حوله كل الجنوبيين
ولما أتى التأسيي لهذا الكيان الذي عرف بالمجلس الأنتقالي الذي باركه وأيده كل الشعب غيَّر هذا البعض موقفه إلى النقيض وصار بكل بساطة ضد توحيد الصف بل وضد الإستقلال ومحرضاً ضد هذا المجلس لأنه لم يشمل أسمه .
كاشفاً عن هاجسه الخفي الموجز بإبراز ذاته وتحقيق مصلحته أولا .
فهل هكذا يكون المناضل ؟!.
بصراحة ماكنت سأسوق لكم مثل هذا الكلام لولا إني تذكرت مقابلة أجريتها مع أحد مناضلي حرب التحرير ضد المحتلين الإنجليز ونشرتها في صحيفة 14أكتوبر في نهاية الثمانينات من القرن الماضي ففي نهاية المقابلة سئلت هذا المناضل سؤال جانبي ليس للنشر : ماهو المنصب القيادي الذي تبوأته عقب الإستقلال بحكم إنك كنت قيادي في جبهة مهمة : فأجاب لي وهويضحك ياولدي لو كل مناضل يشتي منصب من عاد الذين بانحكمهم ؟!
ياولدي كان كل هدفنا أن نحرر الوطن من الإحتلال الإنجليزي والحمدلله تحقق هدفنا ورجعنا إلى بيوتنا وباركنا لبقية
إخواننا بمناصبهم الجديدة وبقينا في صف الثورة وسنبقى حتى نموت فقاطعته : ولكن أما ترى معي انه حدث أكثر من إنقلاب بسبب المناصب فرد لي المناضلين الحقيقين لم يكن هاجسهم السلطة وإنما تحرير الوطن وبعد ذا نكون حيث نكون
وبعدين ياولدي هؤلاء الذين كان هاجسهم الحصول على مناصب وبأي طريقة هم في الحقيقة مجانين الثورة قد أوصلونا إلى كوارث ومصائب ما كانت ستحدث لو أن لديهم عقول أسأل الله أن تتخلّص الثورة منهم .



